الطعن رقم 1259 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-3-22
ملخص / وقائع الدعوى:
تعدي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى
ومحمود مكى وربيع لبنه
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التعدى على أرض مملوكة للدولة قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه عول فى قضائه على تقرير الخبير رغم قعوده عن تنفيذ المأمورية المكلف بها بالانتقال إلى هيئة الإصلاح الزراعى وسماع شهود الطاعن تحقيقاً لدفاع الطاعن بأن هيئة الإصلاح الزراعى وافقت على طلبه بشراء الأرض محل الاتهام ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصراً ، كما يتعين على الحكم بالإدانة فى جريمة التعدى على أرض مملوكة للدولة المنصوص عليها فى المادة 372 مكرراً فقرة أولى من قانون العقوبات أن يستظهر كون الأرض زراعية أو فضاء مملوكة للدولة وماهية السلوك الإجرامى الذى قارفه الجانى بما يفصح عن كونه تعدياً على أرض الدولة ويكشف عن توافر القصد الجنائى لديه وهو اتجاه إرادته إلى الانتفاع بأرض الدولة بغير حق مع العلم بأنه يعتدى على أرضها ولا يحق له الانتفاع بها . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا كلية من بيان الواقعة ومؤدى محضر الضبط وتقرير الخبير الذى عول عليهما فى قضائه بالإدانة ووجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة ، ودون أن يستظهر فى مدوناته كنه الأرض محل الواقعة وكونها أرضاً زراعية أو فضاء مملوكة للدولة ، كما أغفل بيان ماهية الأفعال التى قارفها المتهم والتى يعدها القانون تعدياً على أرض الدولة وبما يكشف عن قيام قصد التعدى على أرض الدولة لديه ، فإنه يكون قاصر التسبيب بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة والتقرير برأى فى شأن ما أثاره المتهم فى طعنه ، مما يوجب نقضه والإعادة .
فلهــذه الأســباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة دمنهور الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 466 لسنة 1994 مركز ايتاى البارود ـ بوصف أنه فى يوم 9 من يونيه سنة 1994 بدائرة مركز ايتاى البارود ـ محافظة البحيرة: ـ تعدى بالبناء على أرض فضاء مملوكة لهيئة الإصلاح الزراعى . وطلبت عقابه بالمادة 372 مكرراً من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح مركز ايتاى البارود ـ قضت حضورياً فى 23 من نوفمبر سنة 1995 عملاً بمادة الاتهام بتغريم المتهم مائتى جنيه ورد العقار المغتصب والإزالة على نفقة المخالف ودفع قيمة ما عاد عليه من منفعة .
استأنف وقيد استئنافه برقم 17269 لسنة 1996 دمنهور .
ومحكمة دمنهور الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 27 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ/ ........................ المحامى نائباً عن الأستاذ/ ................ المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من المحامى الأخير .
وبجلسة 19 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .