⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 709 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-12-22
ملخص / وقائع الدعوى: بناء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ورفعت حنا ومحمود مكى نـواب رئيس المحكمة ومدحــت دغيــم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أيمن أبو العلا . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق والمرافعة والمداولة . من حيث إن الواقعة على ما يبين من الاطلاع على الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية قبل المتهم بوصف أنه بتاريخ 14/1/1986 بدائرة مركز الفتح أنشأ بناء قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2، 3 ، 16 ، 18 من القانون رقـم 106 لسنة 1976 المعدل وقدمت تأييداً لدعواها محضر الضبط المحرر بمعرفة مهندس التنظيم يتضمن " أن المتهم قام ببناء الدور الأرضى والأول علوى بمسطح 55 متراً دون ترخيص متعدياً على خط التنظيم وأن التكاليف 3000 جنيه " . وحيث إن الخبير الذى ندبته المحكمة أودع تقريراً انتهى فيه إلى أن الأرض المقام عليها البناء موضوع الاتهام تقع داخل كردون قرية الواسطى وأن تكلفة البناء المذكور هى 3000 جنيه وأنه أقيم فى أوائل سنة 1986 فى تاريخ تحرير المحضر ـ حسبما هو ثابت بمحضر المخالفة ـ وذلك بدون الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم . وحيث إن المتهم ـ المستأنف ـ دفع بأن البناء موضوع الجريمة قد أقيم فى قرية لا يسرى عليها أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء ، وقدم سنداً لدفاعه شهادة صادرة من الوحدة المحلية بالواسطى تضمنت أن قرية الواسطى مركز الفتح محافظة أسيوط لا تخضع لقوانين التنظيم وأنه لا يوجد أية قرارات تفيد تطبيق قوانين التنظيم على أية قرية من قرى المحافظة . وحيث إن دفاع المتهم فى محله ، ذلك أن أحكام تنظيم المبانى قد نظمتها المواد من 4 إلى 18 الواردة فى الباب الثانى من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقوانين أرقام 30 لسنة 1983 ، 54 لسنة 1984 ، 99 لسنة 1986 ، 25 لسنة 1992 ، وكانت المادة 29 من القانون رقم 106 لسنة 1976 سالف الذكر بعد تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1983 تنص فى فقرتها الأولى على أنه " تسرى أحكام الباب الثانى من هذا القانون على عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدناً بالتطبيق لقانون الحكم المحلى " فإن تلك المادة مع صراحة نصها ووضوح عبارتها تدل بجلاء على إخراج القرى من نطاق سريان أحكام هذا الباب بصفة مطلقة ولا يغير من هذا النظر ما تضمنته الفقرة الثانية من المادة ذاتها من جواز إعفاء مدينة أو قرية أو جهة من تطبيق بعض أحكام الباب الثانى من هذا القانون أو لائحته التنفيذية لأسباب تاريخية أو ثقافية أو سياحية أو تحقيقاً لغرض قومى أو مصلحة اقتصادية أو مراعاة لظروف العمران وما توحى به صياغة هذه الفقرة على نحو يدل على سريان أحكام الباب الثانى على القرى لأن الأصل هو أن تنظيم المبانى الواردة أحكامه فى الباب الثانى من القانون رقم 106 لسنة 1976سالف الذكر لا تسرى إلا على عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدناً طبقاً لقانون الحكم المحلى دلالة ذلك بأن المادة 29 من القانون رقم 106 لسنة 1976 قبل تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1983 قد نصت على عدم سريان أحكام الباب الثانى من هذا القانون على القرى والجهات الأخرى إلا بقرار من وزير الإسكان بناء على طلب المحافظ المختص وقد خلا نص هذه المادة بعد تعديله من تقرير هذا الحكم بالنسبة للقرى ومن ثم يضحى تطبيق أحكام الباب الثانى من القانون سالف الذكر مقصوراً على عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدناً تطبيقاً للفقرة الأولى من المادة 29 من هذا القانون لما هو مقرر من أنه لا عقوبة إلا بنص يعرف الفعل المعاقب عليه ويبين العقوبة الموضوعــة له مما مقتضاه عدم التوسع فى تفسير نصوص القانون الجنائى وعدم الأخذ بنظرية القياس . لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقرير الخبير المودع ملف الدعوى أن البناء قد أقيم فــى قرية الواسطى فإن أحكام الباب الثانى من القانون رقم 106 لسنة 1976 لا تسرى علــى واقعــة الدعــوى ، ومن ثم فإن الواقعة تكون غير مؤثمة بأحكام القانون سالف الذكر أو أى نص عقابى أخر. فان الحكم المستأنف إذ قضى بإدانة المتهم عنها يكون قد خالف القانون ومن ثم يتعين إلغاؤه والقضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية . فلهــذه الأســباب حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهم مما اسند إليه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 256 سنة 1986 مركز الفتح بوصف أنه فى يوم 14 من يناير سنة 1986 بدائرة مركز الفتح ـ محافظة أسيوط : أنشأ بناء قبل الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم . وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 16 ، 18 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل . ومحكمـة جنح مركز ابنوب قضت حضورياً اعتبارياً فى 3 من ديسمبر سنة 1986 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وغرامة تعادل قيمة الأعمال المخالفة. استأنف كل من المحكوم عليه والنيابة العامة وقيد استئنافهما برقم 593 سنة 1987 س . أسيوط. ومحكمة أسيوط الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 28 من نوفمبر سنة 1989وبإجماع الآراء بقبول الاستئنافين شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم أربع وعشرين ساعة والتأييد فيما عدا ذلك. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 29 من نوفمبر سنة 1989 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 19 من ديسمبر سنة 1989 موقعاً عليها الأستاذ / ................ المحامى وقيد بجدول محكمة النقض برقم 1334 لسنة 60 ق. ومحكمة النقض قضت بتاريخ 5 من يناير سنة 1997 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة أسيوط الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة الإعادة ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 27 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية " فى 27 من نوفمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 15 من ديسمبر سنة 1997 موقعاً عليها من الأستاذ / ................المحامى. وبجلسة 5 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة ( غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة 12 من مايو سنة 2003 حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة وفيها قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة 27 من أكتوبر سنة 2003 لنظر الموضوع وعلى النيابة إعلان الطاعن. وبالجلسة المحددة نظرت المحكمة الطعن وفيها سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة ثم قررت حجزها للحكم بجلسة اليوم.