الطعن رقم 792 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-12-22
ملخص / وقائع الدعوى:
بناء بدون ترخيص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
وهشام البسطويسى ورفعت حنــا .
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد مطالعة الأوراق ، وتلاوة تقرير التلخيص ، وسماع المرافعة، وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الاستئناف المقام من المتهم حاز أوضاعه المقررة قانوناً فهو مقبول شكلاً .
ومن حيث إن النيابة العامة قدمت المتهم للمحاكمة بوصف أنه بتاريخ 16 من ديسمبر سنة 1985 بدائرة مركز قليوب ـ محافظة القليوبية ، أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة وطلبت عقابه بالمادتين 152،156 من القانون 116 لسنة 1983.
وحيث إن الواقعة على ما يبين من الاطلاع على أوراقها . وما تم فيها من استدلالات ، تخلص فيما أثبته المهندس الزراعى المختص بناحية الباسوس مركز القناطر الخيرية بمحضره المؤرخ 16 من ديسمبر سنة 1985 من أن المتهم قام بإجراء حصر بمساحة 200م2 بحوض الوقف وصب بها قواعد خرسانية لبناء دون ترخيص من الجهة المختصة .
وحيث إن الدعوى تداولت بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها ، وإذ قام دفاع المتهم على أن البناء مقام على أرض ليست زراعية ومن مخلفات ردم ترعة الباسوسية ، أصدرت المحكمة الاستئنافية حكماً تمهيدياً بندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بمنطوقه تحقيقاً لدفاع المتهم فأودع الخبير تقريراً خلص فيه إلى أن المساحة محل الاتهام هى ضمن منافع جسر ترعة الباسوسية بحوض الوقف ومقام عليها مبنى من خمس طوابق أقيم فى غضون عام 1985 موصل إليه المرافق وتجاوره المساكن من ثلاث جهات وأراض زراعية من الجهة الأخيرة ومن ثم يتوافر لها مصدر رى وأنها تقع خارج زمام القرية .
وحيث إنه لما كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فى ذلك شأن سائر الأدلة وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إليه مادامت قد أخذت بما جاء به ، وكان الاتهام ثابت فى حق المتهم مما أثبت بمحضر المخالفة وتقرير الخبير ، إذ أثبت المهندس الزراعى المختص بمحضره أن المتهم أقام أساسات خرسانية لبناء على مساحة 200م2 من الأرض الزراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة ،كما أيد ذلك تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى بأن انتهى إلى أن ذلك البناء الذى بدء فى إنشائه فى عام 1985 قد تم تعليته إلى خمس طوابق على أرض تقع ضمن منافع ترعة الباسوسية خارج الحيز العمرانى للقرية ويتوافر لها مصدر الرى الذى يجعلها صالحة للزراعة كما أنها تجاور أراضى زراعية ، الأمر الذى تخلص منه المحكمة وقد اطمأنت لما ورد بمحضرى المخالفة وتقرير الخبير إلى ارتكاب المتهم لجريمة البناء على أرض زراعية بغير ترخيص المعاقب عليها بالمادتين 152،156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 . فإذا كان كل ما سلف فإن الحكم المستأنف وقد انتهى إلى إدانة المتهم بالاتهام المسند إليـه ومعاقبته عنه بالمادتين سالفتى الذكر يكون واجب التأييد ، بيد أنه بالنظر إلى ظروف وملابسات الواقعة المار ذكرها فإن المحكمة تأمر بوقف تنفيذ عقوبتى الحبس والغرامة لمدة ثلاث سنوات وفقاً للمادتين 55،56 من قانون العقوبات وترد تاريخ الإيقاف إلى يوم 28/10/1997 الذى قضى فيه بذلك بالحكم المنقوض بناء على طعن من المتهم وحده .
فلهــذه الأسـباب
حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبتى الحبس والغرامة المقضى بهما لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم 28/10/1997 .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1480 لسنة 1986 مركز قليوب بوصف أنه فى يوم 16 من ديسمبر سنة 1985 بدائرة مركز قليوب ـ محافظة القليوبية: أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة . وطلبت عقابه بالمادتين 152،156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح مركز قليوب قضت غيابياً فى 18 من ديسمبر سنة 1986عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً وتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة.
عارض وقضى فى 22 من أكتوبر سنة 1987 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف وقيد استئنافه برقم 3573 لسنة 1988 س. بنها.
ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 12 من يونيه سنة 1988 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
عارض وقضى فى 6من نوفمبر سنة 1988 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم .
فطعن الأستاذ/ .................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من ديسمبر سنة 1988 وقيد بجدول محكمة النقض برقم 50264 لسنة 59 القضائية وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
ومحكمة النقض قضت فى 2 من إبريل سنة 1995 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية لتحكـم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
ومحكمة الإعادة قضت حضورياً فى 28 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع إيقاف عقوبة الحبس والغرامة فقط لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ .................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) فى 23 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه.
وبجلسة 16 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم إحالته لنظره بجلسة 13 من أكتوبر سنة 2003 حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة وتلك الجلسة حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة 22 من ديسمبر سنة 2003 لنظر الموضوع وعلى النيابة إعلان المتهم ومحرر المحضر .