⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11247 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-5-13
ملخص / وقائع الدعوى: تبديد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيق وعبد الرحمن هيكل (نواب رئيس المحكمة) وربيع لبنه . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عباس عبد السلام . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد أشياء محجوز عليها إدارياً لصالح بنك التنمية والائتمان الزراعى قد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يتخلف عن حضور الجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون باعتبار معارضته الاستئنافية كأن لم تكن إلا لعذر قهرى هو مرضه الثابت بالشهادة الطبية المرفقة بملف الطعن مما يعيبه ويستوجب نقضه . ومن حيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح الحكم فى المعارضة باعتبارها كأن لم تكن أو برفضها بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بدون عذر ، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهرى فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع ، ومحل النظر فى هذا العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض ، ولمحكمة النقض عندئذ أن تقدر العذر، فإذا كان متمثلاً فى شهادة طبية فلها أن تأخذ بها أو تطرحها حسبما تطمئن إليه . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد أرفق بأسباب طعنه شهادة طبية ثابت فيها أن الطاعن كان مريضاً وملازماً للفراش فى يوم الجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، وكانت هذه المحكمة تسترسل بثقتها إلى ما تضمنته هذه الشهادة ، فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهرى المانع من حضور جلسة المعارضة ، فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهرى المانع من حضور جلسة المعارضة بما لا يصح معه القضاء فيها ، والحكم الصادر على خلاف القانون فى هذه الحالة لا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذى يعلم فيه الطاعن رسمياً بصدوره ، وإذ كان هذا العلم لم يثبت فى حق الطاعن قبل اليوم الذى قرر فيه بالطعن وأودع أسبابه ، فإن التقرير بالطعن بالنقض وإيداع الأسباب يكونان قد تما فى الميعاد القانونى مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وكان يقتضى أن يكون مع النقض الإعادة إلى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه لنظر معارضة الطاعن الاستئنافية مجدداً بهيئة استئنافية مغايرة . غير أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة تبديد أشياء محجوز عليها إدارياً لصالح بنك التنمية والائتمان الزراعى فرع منيا القمح استناداً إلى المادة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى التى أعطت البنوك التابعة لها الحق فى تحصيل مستحقاتها لدى الغير بطريق الحجز الإدارى عن طريق مندوبيها ، والتى قضت المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 172 لسنة 20 ق دستورية بتاريخ 4/3/2000 ـ بعد صدور الحكم المطعون فيه ـ بعد صدور الحكم المطعون فيه ـ بعدم دستوريتها ، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 20/3/2000، بما مؤداه انحسار الصفة الإدارية عن إجراءات الحجز التى تتخذها هذه البنوك، ويجعلها والعدم سواء ، وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن ، إذ لا يقع الحجز ولا تقوم جريمة تبديد الأشياء المحجوز عليها إدارياً ما لم تكن الجهة الحاجزة من الجهات المخولة هذا الحق ، الأمر الذى يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبإلغاء الحكم المستأنف وببراءة الطاعن مما أسند إليه ..""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 7324 سنة 1990 مركز منيا القمح ـ بوصف أنه فى يوم 24 من مايو سنة 1990 بدائرة مركز منيا القمح ـ محافظة الشرقية :ـ بدد المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة له والمحجوز عليها لصالح بنك التنمية والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها فى اليوم المحدد لبيعها فاختلسها لنفسه إضراراً بالجهة الحاجزة . وطلبت عقابه بالمادتين 341،342 من قانون العقوبات . ومحكمة جنح مركز منيا القمح قضت غيابياً فى 4 من ديسمبر سنة 1990 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ . عارض وقضى فى 26 من إبريل سنة 1992 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه استأنف وقيد استئنافه برقم 12278 لسنة 1992 س . الزقازيق . ومحكمة الزقازيق الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 29 من أكتوبر سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض وقضى فى 5 من إبريل سنة 1993 باعتبار المعارضة كأن لم تكن . فطعن الأستاذ/ ...................المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من فبراير سنة 1994 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه . وبجلسة 3 من فبراير سنة 1997 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .