⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10740 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-9-30
ملخص / وقائع الدعوى: قتل خطأ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى (نواب رئيس المحكمة) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى مفتاح . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأن الطاعن دفع بانتفاء رابطة السببية بين الخطأ والضرر لأن السبب المباشر فى وقوع الحادث هو خطأ المجنى عليه الأول وحده بقيادته السيارة النقل الأخرى بسرعة تجاوز الحد الذى تقتضيه ملابسات الحال بتعذر الرؤية بسبب انتشار الضباب مما أدى إلى اصطدامه بمؤخرة السيارة قيادة الطاعن حال وقوعها على يمين الطريق على الطيان وقد تأيد دفاعه بمحضرى الشرطة وتقرير المهندس الفنى إلا أن الحكم اطرح هذا الدفاع بما لا يسوغ اطراحه واتخذ من مجرد وقوفه على يمين الطريق بالسيارة دون أن تكون مزودة بعوأس خلفية وإشارات ضوئية تمكن القادم من خلفها من رؤيتها ما يوفر الخطأ فى جانبه دون أن يستظهر كيف كان هذا الخطأ سبباً فى وقوع الحادث . مما يعيبه ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه خلص إلى إدانة الطاعن فى قوله " لما كان خطأ المتهم المتمثل فى أنه كان يقف بالسيارة قيادته على جانب الطريق السريع دون أن تكون مزودة بعواكس خلفية وإشارات ضوئية جانبية ينبعث منها ضوء متقطع لإيضاح تواجد السيارة بحيث يمكن رؤيتها من الخلف لا سيما وأن حالة الرؤية بالطريق السريع غير واضحة لوجود شبورة مائية تمنع قائدى السيارات ومن بينها السيارة قيادة المجنى عليه الأول من رؤية السيارة التى تقف على جانب الطريق أمامه دون وجود هذه الإشارات الخلفية الضوئية للسيارة قيادة المتهم " ثم عرض لدفاع الطاعن ورد عليه بقوله " ولا ينال من ذلك ما دفع به المتهم من أن المجنى عليه الأول هو المتسبب فى وقوع الحادث إذ أن هذا الخطأ بفرض قيامه لا يعفى المتهم من المسئولية عن وقوع الحادث " لما كان ذلك ، وكان عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة وإن أمكن اعتباره خطأ مستقلاً بذاته فى جرائم القتل الخطأ إلا أن هذا مشروط بأن تكون هذه المخالفة هى بذاتها سبب بحيث لا يتصور وقوعه لولاها . وكانت رابطة السببية كركن من أركان هذه الجريمة تتطلب إسناد النتيجة إلى خطأ الجانى ومساءلته عنها طالما كانت تتفق والسير العادى للأمور كما أنه من المقرر أن خطأ المجنى عليه يقطع رابطة السببية متى استغرق خطأ الجانى وكان كافياً بذاته لإحداث النتيجة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من مجرد وقوف الطاعن بسيارته على جانب الطريق السريع دون أن تكون مزودة بعواكس خلفية وإشارات ضوئية جانبية ينبعث منها ضوء تتقطع لإيضاح تواجد السيارة حتى يمكن رؤيتها من الخلف بسبب الشبورة المائية ما يوفر الخطأ فى جانبه دون أن يستظهر ما كان يجب على الطاعن اتباعه لتفادى وقوع الحادث ومدى قدرة الطاعن فى الظروف التى وقع فيها الحادث على تلاقى وقوعه وأثر ذلك كله فى قيام أو عدم قيامه ركن الخطأ ورابطة السببية التى دفع الطاعن بانقطاعها وهو دفاع جوهرى يترتب على ثبوته انتفاء مسئولية الطاعن الجنائية . فإنه لا يكفى فى اطراح هذا الدفاع ما رد به الحكم من عبارة تقتضية على نحو ما سلف دون أن يحيط بدفاع الطاعن كاملاً ويلم به إلماماً شاملاً لجميع عناصره وتدلى المحكمة برأيها فيه وتبين مدى أثره على توافر رابطة السببية ، خاصة وقد تبين من المفردات المضمومة ـ معاينة الشرطة لمكان الحادث وتقريــر المهندس الفنى للسياراتين طرفى المصادمة ـ أن الرؤية كانت غير واضحة لوجود شبورة مائية بمكان الحادث وأن سيارة الطاعن كانت تقف على يمين الطريق على الطيان وأن أنوارها غير سليمة وغير صالحة للاستعمال نتيجة الحادث . وأن السيارة النقل الأخرى قيادة المجنى عليه الأول قد اصطدمت بها من الخلف ولا يوجد أثار فرامل خلفها وأنه قد تطاير الفنطاس الخاص بها من عليها لمسافة خمسين متراً وتهشم الكابينة تهشماً كاملاً . ولما قد يترتب على ثبوت صحة هذا الدفاع من انتفاء مسئولية الطاعن جنائياً ومدنياً . فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جاء قاصراً بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 10177 سنة1999 قسـم أول طنطا ـ بوصف أنه فى يوم 7 من يوليو سنة 1999بدائرة قسم أول طنطا ـ محافظة الغربية :1ـ تسبب خطأ فى وفاة كل من .................... و...................وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته ومخالفته للقوانين واللوائح بقيادته سيارته بحالة تعرض حياة الاشخاص والأموال للخطر بأن لم يتخذ الاحتياطات اللازمة حال توقفه بسيارته فحدثت إصاباتهما الواردة بالأوراق والتى أودت بحياتهما 2ـ قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات والمواد 1،2،34،63،77، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210 سنة1980 والمادتين 2،16 من اللائحة التنفيذية . ادعت كل من ........................ و............... "ورثة المجنى عليه الأول " مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى لهما مبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح قسم أول طنطا قضت حضورياً فى 15 من يناير سنة 2000 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتى جنيه عن التهمتين للارتباط وإلزامه بأن يؤدى للمدعيتين بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . استأنف وقيد استئنافه برقم 3466 لسنة 2000 س . طنطا . ومحكمة طنطا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 4 من مارس سنة 2000 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن الأستاذ/ ..........................المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من إبريل سنة 2000 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه . وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .