الطعن رقم 28308 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-1-12
ملخص / وقائع الدعوى:
رشوة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمـة
و عضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى
نواب رئيس المحكمة
ومحمد خالد عبد العزيز .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد قنديل
و أمين السر السيـــد / حنـا جرجس
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً .
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم من جريمة الرشوة قد شابه الخطأ فى القانون والفساد فى الاستدلال ذلك بأنه أبطل إجراءات التسجيل والدليل المستمد منها لعدم إجرائه بواسطة رجل الضبط القضائى المأذون له بذلك مع أنه تم تحت إشرافه ورقابته وانتهى إلى عدم اختصاص المطعون ضدهما الأول والثانى بالعمل الذى عرضت من أجله الرشوة مع أن الأول مختص باعتماد القرارات الصادرة من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط والثانى مشرف على أعمالها ، ولم يفطن الحكم للثابت من التسجيلات طلبهما للرشوة من المجنى عليه لإصدار قرار بإزالة المبنى بدلاً من هدمه وأن المطعون ضده الثالث قد أشار عليه بضرورة كسر سقف المبنى حتى يمكن إصدار القرار على النحو الذى اتفق عليه المطعون ضدهما الآخران مما يعيب الحكم ويستوجب
نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد استند فى قضائه بالبراءة ضمن ما استند عليه إلى أن إذن النيابة العامة الصادر بتاريخ 19/7/1994 قد عين بالذات الشاهد الثانى لتسجيل ما يدور بين المبلغ وباقى المتهمين ولم يبح له ندب غيره من آحاد الناس ليقوم بإجراء هذا التسجيل إلا أن الشاهد خص المبلغ بإجرائه مما يبطل هذا التسجيل الذى تم فى غيبه الشاهد ودون مباشرته له . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يشترط شكلاً معيناً أو عبارات خاصة للأمر الصادر من النيابة العامة بتكليف أى من مأمورى الضبط القضائى بتنفيذ الأمر الصادر بإجراء التسجيلات ، كما أن من المقرر أن طريقة تنفيذ الإذن موكولة إلى عضو الرقابة الإدارية المأذون له بإجراء تسجيل المحادثات الصوتية السلكية واللاسلكية والتصوير يجريها تحت رقابة محكمة الموضوع فله أن يستعين فى تنفيذ ذلك بالفنين ورجال الضبط القضائى وغيرهم بحيث يكونون تحت إشرافه . لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة قد أمرت بإجراء التسجيلات الصوتية وأنها ندبت عضو الرقابة الإدارية ـ الشاهد الثانى ـ لتنفيذ ذلك الأمر وأنه قام بالإشراف على كافة الاتصالات التى جرت فى الدعوى وتسجيلها والتى تمت بين الشاهد الأول وباقى المتهمين ومن ثم فإن هذا الإجراء يكون قد تم وفق صحيح القانون ويكون ما ذهب إليه الحكم من عدم الاطمئنان لصحة هذا الإجراء لأن إذن النيابة العامة لا يسمح لأحد من غير مأمورى الضبط القضائى بإجراء التسجيل المأذون لهم به ولكون التسجيلات بذلك قد تمت فى غيبتهم قد انبنى على فهم قانونى خاطئ أسلمه إلى الفساد فى الاستدلال مما يعيبه ويوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أسس قضاءه بالبراءة كذلك على عدم اطمئنان المحكمة إلى ما قرره المبلغ من أن المتهمين الثانى والثالث طلبا منه إصدار قرار بإزالة المبنى بدلاً من هدمه لأن الثابت أن الشاهد الأول قدم طلباً بإصدار قرار هدم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التى من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد فإن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها . وكان ما أورده الحكم تبريراً لاطراح أقوال المبلغ غير سائغ ذلك بأن كون المبلغ قد طلب إصدار قرار هدم ليس من شأنه أن ينفى واقعة طلب الرشوة على الصورة التى أثبتها الحكم فى مدوناته وجرت بها شهادة المبلغ فى التحقيقات وأيدتها التسجيلات الصوتية . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد نفى اختصاص المطعون ضدهما الأول والثانى بالعمل الذى عرضت من أجله الرشوة بقالة أن القانون رقم 49 لسنة 1977 اختص لجنة المنشآت الآيلة للسقوط فى إصدار قرارات الإزالة والترميم وليس للمطعون ضدهما عمل فيها ولم يزعما أن ذلك من اختصاصهما . لما كان ذلك ، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أنه يكفى لتوفر الاختصاص فى جريمة الرشوة أن يكون للموظف منه نصيب يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة وأن يكون من طلب الرشوة قد أتجر معه على هذا الأساس ، وليس من الضرورى أن يتخذ نصيب الموظف من الاختصاص صورة اتخاذ القرار وإنما يكفى أن يكون دوره مجرد المشاركة فى تحضير ذلك القرار ولو كان فى صورة إبداء رأى استشارى يحتمل أن يؤثر على من بيده القرار وكان من المقرر وفقاً لنص المادة 32 من اللائحة التنفيذية لقانون تأجير وبيع الأماكن 49 لسنة 1977 أن لجنة المنشآت الآيلة للسقوط تفحص التقارير التى تصفها الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وتصدر قرارها بالموافقة أو بالرفض أو بالتعديل مسبباً وهو ما يكفى أن يكون للحى ممثلاً فى رئيسه وسكرتيره العام دور فى المشاركة فى تحضير هذا القرار ويتوافر به الاختصاص الذى يسمح لهما بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة فضلاً عما هو ثابت بمدونات الحكم من زعم ضمنى بالاختصاص من ابدائهما الاستعداد للقيام بالعمل الذى يزعمون أنه يدخل فى اختصاصهما . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم استناداً إلى عدم اختصاصهم رغم توافر هذا الاختصاص وزعمهم به يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1ـ ...................... " مطعون ضده " . 2ـ .................... . 3ـ..................... فى قضية الجناية رقم 5675 سنة 1994 قسم الوايلى ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 554 سنة 1994 القاهرة ) بوصف أنهم فى الفترة من 18يونيه سنة 1994 حتى 30 يوليو سنة 1994 بدائرة قسم الوايلى ـ محافظة القاهرة ـ بصفتهم موظفين عموميين ( الأول رئيس حى الوايلى والثانى سكرتير عام الحى والثالث مدير عام الإسكان ) طلبوا لأنفسهم وأخذوا عطية للإخلال بواجبات وأمانة وظائفهم بأن طلبوا من ...................ـ نائب مدير إدارة الأمن بشركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل الرشوة أخذوا منه أربعة آلاف جنيه وذلك مقابل إصدار قرار بإزالة المبنى الخاص بهذه الشركة الكائن بدائرة حى الوايلى بدلاً من اتخاذ الإجراءات اللازمة بإصدار قرار بهدمه وذلك على خلاف ما قضى به القوانين واللوائح .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 29 من أكتوبر سنة 1994 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين مما أسند إليهم .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 19 من ديسمبر سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيسها .
وبجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .