الطعن رقم 10388 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-4-8
ملخص / وقائع الدعوى:
إهمال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامــة توفيـق
وعبد الرحمن هيكل ورفعت حنا .
(نواب رئيس المحكمة)
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى منصور .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى التسبب بغير عمد فى حصول حادث لإحدى وسائل النقل العام البرية والإتلاف بإهمال قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن وهو موظف عام بغير الطريق القانونى الذى نصت عليه المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر أن الدعوى الجنائية إذا كانت قد أقيمت على المتهم ممن لا يملك رفعها قانوناً وعلى خلاف ما تقضى به الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية المعدله بالقانون رقم 37 لسنة 1972 من عدم جواز رفع الدعوى الجنائية على موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها من غير النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة وذلك فيما عدا الجرائم المشار إليها فى المادة 123 من قانون العقوبات ، فإن اتصال المحكمة فى هذه الحالة بالدعوى يكون معدوماً قانوناً ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فإن فعلت كان حكمها وما بنى عليه من إجراءات معدوم الأثر ، ولا تملك المحكمة الاستئنافية عند رفع الأمر إليها أن تتصدى لموضوع الدعوى باعتبار أن باب المحاكمة موصود دونها ، وهو أمر من النظام العام ـ لتعلقه بولاية المحكمة واتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة ـ وبهذه المثابة يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض متى كانت مقوماته واضحة من الحكم المطعون فيه أو كانت عناصر هذا الدفع قد انطوت عليها الأوراق بغير حاجة إلى تحقيق موضوعى . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ومن المفردات المضمومة أن الطاعن يعمل حارس مزلقان بالهيئة القومية لسكك حديد مصر وأن الجريمتين المنسوبتين إليه وقعتا منه أثناء تأدية وظيفته وأن الدعوى الجنائية قد رفعت ضده بناء على طلب وكيل النيابة الجزئية دون أن يأذن بذلك النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة وفقاً لما جرى عليه نص الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية سالفة الذكر ، فإن وجه النعى الذى أثاره الطاعن لأول مرة أمام هذه المحكمة يكون مقبولاً ، ويكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون ، وإنه ولئن كان الطعن بالنقض للمرة الثانية ، إلا أنه لما كان العيب الذى شاب الحكم ـ فى الطعن الماثل ـ مقصوراً على الخطأ فى تطبيق القانون ، فإنه يتعين وفقاً للقاعدة الأصلية المنصوص عليها فى المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالاً للمادة 45 من القانون المذكور . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى الجنائية وكذا الدعوى المدنية التابعة لها ، لما هو مقرر من أن الدعوى المدنية التى ترفع أمام المحاكم الجنائية هى دعوى تابعة للدعوى الجنائية والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية ..""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1013سنة 1985 مركز ادكو ـ بوصف أنه فى يوم 29 من يونيه سنة 1985بدائرة مركز ادكو ـ محافظة البحيرة :ـ أولاً : تسبب فى حصول حادث للقطار رقم 596 بأن ترك المزلقان دون حراسة منه مما أدى إلى عبور السيارة المبينة بالتهمة الثانية واصطدامه بها . ثانياً:ـ تسبب بإهماله فى إتلاف السيارة المبينة بالمحضر ل................... . وطلبت عقابه بالمادة 169 من قانون العقوبات. وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسكك الحديدية بصفته المسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز ادكو قضت حضورياً اعتبارياً فى 2 من يناير سنة 1986 عملاً بمادة الاتهام بمعاقبة المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وتغريمه خمسمائة جنيه وإلزامه والمدعى عليه الثانى متضامنين بأن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف وقيد استئنافه برقم 2343 لسنة 1986 س . دمنهور .
ومحكمة دمنهور الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 12 من مارس سنة 1986 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض وقضى فى 26 من أكتوبر سنة 1986 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض قيد بجدولها برقم 3285 لسنة 59 القضائية .
وقضت محكمة النقض فى29من أكتوبر سنة1991بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة دمنهور الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
ومحكمة الإعادة قضت حضورياً فى 7 من مارس سنة 1993 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بتغريم المتهم خمسين جنيهاً والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ/.................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية " فى 11 من إبريل سنة 1993 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 20 من مارس سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .