الطعن رقم 1263 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-3-25
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمـد حسام الدين الغريانى " نائب رئيس المحكمـة "
وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شتــا واسامة توفيــق وعبد الرحمن هيكــل
هشام البسطويسى " نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض معارضتها الاستئنافية قد شابه بطلان فى الإجراءات أخل بحقها فى الدفاع ، ذلك بأنها لم تعلن إعلاناً صحيحاً بالجلسة التى أجلــت إليها معارضتها الاستئنافية وصدر فيها الحكم المطعون فيه ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق ومحاضر الجلسات أمام محكمة ثانى درجة أنه تحدد لنظر معارضة الطاعنة جلسة 27/12/1989 وفيها قررت المحكمة - فى غيبتها - استبعاد الدعوى من الرول وإحالتها إلى النيابة العامة لضم المفردات وأعادتها - النيابة إليها بعد ذلك - وتحدد لنظر الدعوى جلسة 21/10/1990 ، ثم لجلسة 30/12/1990 لإعلان الطاعنة إعلاناً قانونياً سليماً وفى هذه الجلسة تخلفت الطاعنة عن الحضور فتوالى تأجيل الدعوى لإعلانها ، حتى إذا كانت جلسة 10/2/1991 لم تشهدها وفيها قضت المحكمة برفض معارضتها الاستئنافية . لما كان ذلك ، وكان تخلف المعارضة عن الحضور بشخصها فى الجلسة المحددة لنظر المعارضة وتأجيلها إلى جلسة أخرى يوجب إعلانها إعلاناً قانونياً بالحضور بالجلسة التى أجل إليها نظر المعارضة لأن الإعلان بالجلسة الأولى ينتهى أثره بعدم حضور تلك الجلسة وعدم صدور حكم فيها فى غيبتها ، وكان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمومة تحقيقاً لوجه الطعن - أن الطاعنة لم تعلن للحضور بالجلسة الأخيرة للمعارضة ، فإن الحكم الصادر فيها يكون قد جاء باطلاً إذ لم يمكنها من إبداء دفاعها بالجلسة التى حددت لنظر معارضتها فى الحكم الحضورى الإعتبارى الإستئنافى لسبب لا يد لها فيه وهو نظرها فى جلسة لم تعلن بها ، والحكم الصادر على خلاف القانون فى هذه الحالة بتاريخ 10/2/1991 لا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذى تعلم فيه الطاعنة رسمياً بصدوره ، وإذ كان هذا العلم لم يثبت فى حق الطاعنة قبل طعنها عليه فى يوم 11/1/1992 وهو اليوم الذى قررت فيه بالطعن بالنقض وأودعت أسبابه فإن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب يكونان قد تما فى الميعاد القانونى ، مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وهو ما كان يقتضى أن يكون مع النقض الإعادة إلى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه لنظر معارضة الطاعنة الاستئنافية مجدداً بهيئة استئنافية مغايرة ، غير أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنة بجريمة الضرب البسيط المعاقب عليها بالمادة 242 من قانون العقوبات ، وكان القانون رقم 174 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون العقوبات قد صدر بعد هذا الحكم ونص فى مادته الثانية على إضافة مادة جديدة برقم 18 مكرراً ( أ ) إلى قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمجنى عليه ولوكيله الخاص فى الجنحة المنصوص عليها فى المادة 242 من قانون العقوبات أن تطلب إلى النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال إثبات صلحها مع المتهمة ونصت فى فقرتها الثانية على أنه " يترتب على الصلح إنقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر ولا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة " . ، وإذ كان الثابت من مطالعة المفردات أيضاً وملف الإشكال المرفق بها أن الطاعنة قدمت إقراراً موثقاً بالشهر العقارى صادراً من المجنى عليها بالصلح معها عن الجريمة التى دينت بها ، فإن القانون الجديد يكون هو الأصلح للمتهمة وقد صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات وهو الواجب التطبيق ، ولمحكمة النقض نقض الحكم من تلقاء نفسها عملاً بما هو مخول لها بمقتضى المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 ، الأمر الذى يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بإنقضاء الدعوى الجنائية بالصلح وذلك دون أن يمتد أثر نقض الحكم للمحكوم عليهما الأخريين ........................ و..................... لأنهما لم يكونا طرفا فى الخصومة الاستئنافية التى صدر فيها ذلك الحكم ومن ثم لم يكن لهما أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليهما أثره .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة فى قضية الجنحة رقم 826 لسنة 1986 مركز قلين بوصف أنه فى يوم 8 من أبريل سنة 1986 بدائرة مركز قلين محافظة كفرالشيخ - أحدث عمداً ب...................الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى تقرر لعلاجهــا مدة لا تزيد عن عشرين يوماً كما اسندت إلى كل من .............و............. ارتكاب وقائع ضرب أخرى . وطلبت عقابهم بالمادة 242/1 ، 3 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح مركز قلين قضت غيابياً فى 27 من مايو سنة 1986 عملاً بمادة الاتهام بحبس كل منهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ .
عارضوا وقضى فى 21 من أكتوبر سنة 1986 باعتبار المعارضة كأن لم تكن .
استأنفت المحكوم عليها الطاعنة وقيد استئنافها برقم 7577 لسنة 1986 مستأنف كفر الشيخ .
ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً اعتبارياً فى 5 من فبراير سنة 1987 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد .
عارضت وقضى فى 17 من فبراير سنة 1991 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من يناير سنة 1992 . وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ..................... المحامى .
وبجلسة الأول من يناير سنة 1994 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة ( غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .