الطعن رقم 346 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-3-29
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر ومحمد عبد الرحمن يوسف واحمد فوشة وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن هذا الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن واقعة الدعوى - حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن الطاعنة عن نفسها وبصفتها وصية على قصر المرحوم .................. أقامت الدعوى رقم 1194 سنة 1943 مدنى جزئى أشمون على المطعون عليهم بطلب تثبيت ملكيتها إلى 12 قيراطا أرض زراعية المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى ومنع تعرض المطعون عليهم لها فيها مع شطب التسجيلات الموقعة لصالح المطعون عليه الأول على القدر المذكور مع المصاريف والأتعاب قائة إن القدر المشار إليه يدخل ضمن ما ورثته وأولادها عن زوجها " .................. منصور " الذى تملكه بدوره ميراثا عن والده المرحوم " .................. " وأنها تضع اليد عليه منذ وفاته مورثها ورغم ذلك تصرف المطعون عليهما الأخيران فيه إلى المطعون عليه الأول بالبيع وبجلسة 27 من سبتمبر سنة 1949 احالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ونفى ملكية الطاعنة ومورثهما للقدر المشار إليه عن طريق وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وبعد تنفيذ حكم التحقيق بسماع شهود الطرفين ندب المحكمة بجلسة 6/12/1949 خبيرا زراعيا لمعرفة المقدار المتنازع عليه وواضع اليد ومدة وضع اليد سببه وسنده ومداه وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 14 من فبراير سنة 1950 بثبوت ملكية الطاعنة إلى 10 قراريط و 22 سهما مبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير وشطب التسجيلات الموقعة عليها لصالح المطعون عليه الأول مع المصاريف والأتعاب - استأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم لدى محكمة شبين الكوم الابتدائية وقيد استئنافه برقم 130 سنة 1950 طالبا إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . وبجلسة 30 من مارس سنة 1952 قضت المحكمة الاستئنافية له بطلباته تأسيسا على أن الطاعنة طلبت الحكم بثبوت ملكيتها إلى 12 قيراطا شيوعا فى القطعة رقم 11 بحوض اجزيرة وقد ورد بتقرير الخبير أن ما تملكه عن مورثها فى هذه القطعة 9 قراريط و 19 سهما فقط وهى واضعة يدها عليها بلا منازعة من احد وأن القدر المغتصب وقدره 10 قراريط و 22 سهما ضمن ال 9 قراريط و 19 سهما بالقطعة رقم 11 والقطعة رقم 14 ومساحتها 1 فدان و 1 قيراط و 3 أسهم فإذا كانت واضعة يدها على ال9 قراريط و 19 سهما بالقطعة رقم 11 بغير عجز فيكون القدر المغتصب انحصر فى القطعة رقم 14 وأن المحكمة ترد الخصوم إلى نطاق الدعوى الذى قصرته الطاعنة على ال12 قيراطا فى القطعة رقم 11 والذى ثبت انها خالية من العجز ومن ثم فلا يكون لطلبها محل ويكون طلب شطب التسجيل كذلك خارجا عن نطاق الدعوى - طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقد عرض هذا الطعن على دائرة فحص الطعون فاحالته إلى الدائرة المدنية لنظرة بجلسة 15 من مارس سنة 1956 .
ومن حيث إنه مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه انه اخطأ فى الاسناد والاستدلال - ذلك أن ما ذكرته المحكمة الاستئنافية فى أسباب حكمها المطعون فيه انها تأخذ فيه أنها تأحذ بما جاء بتقرير الخبير من أن الطاعنة تضع يدها فعلا على 9 قراريط و 19 سهما بحوض الجزيرة بالقطة رقم 11 بدون عجز ولا ينازعها فى ذلك أحد من الخصوم وأن القدر المغتصب انحصر فى القطعتين 14 و 45 وهما خارجتان عن نطاق الدعوى وهذا الذى أثبته الحكم لا أصل له فى تقرير الخبير ولا مرجع صحيح له من أوراق الدعوى - إذ أن ما ذكره الخبير فى تقريره هو أن الطاعنة ومورثهاى من قبلها يملكون 1 فدان و 14 قيراطا و 16 سهما على مساحات ثلاث و 9 قراريط و 19 سهما بالقطعة رقم 11 و 1 فدان و 1 قيراط و 3 أسهم بالقطعة رقم 14 ، 3 قراريط و 18 سهما بالقطعة رقم 45 ركانوا يضعون اليد عليها من قبل سنة 1920 حتى سنة 1943 التى وقع فيها الاغتصاب وأن المقدار الأخير 3 قراريط و 18 سهما بالقطعة رقم 45 لا نزاع فيه من أحد أما المقداران الآخران فقد اغتصب المطعون عليه الأول منه مقدار 10 قراريط و 22 سهما وظاهر أن ما أثبته الخبير يخالف ما أورده الحكم واستند إليه فى قضائه برفض دعوى الطاعنة وهو خطأ فى الاسناد يعيب الحكم ويبطله .
ومن حيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه يبين من مراجعة تقرير الخبير المقدم أنه ذكر " أن الطاعنة ومورثها من قبل تملك 1 ف و 14 ط و 16 س وكانت واضعة يدها على هذا القدر إلى أن اغتصب المطعون عليه الأول من هذا القدر 10 ط و 22 س فى سنة 1942 وأن ال1 ف و 14 ط و 16 س تقع فى ثلاث قطع منها 9 ط و 19 س بحوض الجزيرة رقم 13 قطعة و 11 و 1 ف و 1 ط و 3 س بالقطعة 14 و 3 ط و 18 س بحوض الجزيرة رقم 11 قطعة رقم 45 وأن المطعون عليه الأول اعترف بوضع يده على جميع القطعتين 11 و 14 المشار اليهما فيكون واضعا يده على 10 ط و 22 س من نصيب الطاعنة بطريق الغصب وأما القطعة رقم 45 ومساحتها 3 ط و 18 س فى نزاع عليها وان القدر المغتصب يقع ضمن القطعتين 11 و 14 المشار إليهما ....." وبمقارنة هذا الذى أثبته الخبير فى تقريره بما أورده الحكم المطعون فيه فى خصوص المقدار محل النزاع يتضح ان الحكم قرر " أنه لا يسع المحكمة إلا الأخذ بما جاء بتقرير الخبير من توضيحات وتفصيلات عن الملكية ووضع اليد دون التقيد بالنتيجة التى انتهى إليها ورد الخصوم إلى نطاق الدعو ..." ثم قال " فإذا كان نصيب الطاعنة فى القطعة رقم 11 هو 9 ط و 19 س وهى واضعة يدها عليه فعلا ولا عجز فيه فيكون القدر المغتصب قد انحصر فى القطعة رقم 14 و 45 . وبما أن الطاعنة قصرت دعواها على طلب تثبيت ملكيتها إلى 12 ط شيوعا فى القطعة 11 على اعتبار أنه الجزاء المغتصب منها وقد ثبتأن الجزء المغتصبلا يقع فى هذه القطعة بل فى القطعة 11 هو 9 ط و 19 س وأنها تضع يدها على هذا القدر فعلا دون عجز أو منازعة فى القطعة رقم 45 كما لم يقل أن الطاعنة تضع يدها على 9 ط و 19 س بالقطعة رقم 11 بل الذى قرره الخبير صراحة أن الطاغعنة تصضع اليد على 1 فدان بطريق الإيجار للمطعون عليه الأول ضمن القطعتين رقم 11 ورقم 14 وذلك باغتراف المطعون عليه الول ذاته وبأنه يضع يده على جميع مساحة القطعتين 11 و 14 وأنه يكون بذلك مغتصبا لمقدار 10 ط و 22 س من نصيب الطاعنة - فلو أن الحكم المطعون فيه فطن إلى ذلك ولم يخطئ فى إسناده على النحو المشار إليه لتغير وجه الرأى فى الدعوى ومن ثم يتعين نقض الحكم دون حاجة لبحث باقى اوجه الطعن الأخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان مفاد ما قرره الحكم أنه لم يلق بالا إلى حقيقة ما أثبته الخبير في تقريره مما يتغير به وجه الرأي في الدعوى فانه يتعين نقضه.