الطعن رقم 1475 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-2-9
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل خطأ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمود مكى نائبى رئيس المحكمة
ومدحت دغيـم ومحمد خالد عبد العزيز .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل الخطأ وقيادة جرار بدون لوحات معدنية أو رخصة قيادة وتسيير وقيادة مقطورة بدون لوحات معدنية أو رخصة تسيير وقيادة مركبة آلية بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر قد شابه القصور فى التسبيب ذلك أنه لم يستظهر ركن الخطأ لدى الطاعن وأغفل دفاعه بانعدام خطئه وأن الخطأ هو خطأ المجنى عليها وحدها التى ركبت مقطورة الجرار قيادته دون أن يراها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد والمكمل لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على قوله بأنها " تتحصل فى بلاغ مركز الشرطة بوقوع الحادث وانتقال محرر الضبط إلى مكانه وسؤال والدة المجنى عليها التى قررت بأنها خرجت من مقر عملها لاستطلاع أمر صياح بالطريق فشاهدت ابنتها محمولة من الأهالى " ثم أضاف الحكم المطعون فيه أسباباً جديدة فى قوله :" حيث إن الثابت أن الخطأ ثابت فى حق المتهم أخذاً بما أورده التقرير الفنى أن المقطورة قيادته غير مستوفاة لشروط الأمن والمتانة لخلوها من الفرامل وهى تسببت فى عدم سيطرته على القيادة وترتب على ذلك حدوث إصابة المجنى عليه والتى أودت بحياتها ". لما كان ذلك وكان من المقرر أنه يجب قانوناً لصحة الحكم فى جريمة القتل الخطأ أن يبين فيه وقائع الحادث وكيفية حصوله وكنه الخطأ المنسوب إلى المتهم وما كان عليه موقف كل من المجنى عليه والمتهم وقت وقوع الحادث ، وكانت رابطة السببية كركن من أركان هذه الجريمة تتطلب إسناد النتيجة إلى خطأ الجانى ومساءلته عنها طالما كانت تتفق والسير العادى للأمور كما أنه من المقرر أن خطأ المجنى عليه يقطع رابطة السببية متى استغرق خطأ الجانى وكان كافياً بذاته لإحداث النتيجة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعن لمجرد قيادته مقطورة خالية مــن الفرامــل دون أن يبين كيفية وقوع الحادث وسلوك الطاعن أثناء قيادته للجرار وكيف أنه كان من شأن هذه القيادة تعريض الأشخاص والأموال للخطر ولم يورد الدليل على ذلك مردوداً إلى أصل ثابت فى الأوراق ، كما أغفل بحث موقف المجنى عليها وكيفية سلوكها ليتسنى ـ من بعد ـ بيان مقدرة الطاعن فى الظروف التى وقع فيها الحادث على تلافى وقوعه وأثر ذلك كله فى قيام أو عدم قيام ركن الخطأ ورابطة السببية ، فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بياناً كافياً يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى مما يعيبه ويوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . ولما كان نقض الحكم بالنسبة للمتهم يوجب نقضه بالنسبة إلى المسئول عن الحقوق المدنية لقيام مسئوليته عن التعويض على ثبوت الواقعة ذاتها التى دان بها الطاعن ، فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة إليهما معاً . لما كان ما تقدم وكان الطعن مقدماً لثانى مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالاً لنص المادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
فلهــذه الأســباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة 10/5/2004 لنظر الموضوع وعلى النيابة إعلان المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها ..""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 5085 لسنة 1989 مركز بركة السبع بوصف أنه فى يوم 18 من ديسمبر سنة 1989 بدائرة مركز بركة السبع ـ محافظة المنوفية :1:ـ تسبب خطأ فى موت ............ وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد مركبة آلية بحالة ينجم عنها الخطر ولم يبصر الطريق أمامه فاصطدم بالمجنى عليها أثناء مرورها بالطريق فأحدث إصابتها الموصوفة بالتقرير الطبى والتى أودت بحياتها 2ـ قاد جرار بدون لوحات معدنية 3ـ قاد جرار بدون رخصة تسيير 4ـ قاد جرار بدون رخصة قيادة 5ـ قاد مقطورة بدون لوحات معدنية 6ـ قاد مقطورة بدون رخصة تسيير 7ـ قاد مركبة آلية بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمواد 238/1 من قانون العقوبات والمواد 1، 3، 5، 6، 63، 75/2، 3 ،4، 77 من القانون 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210 لسنة 1980 . وادعى والد المجنى عليه بالحق المدنى قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز بركة السبع قضت غيابياً فى 27 من مايو سنة 1990عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً عن التهمة الأولى والسابعة وتغريمه مائة جنيه عن الثانية والثالثة ومبلغ مائة جنيه عن الخامسة والسادسة وإلزامه والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بأن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
عارض وقضى فى 17 من يونيه سنة 1990 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه بتغريم المتهم مائة جنيه عن التهمة الأولى والسابعة والتأييد فيما عدا ذلك .
استأنف وقيد استئنافه برقم 14469 لسنة 1990 شبين الكوم .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 8 من أكتوبر سنة 1990 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ـ وقيد بجدولها برقم 4276 سنة 61 قضائية .
ومحكمة النقض قضت فى 3 من نوفمبر سنة 1996 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
ومحكمة الإعادة " بهيئة استئنافية أخرى " قضت حضورياً فى 9 من سبتمبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للتهمة الأولى والتعديل فيما عدا ذلك بالاكتفاء بتغريم المتهم خمسين جنيهاً عن الثانية والثالثة للارتباط وخمسين جنيهاً عن الرابعة وخمسين جنيهاً عن الخامسة والسادسة للارتباط والتأييد بالنسبة للدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ/ ................ المحامى فى هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية " بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى 30 من أكتوبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 22 من يناير سنة 2001 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .