الطعن رقم 15590 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-1-26
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل خطأ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبدالرحمن هيكل ورفعت حنـا ومحمود مكى
نـواب رئيس المحكمة
ومحمد خالد عبدالعزيز
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عبدالمنعم مسعد .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
وحيث أن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً .
وحيث أن الطاعن ـ المسئول عن الحقوق المدنية ـ ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلزامه بصفته بالتعويض المدنى قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه التفت بغير رد عن دفعه بعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها على غير ذى صفة لانعدام علاقة التبعية بينه وبين باقى المطعون ضدهم لانتفاء السلطة الفعلية فى الرقابة والتوجيه على المدارس الخاصة التى يعملون بها وهو مناط مسئولية التابع عن المتبوع التى آخذه الحكم بها دون بيان أساس العلاقة بين الطرفين وسنده فيها كما أغفل الحكم بيان نص القانون الذى حكم بموجبه ولم يشـر لنص القانون الذى أعمله فى مجال الدعوى المدنية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
من حيث إنه لما كانت المادة 174 من القانون المدنى تنص على أن المتبوع يكون مسئولاً عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه فى حال تأدية وظيفته أو بسببها ، ويدل ذلك النص على أن علاقة التبعية تقوم على توافر الولاية فى الرقابة والتوجيه بأن يكون للمتبوع سلطة فعلية فى إصدار الأوامر إلى التابع فى طريقة أداء عمله وفى الرقابة عليه فى تنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته على الخروج منها وإذ كان المستفاد من نصوص القانون 139 لسنة 1981 بشأن إصدار قانون التعليم وعلى قرار وزير التعليم رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص ـ المنطبق علـى واقعة الدعوى ـ أن لوزارة التربية والتعليم الإشراف على المدارس الخاصة فى كافة النواحى شأنها شأن المدارس الرسمية ومراقبة شروط تعيين العاملين بها ومراجعة عقودهم والنظر فى مخالفات تلك المدارس طبقاً لما تكشف عنه أجهزة التوجيه والمتابعة والقيام بأعمال التوجيه الإدارى ووضعها تحت الإشراف المالى والإدارى وإدارتها فى حالة مخالفتها للشروط التى نص عليها القانون وهو ما تحقق به سلطة الرقابة والتوجيه على العاملين بالمدارس الخاصة وهى سلطة تستمدها من القانون باعتبارها القوامة على مرفق التعليم بما يتحقق معه تبعية المدارس الخاصة والعاملين بها للوزارة بالمعنى المقصود فى المادة 174 من القانون المدنى بصرف النظر عن ملكية الأفراد للمدارس الخاصة أو طبيعة علاقة العاملين بها بأصحابها ، ومن ثم فإن المسئولة عن الحقوق المدنية ـ وزارة التربية والتعليم ـ تكون مسئولة عن الضرر الذى يحدث نتيجة خطأ تابعها بأحد المدارس الخاصة . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد بين خلافاً لما تزعمه الطاعنة مواد القانون التى قضى بمقتضاها بالإدانة ، وكان لا يقدح فى ذلك عدم ذكره للمواد التى طبقها فى خصوص الدعوى المدنية متى كان النص الواجب الإنزال مفهوماً من الوقائع التى أوردها . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يفصح عن عدم قبوله موضوعاً .
فلهــذه الأســباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما فى قضية الجنحة رقم 13011 لسنة 1996 قســم النزهـة بوصف أنهما فى يوم 18 من نوفمبر سنة 1996 بدائـــرة قسم النزهـــة ـ محافظة القاهرة : المتهم الأول (1) تسبب خطأ فى وفاة المجنى عليه ........................ وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم إحترازه بـأن قاد مركبة آلية بحالة ينجم عنها الخطر وتسبب فى وفاة المجنى عليه . (2) قاد مركبة بحالة تعرض الأرواح والأموال للخطر . المتهمة الثانية : تسببت خطأ فى وفاة المجنى عليه ................. وكان ذلك ناشئاً عن إهمالها وعدم احترازها وعدم مراعاتها للتعليمات بأن أغفلت مراقبة المجنى عليه صغير السن مما نتج عنه وفاته . وطلبت عقابهما بالمادة 238 /1 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 3 ، 4 ، 64/1 ، 74/7 ، 77 ، 78 ، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210 لسنة 1980 .
وادعى والد المجنى عليه بالحق المدنى قبل وزير التربية والتعليم بصفته والسيدة ................ مديرة المدرسة بصفتها والمتهمين بإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح قسم النزهة قضت حضورياً فى 21 من يناير سنة 1997 عملاً بمواد الاتهام بحبس كل متهم سنة عمــا نسب لكل منهما وكفالة مائة جنيه لكل منهما وألزمتهما وكل من المدعى عليهما الثالث والرابعة بصفتهما متضامنين بأن يؤدوا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف المحكوم عليهما وقيد استئنافهما برقم 3298 سنة 1997 شمال القاهرة .
ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت فى 5 من إبريل سنة 1997 غيابياً بالنسبة للأول بسقوط الاستئناف وحضورياً بالنسبة للثانية بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكـم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهمة مائتى جنيه وتأييد الحكم فيما عدا ذلك .
عارض الأول وقضى فى 17 من مايو سنة 1997 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والنفاذ والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ / ..................... العضو بهيئة قضايا الدولة بصفته نائباً عن السيد وزير التربية والتعليم بصفته المسئول عن الحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من مايو سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 28 من مايو سنة 1997 موقعاً عليها وكيل هيئة قضايا الدولة .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى ( غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .