الطعن رقم 31388 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-1-26
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة وربيع لبنه
نـواب رئيس المحكمة
ومحمد خالد عبد العزيز
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عبد المنعم مسعد .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز وحيازة جوهر مخدر بغير قصد قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك بأنه دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بيد أن الحكم رد عليه بما لا يصلح رداً ، ولم يورد مـؤدى أقوال شهود الإثبات فى بيان مفصل واعتنق تصويرهم لواقعة الدعوى رغم عدم معقوليته وتلفيقهم للتهمة وتناقض أقوالهم واختلاف وصفهم للحجرة التى ضبط بها المخدر عن معاينة النيابة العامة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ـ كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة ـ فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد الذى اعتمد عليها الحكم بل يكفى أن يورد مضمونها ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ليتحقق مراد الشارع الذى استوجبه فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التى يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن النعى عليه لذلك بالقصور يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها بما يفيد اطراحهـا ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها اصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وأن التناقض فى أقوالهم ـ على فرض وجوده ـ لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الإدانة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه استند فى إدانة الطاعن إلى أقوال شهود الإثبات ولم يشر إلى معاينة النيابة للحجرة التى ضبط بها المخدر ومن ثم يكون ما أثاره الطاعن عن تعارض بينها وبين أقوال شاهدى الإثبات الأول والثانى على غير سند هذا فضلاً عن انتفاء مصلحته فيما يثيره بخصوص المخدر المضبوط فى حجرة نومه مادام أن وصف التهمة التى دين بها يبقى سليماً لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر المضبوط محـرزاً له فى يده . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأســباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 ـ .................. " طاعن " ، 2 ـ ............. ........... فى قضية الجناية رقم 2093 سنة 1999 قسم العامرية ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 345 لسنة 1999 الإسكندرية ) بوصف أنهما فى يوم 10 من فبراير سنة 1999 بدائرة قسم العامرية ـ محافظة الإسكندرية : 1 ـ المتهم الأول : حاز وأحرز بقصد الإتجار نباتاً ممنوعاً زراعته " نبات الحشيش المخدر " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . 2ـ المتهم الثانى حاز بقصد الإتجار نباتاً ممنوعاً زراعته " نبات الحشيش المخدر " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالـة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 5 من يوليو سنة 1999 عملاً بالمواد 1، 29، 38/1 ، 42/1 مـن القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ، والبند الأول من الجدول الخامس الملحق أولاً : بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة النبات المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . ثانياً : بانقضاء الدعوى الجنائية لوفاة المتهم الثانى .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من يوليو سنة 1999وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 2 من سبتمبر سنة 1999 موقعاً عليها الأستاذ / .................. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .