⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 934 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-1-12
ملخص / وقائع الدعوى: تبوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ورفعت حنا نواب رئيس المحكمة ومحمد خالد عبد العزيز . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد قنديل . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن النيابة العامة اتهمت المطعون ضده بجريمة القيام بفعل من شأنه تبوير أرض زراعية وطلبت من محكمة شبين القناطر الجزئية معاقبته طبقاً لمواد الاتهام فقضت المحكمة المذكورة حضورياً اعتبارياً بحبسه شهراً مع الشغل وقدرت كفالة خمسين جنيه لوقف التنفيذ وبتغريمه خمسمائة جنيه عن كل فدان وكسوره وبتسليم الأرض للإدارة الزراعية للإدارة الزراعية لزراعتها لمدة عامين ، فاستأنف ، وقضت محكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى بأسباب حاصلها أن الفعل المسند إلى المتهم يدخل فى اختصاص محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ لوقوعه بالمخالفة لأمر نائب الحاكم العسكرى رقم 1 لسنة 1996 . لما كان ذلك ، وكان قرار رئيس الجمهورية رقم 162 لسنة 1958 فى شأن حالة الطوارئ وإن نص على اختصاص محاكم أمن الدولة بالفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، إلا أنه خلا ـ كما خلا أى تشريع آخر ـ من النص على إفرادها وحدها ، دون سواها ، بهذه الجرائم ، وكان قضاء هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ قد استقر على أن محاكم أمن الدولة (طوارئ) هى محاكم استثنائية ينحصر اختصاصها فى الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه الا أن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل ، ليشمل الفصل فى الجرائم كافة ـ إلا ما استثنى بنص خاص ـ وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الفصل فى الجريمة المسندة إلى المطعون ضده ولا يحول بين هذه المحاكم وبين اختصاصها بالفصل فى هذه الجريمة مانع من القانون ويكون الاختصاص فى شأنها مشتركاً بين المحاكم العادية ومحاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ، ولا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضى . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده أمام المحكمة العادية صاحبة الولاية العامة وكانت الأوراق خلت مما يدل على أنها رفعت أمام محكمة أمن الدولة وقضى فيها بحكم بات ، فإن الحكم الابتدائى إذ قضى فى موضوع الدعوى يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً وما كان يجوز لمحكمة ثانى درجة أن تتخلى عن ولايتها الأصيلة وأن تقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى بحجة أن محكمة أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ هى المختصة بالفصل فى الدعوى ويكون قضاؤها المطعون فيه مشوباً بمخالفة التأويل الصحيح للقانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه وإن صدر بعدم الاختصاص ولم يفصل فى موضوع الدعوى إلا أنه يعد فى الواقع ـ وفقاً لقواعد التفسير الصحيح للقانون ـ مانعاً من السير فيها ، مادام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعى الذى كفله له الدستور بنصه فى الفقرة الأولى من مادته الثامنة والستين على أن " لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى " وما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء خاص أو استثنائى ومادامت محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ليست فرعاً من القضاء العادى صاحب الولاية العامة الذى يتعين تغليب اختصاصه على غيره من جهات القضاء ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه وقد تخلى ـ على غير سند من القانون ـ عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديه ، وأنهى بذلك الخصومة أمامه دون أن ينحسر سلطانه عنها، فإنه يكون قابلاً للطعن فيه بطريق النقض . ولما كانت النيابة العامة ـ فى مجال الصفة والمصلحة فى الطعن ـ هى خصم عادل تختص بمركز قانونى خاص اعتباراً بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية ، فلها بهذه المثابة أن تطعن فى الأحكام وإن لم يكن لها ـ كسلطة اتهام ـ مصلحة خاصة فى الطعن ، بل كانت المصلحة هى للمتهم وتتمثل ـ فى صورة الدعوى ـ فى الضمانات التى توفرها له محاكمته أمام المحاكم العادية ، دون قضاء الطوارئ ، وأخصها حقه فى الطعن بطريق النقض ، متى توافرت شروطه ، فى الحكم الذى يصدر ضده ، فإن صفة النيابة العامة فى الانتصاب عنه فى طعنها تكون قائمة ، ومن ثم فإن الطعن يكون جائزاً . ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون إذ تخلى عن اختصاصه الأصيل إلى محكمة أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ وقضى بعدم اختصاصه بنظر الدعوى ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ، قد أخطأ فى تطبيق القانون على النحو السابق إيراده ، فإنه يتعين نقضه ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الدرجة الثانية عن نظر موضوع الاستئناف ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة . فلهــذه الأســباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 7991 لسنة 1995 قسم بنها ـ بوصف أنه فى يوم 3 من يونيه سنة 1995بدائرة قسم بنها ـ محافظة القليوبية: قام بارتكاب أفعالاً من شأنها تبوير الأرض الزراعية على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابه بالمادتين 151، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 . ومحكمة جنح قسم بنها ـ قضت حضورياً اعتبارياً فى 22 من يونيه سنة 1997 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً وتغريمه خمسمائة جنيه وتسليم الأرض للإدارة الزراعية المختصة لزراعتها لمدة عامين . استأنف وقيد استئنافه برقم 9138 لسنة 1997 بنها . ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 13 من نوفمبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 30 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيسها . وبجلسة 22 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .