الطعن رقم 2015 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-2-23
ملخص / وقائع الدعوى:
إصابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عبـد الرحمـن هيكــل نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / محمد ناجى دربالة و هشام البسطويسى
و رفعت حنـا و محمـود مكــى
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عباس عبد السلام .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى الإصابة الخطأ والإتلاف بإهمال قد شابه الفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ فى تطبيق القانون . ذلك بأنه أخذ بتقرير الخبير المنتدب من محكمة أول درجة رغم عدم إلمامه بالقواعد الدولية لمنع التصادم البحرى وتفسيره الخاطئ لها وعدم تنفيذه للمأمورية الموكولة إليه فضلاً عن أنه لم يحلف اليمين قبل مباشرتها طبقاً لنص المادة 86 من قانون الإجراءات الجنائية ، والتفتت محكمة ثانى درجة عن طلب الطاعن ندب لجنة خبراء متخصصة فى الهندسة البحرية من بين أساتذة كلية الهندسة لتحديد المتسبب فى الحادث ، وأخيراً فقد تجاوز الحكم بالغرامة المقضى بها عن التهمة الثالثة الحد الأقصى المقرر قانوناً وهو خمسون جنيهاً مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه لما كان الأصل فى الإجراءات أنها قد روعيت ، ولو لم يثبت ذلك فى أوراق الدعوى ، وعلى من يدعى أنها خولفت إقامة الدليل على ذلك ، وكان الطاعن لم يقدم دليلاً على أن الخبير الذى ندبته محكمة أول درجة لم يحلف اليمين القانونية قبل إبداء رأيه ، بل كان يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن لم يثر شيئاً من هذا أمام محكمة الموضوع ، لا قبل أن يؤدى الخبير مأموريته ولا بعد ذلك ، وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد اطمأن إلى تقرير هذا الخبير وأخذبه فى إثبات مسئولية الطاعن والمتهم الآخر عن الحادث ، فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد والقول بعدم خبرة الخبير لا يعدو أن يكون جدلاً فى تقدير المحكمة لعمل الخبير وهو ما لا يجوز أمام محكمة النقض . كما أن قول الطاعن بأن الخبير لم ينفذ المأمورية الموكولة إليه طبقاً للحكم الصادر بندبه فمردود بما هو مقرر من أن الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها فى ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها فى تقدير الدليل ، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة لتقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاءبها ، لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد فى تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه . كما أنها لا تلتزم بإجابة طلب ندب خبير آخر فى الدعوى ما دامت الواقعة فد وضحت لديها، وهو الحال فى الدعوى ، فإن ما يسوقه الطاعن فى هذا الخصوص يكون بدوره جدلاً موضوعياً لا شأن لمحكمة النقض به . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتى الإصابـه الخطأ والاتلاف بإهمال اللتين دان الطاعن بهما على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن الجريمتين قد وقعتا وليد نشاط إجرامى واحد يتحقق به الارتباط الذى لا يقبل التجزئة الذى عناه الشارع بالحكم الوارد فى الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهى العقوبة المقررة للجريمة الأولى ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء عقوبة الغرامة وقدرها مائة جنيه المقضى بها عن التهمة الثالثة والاكتفاء بعقوبة التهمة الأولى عن التهمتين بالنسبة إلى الطاعن والمحكوم عليه الآخر الذى يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة له ما دام الخطأ الذى تردى فيه الحكم بالنسبة إلى الطاعن يتصل بالمحكوم عليه الآخر الذى لم يقدم طعناً وذلك عملاً بالحق المخول للمحكمة بالفقرة الثانية من المادة 35 ومفهوم نص المادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، دون حاجة إلى بحث الوجه الأخير من الطعن لأنه ـ وقد خلصت المحكمة إلى تصحيح الحكم المطعون فيه ـ أضحى غير ذى موضوع .
فلهــذه الأســباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه إلغاء ما قضى به من عقوبة الغرامة عن التهمة الثالثة بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الأخر ورفضه فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1ـ .................... ( طاعن ) 2ـ ......... ................ فى قضية الجنحة رقم 1089 لسنة 1994 جنح السويس : بوصف أنهما فى يوم 8 من فبراير بدائرة قسم العرب محافظة السويس :ـ 1ـ بصفتهما ربانى السفينة وقافلة البترول " لوركس والعبارة السلام 91 . 2) تسببا بإهمالهما ورعونتهما وعدم احترازهما فى إصابة................. و....... و............ وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما ومخالفتهما للقوانين واللوائح .2ـ تسببا فى تسرب كمية المواد المبينة بالأوراق بمياه قناة السويس . 3ـ أحدث كلاً منهما بالسفينة قيادة الأخر التلفيات المبينة الوصف والقيمة بالأوراق .
وطلبت عقابهما بالمادتين 244/1 ، 378/6 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح السويس قضت حضورياً فى 18 من يونيه سنة 1997 عملاً بمادتى الاتهام بتغريم كلاً منهما مائتى جنيه عن التهمة الأولى ومائة جنيه عن التهمة الثالثة وبرائتهما عن التهمة الثانية .
استأنف كلاً من المحكوم عليهما والنيابة العامة وقيد استئنافهما برقم 2838 سنة 1997 السويس .
ومحكمة السويس الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 25 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ................... المحامى نائباً عن الأستاذ / ...................المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ ............... المحامى .
وبجلسة 16 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة ( غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .