الطعن رقم 19925 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-12-22
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبدالرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
وهشام البسطويسى ومحمود مكـى
نـواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أيمن أبو العلا .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
أولاً : بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليه : ـ
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمـة إحراز جوهر مخدر " حشيش " بقصد التعاطى قد شابه القصور فى التسبيب وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الطاعن دفع بانتفاء حالة التلبس تأسيساً على أن لواقعة الدعوى صورة أخرى غير التى رواها ضابط الواقعة بدلالة انفراده بالشهادة دون باقى أفراد القوة المصاحبة له واستحالة الرؤية مما يدل على تلفيق الواقعة بيد أن الحكم اعتنق تصوير شاهد الإثبات لواقعة الدعوى دون أن يعرض لدفاع الطاعن ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دانه بها ، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات ومما ثبت من تقرير المعمل الكيميائى ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلـص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروك لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها طرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان إنفراد الضابط بالشهادة وعدم إفصاحه عن أسماء القوة المصاحبة له ليس من شأنه بذاته أن يدعو إلى الشك فى أقواله ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال ضابط الواقعة وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطراحه بما اطمأن له من أقوال ضابط الواقعة من أن الطاعن قد تخلى عن اللفافة المحتوية على المادة المخدرة من تلقاء نفسه طواعية واختياراً إثر مشاهدته ضابط الواقعة فإن ذلك مما يرتب حالة التلبس بالجريمة التى تبيح القبض والتفتيش وهو ـ من الحكم ـ كاف وسائغ فى الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
ثانياً : بالنسبة للطعن المقدم من النيابة العامة : ـ
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز جوهر مخدر " حشيش " بقصد التعاطى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه لم يدلل على توافر قصد التعاطى بما يوفره ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر " حشيش " بقصد التعاطى التى دان المطعون ضده بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهى إليه ودلل على قيام قصد التعاطى لدى المتهم فى قوله " أن المحكمة لا تساير سلطة الاتهام فيما ذهبت إليه من أن إحراز المتهم للمخدر المضبوط كان بقصد الإتجار لخلو أوراق الدعوى من دليل يقينى على توافر ذلك القصد إذ لم يضبط المتهم فى حالة بيع أو شراء للمخدر المضبوط أو تعامل فيه بأية صفة ولا يقدح فى هذا مجرد تهيئة المخدر على النحو الذى تم ضبطه عليه ولا كميته لأن ذلك لا يكفى فى ذاته لتوافر قصد الإتجار ومن ثم تستبعده المحكمة وترى أن إحراز المتهم للمخدر المضبوط كان بقصد التعاطى " . لما كان ذلك ، وكان ما قاله الحكم من ذلك يكفى لتبرير ما انتهى إليه من أن المطعون ضده إنما كان يحرز المخدر لتعاطيه فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأســباب
حكمت المحكمة بقبول طعن كل من النيابة العامة والمحكوم عليه شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 8576 سنة 1993 قسم أول شبرا الخيمـة (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 12400 سنة 1993 بنها ) بوصف أنه فى يوم 25 من يوليو سنة 1993 بدائرة قسم أول شبرا الخيمة ـ محافظة القليوبية : أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً " حشيشاً " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته الى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 5 من مايو سنة 1994 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 37/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز بقصد التعاطى .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 15 من مايو سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 19 من يونيه سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ / .................... المحامى كما طعنت النيابة العامة فى 26 من يونيه سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيسها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .