الطعن رقم 26104 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-2-9
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ورفعت حنا و ربيع لبنه
نواب رئيس المحكمة
ومـدحـت دغيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم من جريمة حيازة مخدر بقصد التعاطى ، والمطعون ضده الأول من جريمة إعداد مكان وتهيئته لتعاطى الجواهر المخدرة قد شابه الفساد فى الاستدلال ذلك بأنه اطرح أقوال شاهد الإثبات بأسباب غير سائغة ولا تؤدى إلى النتيجة التى خلص إليها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلةالاتهام فيها خلص إلى القول " حيث إن الاتهام المسند للمتهمين تحوطه ظلال كثيفه من الشك والريبة وذلك للأسباب الآتية . أولاً :ـ لا تطمئن المحكمة إلى رواية ضابط الواقعة تأسيساً على التلاق السريع الذى تم فى إجراءات ضبط المتهمين ذلك أن محرر المحضر أثبت أنه استصدر إذناً من النيابة العامة فى الساعة الثالثة وخمسين دقيقة وإن ساعة الضبط كانت الساعة الرابعة وعشرين دقيقة صباحاً وأنه بعد أن دلف إلى داخل شقة المتهم الأول والتى وجد بابها موارباً وبعد أن تم ضبط كمية الدخان والسجاير التى كانت على المنضدة حاول ضابط الواقعة أن يتأكد من شخصية الموجودين فى صالة الشقة وكان من اللازم أن يتعرف على المتهم الأول لأول وهله عند دخولـه لشقته . ثانياً :ـ لايتفق التصوير الذى ذهب إليه ضابط الواقعة أنه وجد الباب موارباً وكانت الساعة الرابعة والثلث صباحاً لأن ذلك يخالف المنطق ويجافى العقل والفطرة السليمة إذن غير المتصور أن يتواجد المتهمون فى ذلك التوقيت الذى قيل به إن صح ذلك الزعم ويتركون باب الشقة موارباً فكان لزاماً عليهم أن يغلقوا باب الشقة من باب التحوط وهو أمر طبيعى لمن يتعاطون المخدرات فى ذلك الوقت المدعى به . ثالثاً :ـ لم يجد محرر المحضر شيئاً يدل على أن المتهمين يتعاطون المخدرات داخل هذه الشقة إذ لم يجد أحداً منهم مشعلاً لسيجارة مثلاً إذ أن هناك أدوات احتراق مثل نيران أو نرجيله ـ فماذا كانوا ينتظرون فى ذلك الوقت المتأخر من الليل اللهم إلا إذا كانوا قد جلسوا إنتظاراً لحضور ضابط الواقعة . رابعاً :ـ نصب ضابط الواقعة نفسه شاهداً منفرداً فى الدعوى مقرر أنه دخل الشقة محل الضبط بمفرده دون باق القوة التى قررها بأربعة مخبرين مقررا أنه لا يعرف أسماؤهم كما جاء باقواله وليس من المتصور عقلاً ولا منطقا أن يدلف لداخل الشقة دون أن يكون معه أحد من القوة المرافقة إلا إذا كان يمتلك قدرات خارقة يفوق مستوى البشر خاصة فى ذلك الوقت المتأخر من الليل. خامساً : قرر ضابط الواقعة أن كل المضبوطات كانت فوق منضده ولم يختص بها أحد من المتهمين الجالسين فى الصالة كما ذهب ولا يمكن نسبة هذه المضبوطات لأى من المتهمين لأنها لم تضبط مع أى متهم الأمر الذى تتوافر معه حالة الشيوع . وحيث إنه متى كان ما تقدم يضحى الاتهام محل شك وريبه ولا تطمئن إليه المحكمة ولا يرتاح إليها وجدانها ولا إلى صحته أو اسناده لأى من المتهمين ويتعين تبعاً لذلك القضاء بالبراءة عملاً بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية مع مصادرة المضبوطات عملاً بالمادة 30/2 من قانون العقوبات " . لما كان ذلك ، وكان يكفى فى المحاكمات الجنائية أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى يقضى له بالبراءة إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيره وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقض بالبراءة إلا بعد أن أحاطت بظروف الدعوى وألمت بها وبالأدلة المقدمة فيها وأنتهت بعد أن وازنت بين أدلة الإثبات والنفى إلى عدم ثبوت التهمة فى حق المطعون ضدهم ـ وكان الحكم قد أفصح عن عدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت بالأسباب السائغة التى أوردها والتى تكفى لحمل النتيجة التى خلص إليها فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأســباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه ..."
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم فى قضية الجناية رقم 6514 سنة 1994 قسم المنيا ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1098 لسنة 1994 المنيا ) بوصف أنهم فى يوم 26 من يونيه سنة 1994 بدائرة قسم المنيا محافظتها :ـ المتهم الأول :ـ أدار مكاناً وهيأه لتعاطى الجواهر المخدرة بغير مقابل على النحو المبين بالتحقيقات . المتهمون جميعاً .حازوا بقصد التعاطى جوهراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 12 من سبتمبر سنة 1994 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية مع إعمال المادة 30/2 من قانون العقوبات ببراءة المتهمين مما أسند إليهم ومصادرة المخدر المضبوط .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من أكتوبر سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيسها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .