⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31715 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-1-26
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل و رفعت حنا ومحمود مكى نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيم . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد المنعم مسعد . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى إحراز نبات مخدر بغير قصد من القصود المسماة فى القانون وإحراز أقراص تحتوى على مادة مخدرة بقصد التعاطى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه رد بما لا يسوغ على دفع الطاعن ببطلان إذن النيابة بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ، والتفت كلية عن دفعه ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الأذن بها ، واعتمد فى قضائه على أقوال شاهدى الإثبات برغم عدم صحتها معتنقاًً تصويرهما للواقعة رغم مخالفته للحقيقة التى قام عليها دفاع الطاعن من أنه ضبط بحجرة نومه ولم يكن معه مخدرات وهو ما تأيد بأقوال شاهدى النفى التى لم تبد المحكمة رأيها فيها ، وأخيراً نفى الحكم عن الطاعن قصد الإتجار وعاقبه عن إحراز النبات المخدر مجرداً من أى قصد دون لفت نظر الدفاع إلى تعديل الوصف ، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ، وأقرت النيابة العامة على تصرفها فى شأن ذلك فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ولما كان ما أوردته المحكمة يفيد اطراحها لما أثاره الدفاع عن الطاعن فى هذا الشأن سائغاً وسديداً فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك . وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه إطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الأذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التى أوردتها ـ كما هو الحال فى الدعوى الماثلة ومن ثم فلا جناح على المحكمة إن هى التفتت عن هذا الدفاع القانونى الظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة غير ملزمة بأن تشير صراحة فى حكمها إلى عدم أخذها بما قرره شاهد النفى ما دام قضاؤها بالإدانة يفيد ضمناً أنها لم تطمئن إلى أقوال الشاهد فطرحتها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانونى السليم وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتى كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة ـ وهى واقعة إحراز النبات المخدر ـ هى بذاتها الواقعة التى اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذى دان الطاعن به ، وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الإتجار لدى الطاعن واستبعاد هذا القصد باعتباره طرفاً مشدداً للعقوبة دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الأولى ، فإن الوصف الذى نزلت إليه المحكمة فى هذا النطاق ـ حين اعتبرت إحراز الطاعن للنبات المخدر مجرداً عن أى من قصدى الإتجار أو التعاطى ـ إنما هو تطبيق سليم للقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها الذى يستلزم إعمال المادة 38 منه إذا ما ثبت لمحكمة الموضوع أن الإحراز مجرد من أى من القصدين اللذين عليها أن تستظهر أيهما وتقيم على توافره الدليل ، ومن ثم فلا على المحكمة أن تنبه الدفاع إلى ما أسبغته من وصف قانونى صحيح للواقعة المادية المطروحة عليها ، هذا إلى أن المحكمة نبهت الطاعن لما أجرته من تعديل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأســباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه ..""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 841 لسنة 1999 مركز قوص ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 58لسنة 1999 قنا ) بوصف أنه فى يوم 3 من فبراير سنة 1999 بدائرة مركز قوص ـ محافظة قنا 1- أحرز بقصد الإتجار نباتاً مخدراً " القنب الحشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . 2ـ أحرز بقصد الإتجار أقراص تحتوى على مادة البنزوديازين المخدرة " كمليم " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 23 من مايو سنة 1999 عملاً بالمواد 29 ، 37/1 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقم 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 والجدول رقم 3 الملحقين بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1977 بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه ومصادرة النبات المخدر والأقراص المضبوطة . عما أسند إليه باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود بالنسبة للتهمة الأولى وبقصد التعاطى بالنسبة للتهمة الثانية . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من يونيه سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 27 من يونيه سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / ................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .