الطعن رقم 19092 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-10-12
ملخص / وقائع الدعوى:
بلاغ كاذب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ومحمود مكى .
نواب رئيس المحكمة
ومحمد خالد عبد العزيز .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد قنديل .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة البلاغ الكاذب ورفض الدعوى المدنية قبله قد شابه قصور فى التسبيب ذلك بأنه أسس قضاءه بالبراءة على مجرد القول بأن المحكمة لا تطمئن لأدلة ثبوت الواقعة لأنها مجرد أقوال مرسلة دون أن تشير إلى هذه الأدلة أو ترد عليها أو تفصح عن سبب عدم الاطمئنان إليها مما يدل على أن المحكمة أصدرت حكمها بغير تمحيص لعناصر الدعوى والإحاطة بظروفها مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قال تبريراً لقضائه بتبرئة المتهم (المطعون ضده) ورفض الدعوى المدنية قبله ما نصه " وحيث إن البين من الأوراق برمتها جاءت خلواً من ثمة دليل يطمئن إليه وجدان المحكمة وذلك لكون إن كل الأقوال مرسلة ليس لها ما يؤازرها ومن ثم تقضى المحكمة ببراءة المتهم مما نسب إليه عملاً بنص المادة 304/1 إجراءات جنائية ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت عليه غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ، ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى تبرئة المطعون ضده السابق القضاء بإدانته ابتدائياً بقوله أنه لا يطمئن إلى الأقوال التى قام عليها الاتهام ، وهى عبارة غامضة ليس لها مدلول واضح محدد أرسلها الحكم دون أن يعرض لتلك الأقوال أو يدلى برأيه فيها ، ودون أن يبين علة عدم اطمئنان المحكمة إليها ، فإن ذلك ينبئ أن المحكمة أصدرت حكمها دون تمحيص الدعوى والإحاطة بظروفها ، وأنها استندت فى طرح أدلة الثبوت إلى عبارات مجملة لا يبين منها أن المحكمة حين استعـرضت
الدليل المستمد من تلك الأقوال كانت ملمة بهذا الدليل إلماماً شاملاً يهيئ لها أن تمحصه التمحيص الكافى الذى يدل على أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بقصور يعيبه ويستوجب نقضه والإعادة فيما قضى به فى الدعوى المدنية دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأســباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضده أمام محكمة جنح مركز قطور ( قيدت بجدولها برقم 3711 سنة 1995) بوصف أنـه فى يوم 8 من إبريل سنة 1995 بدائرة مركز قطور ـ محافظة الغربية:ـ أبلغ كذباً ضده على النحو المبين بعريضة الدعوى. وطلب عقابه بالمواد 134،171،302،303،503،306 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح مركز قطور قضت غيابياً فى 16 من مايو سنة 1995 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتى جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
عارض وقضى فى 29 من ديسمبر سنة 1995 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه .
استأنف وقيد استئنافه برقم 25013 لسنة 1996 س. طنطا .
ومحكمة طنطا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 26 من يونيه سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما نسب إليه .
فطعن الأستاذ/ .................المحامى بصفته وكيلاً عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى22 من أغسطس سنة 1996وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .