⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15011 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-4-8
ملخص / وقائع الدعوى: ضرب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامــة توفيـق ومحمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى (نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضى إلى عاهة عن سبق إصرار وترصد قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عن الطاعن تمسك بأن العاهة التى أصابت المجنى عليه لها سبب مرضى ودلل على ذلك بأن قدم قرار تعيينه بصفته من المعوقين كفيفى البصر بيد أن المحكمة لم تلتفت إلى هذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه ، وقعدت عن اللجوء إلى أهل الخبرة للوقوف إلى حقيقة الأمر فى هذه المسألة الفنية ، كما خلا الحكم من بيان واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة، والظروف التى وقعت فيها مكتفياً بنقل ما ورد بقائمة أدلة الثبوت ، هذا إلى أن المحكمة عولت فى إدانتها الطاعن على أقوال المجنى عليه بالرغم من انفراده بالشهادة وحده ، وتناقض رواياته وتعددها عن المشاجرة التى تعدد فيها الفاعلون ، ورغم انعدام قدرته على رؤية محدث إصابته بسبب ضعف بصره المرضى الشديد ، وأخيراً استند الحكم فى الإدانة إلى تحريات الشرطة التى اقتصرت على ترديد أقوال المجنى عليه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مفاده أن المتهم لخلافات بينه وبين المجنى عليه ترصده بطريق اعتاد أن يسلكه لعمله واعتدى عليـه بالضرب بعصا على عينه اليمنى محدثاً به إصابة تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة هى كف بصر تلك العين وساق الحكم على صحة الواقعة واسنادها للطاعن أدلة استقاها من أقوال شاهدى الإثبات وتقرير الطب الشرعى ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما أورده الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضى إلى عاهة عن سبق إصرار وترصد التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ومن ثم فإن زعم الطاعن بأن الحكم لم يلم بوقائع الدعوى مكتفياً بنقل ما جاء بقائمة أدلة الثبوت يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها من أى دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وهى متى أخذت بشهادته فان ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولها أن تعول على أقوال الشاهد ـ ولو كان شاهداً وحيداً ـ فى أى مرحلة من مراحل الدعوى مادامت قد اطمأنت إليها ، وكان تناقض رواية الشاهد فى بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح فى سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً لاتناقض فيه كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ، وكان الدفع بتعذر الرؤية أو بشيوع التهمة من الدفوع الموضوعية التى لا تستوجب رداً صريحاً من الحكم مادام الرد مستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها فإن كل ما يثيره الطاعن عن شهادة المجنى عليه سواء ما تعلق منها بتناقضها أو تعدد رواياته بمراحل التحقيق أو انفراده بها أو بشيوع التهمة أو عدم قدرته على الرؤية لضعف إبصاره المرضى ، كل ذلك إنما ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن ترديد التحريات لشهادة المجنى عليه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى حق محكمة الموضوع فى تقدير الأدلة القائمة فى الدعوى وهو ما لا يقبل إثارته لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة جلسة المحاكمة ومن الاطلاع على المفردات أن الطاعن لم يثر شيئاً عن أن كف بصر العين اليمنى للمجنى عليه كان بسبب مرضى كما لم يطلب عرضه على أهل الخبرة ، وأن غاية ما أشار إليه ـ بمعرض مرافعته ـ أن المجنى عليه مقيد ضمن المعوقين مدللاً على ذلك بصورة ضوئية لشهادة تفيد أن المجنى عليه يعانى من ضعف البصر، وكان من المقرر أنه يكفى لتوافر العاهة المستديمة ـ كما هى معرفة به فى القانون ـ أن تكون العين سليمة قبل الإصابة وأن تكون قد أصيبت بضعف يستحيل برؤه أو أن تكون منفعتها قد فقدت كلياً حتى ولو لم يتيسر تحديد قوة الإبصار قبل الإصابة، وكان ما حصله الحكم من واقع التقرير الطبى الشرعى يفيد كف بصر العين اليمنى للمجنى عليه فإن هذا يكفى لتوافر ركن العاهة المستديمة قانوناً ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من ضعف قوة إبصار المجنى عليه أصلاً لا يؤثر فى قيام أركان الجريمة مادام لم يدع أن تلك العين كانت فاقدة الإبصار من قبل الإصابة المنسوب إليه إحداثها ، كما لا يسوغ له ـ من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها ، ولم تر هى حاجة لإجرائه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 6717 سنة 1997 مركز الشهداء ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 549 سنة 1997 شبين الكوم) بوصف أنه فى يوم 15 من يونيه سنة 1996 بدائرة مركز الشهداء ـ محافظة المنوفية:ـ ضرب عمدا .................. مع سبق الإصرار والترصد بأن عقد العزم وبيت النية على التعدى عليه وأعد لذلك الغرض جسم صلب راضى " عصا غليظة " وكمن فى حظيرة الماشية خاصته والكائنة بطريق تيقن مرور سالف الذكر عليه وما أن ظفر به حتى عاجله بضربه واحدة قوية من العصا التى أعدها لذلك أعلى عينه اليمنى فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى المرفق والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة هى كف بصر العين اليمنى وقدرت نسبة العاهة بخمسين فى المائة.وأحالته إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 7 من يناير سنة 1999 عملاً بالمادة 240 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وفى الدعوى المدنية بإلزامه أن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من يناير سنة 1999 وقدمت أسباب الطعن فى 11 من فبراير سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/... ...................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .