⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3161 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-4-8
ملخص / وقائع الدعوى: ضرب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيـــق ورفعت حنا (نواب رئيس المحكمة) وربيـــع لبنـــه . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى منصور . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة الضرب المفضى إلى الموت قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه اكتفى بالإشارة إلى نتيجة تقرير الصفة التشريحية التى عول عليها كدليل إثبات دون بيان مضمون هذا التقرير من وصف الإصابات وموضعها من جسد المجنى عليه وكيفية حدوثها وكيف أنها كانت السبب فى الوفاة ، ورد برد غير سائغ على دفاع الطاعنين بتناقض الدليلين الفنى والقولى إذ الثابت بالتقرير الطبى الابتدائى وجود إصابة واحدة برأس المجنى عليه وأن الإصابات الأخرى الثابتة بالتقرير الطبى الشرعى ما هى إلا نتيجة لتوابع الضربة الأولى على الرأس مما كان يوجب على المحكمة أن تستجلى هذا الأمر عن طريق المختص فنياً أو الطبيب المحرر للتقرير الطبى الابتدائى ، واطرحت المحكمة بما لا يسوغ دفاعهما باستحالة حصول الواقعة كما صورها شهود الإثبات ودون أن تعرض فى حكمها لقاله شاهد نفى الطاعن الثانى فى شأن عدم ارتكابهما الواقعة ، وسمحت لهيئة دفاع واحد بالدفاع عن الطاعنين رغم تعارض مصلحتهما ، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضى إلى الموت التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة مستمدة من أقوال الشهود ومن تقرير الصفة التشريحية وهى أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل مؤدى تقرير الصفة التشريحية فى قوله :" وحيث ثبت من تقرير الصفة التشريحية أن إصابات المجنى عليه .................... بالرأس وبالطرفين العلويين ذات طبيعة رضية وحدثت من التعدى المباشر والمتكرر عليه بجسم أو أجسام صلبة راضة أيا كان نوعها ومن مثل عصا الشوم وما هو على شاكلتها وتحدث وفق تصوير الشهود وفى تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة وأن وفاته نشأت من إصاباته بالرأس وما نشأ عنها من كسور بعظام الجمجمة ونزيف ضاغط على سطح المخ وما صاحب ذلك من حدوث انضغاط دماغى وتوقف وشلل بالمراكز الحيوية بالمخ". وهو ما يكفى بياناً لمضمون هذا التقرير ، ويفصح عن أن المحكمة كانت على بينة من إصابات المجنى عليه وموضعها من جسده ووضعها وكيفية حدوثها والآلة المستخدمة فى إحداثها وأنها كانت السبب فى وفاته ، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه ، ومن ثم تنتفى عن الحكم قاله القصور فى هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة إليها ولها أن تفاضل بين هذه التقارير وتأخذ منها بما تراه وتطرح ماعداه ، إذا الأمر يتعلق بسلطتها فى تقدير الدليل ولا معقب عليها فى ذلك ، وكانت المحكمة لم تعول فى حكمها على ما أثبته التقرير الطبى الابتدائى بل اعتمدت أساساً على ما تضمنه تقرير الصفة التشريحية الذى أوردت مؤداه فى حكمها ـ والذى لم ينازع الطاعنان فى صحة ما نقله الحكم عنه ـ فإنه لا يجوز مصادرتها فى اعتقادها بدعوى تناقض هذا التقرير مع تقرير آخر بشأن عدد الإصابات برأس المجنى عليه ، ويضحى معه الاستناد إلى التقرير الطبى الابتدائى فى دعوى التناقض بين الدليلين القولى والفنى على غير أساس هذا إلى أن الحكم قد حصل أقوال شهود الإثبات فى أن الطاعن الأول ضرب المجنى عليه بعصا على رأسه فسقط أرضاً وأثر ذلك قام الطاعنان بضربه بالعصى على رأسه أيضاً ، ونقل من تقرير الصفة التشريحية ـ على ما أثبته الحكم بمدوناته المتكاملة وحين اطراحه للدفاع المثار فى هذا الشأن ـ وجود ثلاث إصابات رضيه برأس المجنى عليه وأن وفاته تعزى إلى تلك الإصابات الثلاث وأنها جائزة الحدوث من مثل عصا الشوم وما هو على شاكلتها ، فإن ما أورده الحكم من الدليل القولى لا يتناقض مع ما نقله عن الدليل الفنى بل يتطابق معه ،ويضحى ما يثيره الطاعنان من وجود تناقض بينهما وما يدعياه من أن المجنى عليه لم يصب إلا بإصابة واحدة لا يكون له محل ، ولا على المحكمة إن هى لم تستطلع أهل الخبرة أو الطبيب المحرر للتقرير الطبى الابتدائى فى هذا الصدد مادامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء ، فضلاً عن أن محضر جلسة المحاكمة جاء خلواً مما يفيد أن الطاعنين أو المدافعين عنها طلبا من المحكمة ذاك الأجراء ، فإنه لا يجوز لهما أن ينعيا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبول فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب عليها ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بحصول الواقعة على الصورة التى رواها شهود الإثبات اطمئناناً منها إلى صدق أقوالهم مما مفاده أنها اطرحت دفاع الطاعنين القائم على عدم معقولية حدوث الواقعة على تلك الصورة ، وكان لا يقدح فى سلامة الحكم أو ينال من استدلاله إعراضه عن قاله شاهد النفى وعدم إشارته إليها وتناولها بالرد ذلك أن قضاءه بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى بينها يفيد دلالة أنه أطرح شهادته ولم ير الأخذ بها ،ويكون النعى على الحكم فى هذا الخصوص غير مقبول .لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الأستاذين ................. و..............المحاميين حضرا موكلين مع الطاعنين فى الدعوى وأبديا دفاعاً واحداً يرتكز أساساً على إنكارهما وقوع الفعل المسند إليهما، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن القانون لا يمنع من أن يتولى محام واحد أوهيئة دفاع واحدة واجب الدفاع عــن متهمين متعددين فى جناية واحدة مادامت ظروف الواقعة لا تؤدى إلى القول بقيام تعارض حقيقى بين مصالحهم ، وكان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى أن الطاعنين ارتكبا معاً فعل الضرب المفضى إلى الموت ، واعتبرهما فاعلين أصليين فى هذه الجريمة، وكان القضاء بإدانة أحدهما ـ كما يستفاد من أسباب الحكم ـ لا يترتب عليه القضاء ببراءة الآخر ، وهو مناط التعارض الحقيقى المخل بحق الدفاع ، وإذ كان المتهمان لم يتبادلا الاتهام والتزما جانب الانكار ، فإنه لا يعيب الحكم فى خصوص هذه الدعوى أن تولت هيئة دفاع واحدة الدفاع عن الطاعنين ، ذلك بأن تعارض المصلحة الذى يوجب أفراد كل منهما بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا ينبى على احتمال ما كان يسع كل منهما أن يبديه من أوجه الدفاع مادام لم يبده بالفعل فإن مصلحة كل من الطاعنين فى الدفاع لا تكون متعارضة مع مصلحة الآخر ، ويكون منعاهما على الحكم فى هذا الخصوص غير قويم. لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 5328 سنة 1998مركز سوهاج ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1331 سنة 1998 سوهاج ) بوصف أنهما فى يوم 26 من يونيه سنة 1998 بدائرة مركز سوهاج ـ محافظتها : ـ ضربا .......... عمداً بأداتين راضئتين (عصى شوم) فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدا من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته. وأحالتهما إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى أنور قدرى أحمد المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 8 من نوفمبر سنة 1998 عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة خمس سنوات وفى الدعوى المدنية بإلزامهما أن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغاً وقدرة خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 9 من نوفمبر سنة 1998 وقدمت أسباب الطعن فى 23 من ديسمبر سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ/ ........................ المحامى . وبجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .