الطعن رقم 9372 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-7-1
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامــة توفيـق
وعبد الرحمن هيكل ورفعت حنا
(نواب رئيس المحكمة)
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى منصور .
وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحرازه جوهراً مخدراً بقصد الاتجار قـد شابه القصور فى التسبيب إذ خلا من بيان واقعة الدعوى والظروف التى وقعت فيها مما ساقه إلى اطراح أقوال شاهدى الإثبات والأخذ بدفاع المتهم وما شهد به شاهدا النفى رغم تناقضهما بشأن المبلغ المضبوط واسم الضابط المرافق لمحرر المحضر . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض أدلة الثبوت التى استندت إليها النيابة العامة فى نسبة الاتهام إلى المطعون ضده والتى تنحصر فى أقوال معاون مباحث قسم شرطة محرم بك وضابط المباحث الذى رافقه وقت الضبط وفى تقرير المعمل الجنائى . عرض لإنكار المطعون ضده لتلك الأدلة ولقوله بأنه ضبط بمقهى ................. ولم يضبط معه شىء وكان بصحبته كل من .............. و...... و..... اللذان أيداه فى أقواله كما أورد ما شهد به جمال صادق بجلسة المحاكمة وهو شريك لصاحب المقهى مقرراً أنها تقع بدائرة قسم شرطة كرموز ، خلص إلى القضاء ببراءة المطعون ضده بقوله " وحيث إن المحكمة وهى بصدد تقدير أدلة الاتهام إنما يساورها الشك فى الدليل الذى ساقته النيابة العامة فى سبيل الاقتناع بإدانة المتهم وترى أنه جاء قاصراً عن حد اطمئنان المحكمة واقتناعها ومن ثم فلا تعتد برواية الضابطين التى قام الاتهام على ركيزه منها وتعتد بانكار المتهم وتطمئن إلى أقوال شهود نفيه مع ما تمسك به من دفاع بما يحملها على الأخذ به واطراح ما عداه من أدلة افتقدت مناط اطمئنانها ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يكفى فى المحاكمات الجنائية أن تتشكل محكمة الموضوع فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى تقضى بالبراءة ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الاتهام . وكانت المحكمة قد خلصت إلى ارتيابها فى أقوال شاهدى الاثبات وعدم اطمئنانها إليها واطمأنت إلى صدق دفاع المطعون ضده والذى تأيد بشهود النفى ورجحت دفاع المتهم ـ على ما سلف بيانه وهو ما يدخل فى سلطتها بغير معقب عليها فـى ذلك من محكمة النقض ـ كما لا يعيب الحكم كذلك ما تثيره الطاعنة من اختلاف المطعون ضده وشهوده بشان واقعة ثانوية ـ حقيقة المبلغ المضبوط واسم الضابط المرافق لمحرر الضبط ـ ما دام الثابت ان الخلاف فيها لم يكن يؤثر فى عقيدة المحكمة التى خلصت إليها وينحل فى حقيقة إلى جدل موضوعى مما لا يجوز إثارته امام محكمة النقض . لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 40 سنة 1991 قسم محرم بك ـ ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 661 سنة 1991 الاسكندرية ) بوصف أنه فى يوم 23 من مايو سنة 1991 بدائرة قسم محرم بك ـ محافظة الإسكندرية : ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " أفيوناً " فى غير الاحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 19 من أغسطس سنة 1992 عملً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية مع إعمال المادة 30 من قانون العقوبات ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 12 من ديسمبر سنة 1992 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .