⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24241 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-7-2
ملخص / وقائع الدعوى: حجية الحكم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / أنور محمد جبــــرى نائب رئيس المحكمــة وعضوية السادة المستشارين/أحمد جمال الدين عبد اللطيف وناجى عبد العظيـــم وصفوت أحمد عبد المجيد نواب رئيس المحكمــة وعصمت عبد المعوض وأمين السر السيد / أحمد حسين الخالع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . وحيث إنه من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أنشأ لنفسه أسباباً جديدة وبعد أن عرض لوصف النيابة العامة للتهمة وما دار بجلسات المحاكمة استند فى قضائه بالإدانة إلى أقوال المجنى عليه وشاهدى الواقعة وتقرير الكشف الطبى ، وأورد مضمون تلك الأقوال وفحوى ذلك التقرير فى بيان كاف لتفهم الواقعة وتتوافر به كافة الأركان القانونية لجريمة الضرب التى دان الطاعن بها فإن النعى عليه بالقصور فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان لا يلزم إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد الذى اعتمد عليها الحكم بل يكفى أن يورد مضمونها ولا يقبل النعى على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعنى أنها أطرحت ما لم تشر إليه منها لما للمحكمة من حرية فى تجزئه الدليل والأخذ منه بما ترتاح إليه مادام قد أحاطت بأقوال الشاهد وما رست سلطتها فى تجزئتها بغير بتر لفحواها أومسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من إغفاله تحصيل بعض أقوال الشاهدين ـ بفرض صحة ذلك ـ لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم إن هو لم يبين مضمون التقرير الطبى الموقع على المجنى عليه من وصف الإصابات التى لحقت به لما هو مقرر أنه لا يشترط لتوافر جنحة الضرب التى تقع تحت نص المادة 242 من قانون العقوبات أن يحدث الاعتداء جرحا أو أن ينشأ عنه مرض أو عجز بل يعد الفعل ضرباً ولو حصل باليد مرة واحدة سواء ترك أثراً أو لم يترك ومن ثم فإن النعى على الحكم بالقصور فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشاهد وتقديرها وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان للمحكمة أن تأخذ بأقوال المجنى عليه ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة مادامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وأنها كانت على بينة بالظروف التى أحاطت بها ، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة فى استنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أمام درجتى التقاضى ـ أن الطاعن لم يثر شيئاً مما أورده بأسباب طعنه بشأن التناقض بين أقوال المجنى عليه وشاهد الإثبات فى خصوص الآداة المستخدمة فى إحداث الإصابة ـ فإنه لا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض ومن ثم فإن منعاه فى هذا الشأن لا يكون مقبولاً . هذا فضلاً عن أن الآداة المستعملة فى الاعتداء ليست من الأركان الجوهرية للجريمة وأنه لا فرق بين السكين والمطواة فى إحداث الجرح أو الإصابة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام وكيديته هو من قبيل الدفوع الموضوعية التـــى تستأهل بحسب الأصل رداً صريحاً بل يكفى أن يكون الرد مستفاداً من الأدلة التى عولت عليها المحكمة بما يفيد اطراحها الاعتبارات التى ساقها الدفاع عن المتهم لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها إياها ، وكان للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى شأن تلفيق الاتهام وكيديته والتفات الحكم عن المستندات المقدمة منه لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعى والذى لا يقبل أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان تقرير التلخيص وفقاً لنص المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية مجرد بيان يتيح لأعضاء الهيئة الإلمام بمجمل وقائع الدعوى وظروفها وما تم فيها من تحقيقات وإجراءات ولم يرتب القانون على ما يشوب التقرير من نقص أو خطأ أى بطلان يلحق بالحكم الصادر فى الدعوى وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على ما تضمنه التقرير الذى اثبت فى الحكم المطعون فيه تلاوته ، فلا يجوز لـه من بعد ـ النعى عليه بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ كان عليه إن رأى أن التقرير أغفل الإشارة إلى واقعة تهمة أن يوضحها فى دفاعه ومن ثم فلا وجه من النعى على الحكم فى هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان على المتهم إذا كانت المحكمة قد فاتها أن تعطيه الكلمة الأخيرة أمامها ـ على فرض صحة ما يثيره فى هذا الشأن أن يطالبها بذلك فإذا هو لم يفعل فإنه يعد متنازلاً عن حقه فى أن يكون آخر من يتكلم باعتبار انه لم يكن عنده أو لم يبق لديه ما يقوله فى ختام المحاكمة ومن ثم فلا يقبل منه الاعتراض على ذلك لدى محكمة النقض ويكون الطعن ـ على ما تقدم ـ قد أفصح عن عدم قبوله موضوعاً. لذلــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن .