⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 22233 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-1-12
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ومحمود مكى نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيــــم . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد قنديل . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن المحكوم عليه وإن قرر بالطعن فى الحكم فى الميعاد القانونى إلا أنه لم يقدم أسباباً له، ومن ثم يكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلاً. ومن حيث إن الطعن المقدم من النيابة العامة استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز مخدر مجرداً من القصود المسماة فى القانون قد شابه التناقض فى التسبيب وانطوى على الفساد فى الاستدلال مما أسلسه إلى الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه بعد أن أورد فى أقوال ضابط الواقعة ـ التى أفصح عن اطمئنانه لها ـ أن المطعون ضده يتجر فى المواد المخدرة وأنه أقر له عند ضبطه بقصده هذا ، عاد ـ الحكم ـ ونفى عنه قصد الإتجار بمقولة أن الأوراق خلت مما يدل عليه على الرغم من كبر كمية المخدر المضبوطة معه مجزأة فى تسع لفافات ، كما أنه لم يقض بمصادرة المبلغ النقدى المضبوط مع المتهم رغم إقرار المطعون ضده لضابط الواقعة بأنه متحصل من بيعه المواد المخدرة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد مؤدى أدلة الثبوت فيها ، عرض لقصد الإتجار ونفى توافره فى حق المطعون ضده بما حاصله أن التحقيقات لم تسفر عن دليل قاطع على قصد المطعون ضده من إحرازه للمخدر المضبوط ، وانتهى الحكم إلى اعتباره محرزا بغير قصد الإتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى . لما كان ذلك ، وكان التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل الواقعة ومؤدى أدلة الثبوت فيها كما هى قائمة فى الأوراق ، ثم ساق ما قصد إليه فى إقتناعه من عدم توافر قصد الإتجار أو قصد التعاطى بما ينفى قالة التناقض ، فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن توافر قصد الإتجار هو من الأمور الموضوعية التى تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بغير معقب ، مادام تقديرها سائغاً ، وكان الحكم المطعون فيه دلل على ثبوت إحراز المطعون ضده للمخدر المضبوط بركنيه المادى والمعنوى ثم نفى توافر قصد الإتجار فى حقه واعتبره مجرد محرز للمخدر ودانه بموجب المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989التى لا تستلزم قصداً خاصاً من الإحراز ،بل تتوافر أركانها بتحقق الفعل المادى والقصد الجنائى العام وهو علم المحرز بماهية الجوهر المخدر علماً مجرداً من أى قصد من القصود الخاصة المسماة فى القانون ، فإن فى ذلك ما يكفى لحمل قضائه بالإدانة على الوجه الذى انتهى إليه ، أما ما تثيره الطاعنة من أن التحريات وأقوال ضابط الواقعة الذى شهد بأن المطعون ضده أقر له عند ضبطه بأن قصده من إحراز المخدر هو الإتجار فيه وظروف الضبط وكبر كمية المخدر وتجزئته فى تسع لفافات ، تقطع بأن المطعون ضده ممن يتجرون فى المواد المخدرة ، فلا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى وتجزئتها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين مما تقدم أن صورة الواقعة التى ارتسمت فى وجدان المحكمة قد خلت من وجود صلة بين النقود المضبوطة مع المطعون ضده والجريمة التى دين بها ، فإنها ، إذ لم تقض بمصادرتها ، تكون أصابت صحيح القانون ، ويكون الطعن برمته على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهـذه الأسـباب حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول طعن المحكوم عليه شكلاً . ثانياً :بقبول طعن النيابة العامة شكلاً وفـى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 426 سنة 1994 قسـم عابدين (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 26 سنة 1994 القاهرة) بوصف أنه فى يوم 16 من يناير سنة 1994 بدائرة قسم عابدين ـ محافظة القاهرة :ـ حاز وأحرز بقصد الإتجار أجزاء لنبات مخدر (نبات القنب الهندى) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً.وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 6 من يوليو سنة 1994 عملاً بالمواد 1،2، 38/1،42/1 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأخير بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة النباتات المخدرة المضبوطة باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من يوليو سنة 1994 كما طعنت النيابة العامة فى 14 من أغسطس سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيسها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .