⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21115 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-12-22
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبدالرحمن هيكل ورفعت حنــا وربيع لبنه نـواب رئيس المحكمة ومدحـت دغيــم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أيمن أبو العلا . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى إحراز وحيازة نبات الحشيش المخدر بقصدى الإتجار والتعاطى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى الإسناد والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه عول فى الإدانة على أقوال شهود الإثبات رغم تناقضها فى وصف كيس المخدر المضبوط ، مما كان يقتضى من المحكمة إجراء التحقيق استجلاء لوجه الحق فى الدعوى بيد أنها التفتت عن ذلك ، وأورد أقوال الشاهد الثالث بما يخالف الثابت بالتحقيقات ومحضر الجلسة ، وعول فى إثبات توافر قصد الإتجار لدى الطاعن على إقراره لضابطى الواقعة دون أن يورد مضمونه واتخذ من ضبط المخدر مع الطاعن سنداً لتسويغ التحريات السابقة على صدور الإذن ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة من محكمة النقض ، وكان التناقض فى أقوال الشهود ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، كما هو الشأن فى الدعوى الماثلة ـ ومن ثم يضحى منعى الطاعن فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيق دفاعه بشأن تحديد لون كيس المخدر المضبوط ، فلا يصح له من بعد النعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها ولم تر هى حاجة لإجرائه . لما كان ذلك، وكان البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن ما حصله الحكم من أقوال الشاهد ................ له صداه وأصله الثابت ، فان ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ فى الإسناد فى هذا الصـدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الإقرار بنوعيه ـ القضائى وغير القضائى ـ بوصفه طريقاً من طرق الإثبات إنما هو من العناصر التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات ، وكان من المقرر أيضاً طبقاً لنص المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن لمأمور الضبط القضائى أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً وأن يثبت فى محضره ما يجيب به المتهم بما فى ذلك إقراره بارتكاب الجريمة ، ويكون هذا المحضر عنصراً من عناصر الدعوى ، وللمحكمة أن تستند فى حكمها إلى ما ورد فيه مادام قد عرض مع باقى أوراق الدعوى على بساط البحث والتحقيق أمامها بالجلسة ولها أيضاً أن تعول على ما يتضمنه محضر جمع الاستدلالات فى هذا الشأن مادامت قد اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحق والواقع . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا يمارى فى أنه سئل من مأمور الضبط القضائى بمحضر جمع الاستدلالات عن التهمة المسندة إليه ولا يدعى خلاف ما أثبته فى محضره من إقراره له عند مواجهته بالمضبوطات والمواد المخدرة بإحرازه لها ، وكان الحكم قد أورد مؤدى ذلك الإقرار ـ غير القضائى ـ سواء فى تحصيله لواقعة الدعوى أو فى إيراده لأقوال شاهدى الإثبات ، ثم أورد مؤداه فى بيان كاف ، فإن ما يثيره الطاعن على الحكم المطعون فيه بالقصور والخطأ فى الإسناد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمـر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ، وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن ـ كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ـ فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . وما استطردت إليه المحكمة مـن قولها : " لا سيما وأنها تأيدت بواقع الحال الذى ضبط عليه المتهم " إنما كان بعد أن أفصحت المحكمة عن اطمئنانها لجدية التحريات التى بنى عليها إذن التفتيش ، ولا يتأدى منه ما ذهب إليه الطاعن من أنه سبب اقتناع المحكمة بجديتها . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأســباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 13899 سنة 1998 قسم أبو قرقاص (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1901 سنة 1998 المنيا ) بوصف أنه فى يوم 5 من ديسمبر سنة 1998 بدائرة مركز أبو قرقاص ـ محافظة المنيا :1 ـ أحرز بقصد الإتجار نبات الحشيش المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . 2 ـ حاز بقصد التعاطى نبات الحشيش المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالـة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 17 من مايو سنة 1999 عملاً بالمواد 29 ، 33/جـ ،37/1، 42/1 مـن القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977 ، 22 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات والمادة 36 من قانون المخدرات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه مائة ألف جنيه وبمصادرة المواد المخدرة المضبوطة والمبلغ المضبوط معه والبالغ قدره اثنين وثلاثين ألف جنيه . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 19 من مايو سنة 1999وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 12 من يوليو سنة 1999 موقعاً عليها الأستاذ / .................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .