الطعن رقم 23118 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-5-24
ملخص / وقائع الدعوى:
هتك عرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ورفعت حنا
نواب رئيس المحكمة
ومحمد خالد عبد العزيز .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن المدعية بالحقوق المدنية تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة هتك العرض بالقوة ورفض دعواها المدنية قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه ساق قضاءه بالبراءة فى عبارات عامة معماة وفى صورة مجملة مبهمة دون أن يعرض لأدلة الثبوت فى الدعوى مما يدل على أن المحكمة أصدرت حكمها بغير تمحيص لعناصر الدعوى ودون الإحاطة بظروفها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورها الاتهام وعرض لأدلة الثبوت جميعها بما فى ذلك الدليل المستمد من أقوال المجنى عليها ومن نقلوا عنها ، بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام فيها أجمل الأسباب التى عول عليها فى قضائه بالبراءة فيما مفاده عدم الاطمئنان لما روته المجنى عليها (المدعية بالحقوق المدنية) لمجافاته للعقل والمنطق لعدم تصور وقوع فعل هتك العرض ومحاولة المواقعة بعيادة الطبيب المتهم المكتظة بالمرضى وبإحدى غرفها التى يحكم إغلاق بابها ولا يفصلها عن مكان استظهار المرضى سوى لوح خشبى رقيق ولا يحول دون سماع أصوات ما يجرى فيها ، ولعدم تصور أن يتردى المطعون ضده فى مثل هذا التصرف الذى لا يتسق مع مكانته العلمية أو ظروفه الاجتماعية . لما كان ذلك ، وكان يكفى به المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى يقضى بالبراءة ، إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقض بالبراءة إلا بعد أن أحاطت بظروف الدعوى وألمت بها وبالأدلة المقدمة فيها ، وانتهت بعد أن وازنت بين أدلة الإثبات والنفى إلى عدم ثبوت التهمة فى حق المتهم للأسباب السائغة التى أوردها الحكم والتى تكفى لحمل النتيجة التى خلص إليها ، ومن ثم فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم فى هذا الصدد يعد نعياً على تقدير الدليل ، وهو ما لا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض . وكان لا يصح النعى على المحكمة أنها قضت بالبراءة بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها ، لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه مادام أقام قضاءه على أسباب تحمله ـ كما هو واقع الحال فى الدعوى فى الدعوى المطروحة ـ لما كان ذلك ، وكانت المحكمة ليست ملزمة فى حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن فى إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها اطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 2018لسنة 1993 قسم أول الزقازيق (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 257 لسنة 1993 الزقازيق) بوصف أنه فى يوم 6 من إبريل سنة 1993 بدائرة قسم أول الزقازيق ـ محافظة الشرقية : ـ بصفته طبيب أمراض صدرية هتك عرض ....................بالقوة حال توقيعه الكشف الطبى عليها بأن استدرجها من حجرة الكشف بالأشعة بعيادته الخاصة إلى حجرة مجاورة وطلب منها النوم على سرير الكشف بتلك الحجرة ونحى عنها بنطالها وسروالها وأدخل إصبعه فى قبلها مراراً موهماً إياها باستكمال إيقاع الكشف الطبى عليها وهم بالجثوم فوقها بعد أن أطفا الأنوار فدفعته بكلتا يديها بعيداً عنها فانصرف خارج الحجرة وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعت المجنى عليها مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 21من يوليو سنة 1994عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ/ .................... المحامى بصفته وكيلاً عن المدعية بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من سبتمبر سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 18 من سبتمبر سنة 1994 موقعاً عليها منه .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .