⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1129 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-2-23
ملخص / وقائع الدعوى: هدم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عبـد الرحمـن هيكــل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد ناجى دربالة و هشام البسطويسى و ربيــع لبنــه نواب رئيس المحكمة ومحمد خالد عبد العزيز وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عباس عبد السلام . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم اختصاص محكمة الجنح العادية بنظر الدعوى المرفوعة على متهم بجريمة هدم بناء غير آيل للسقوط بغير ترخيص وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها قد اخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه انتهى ـ بغير حق ـ إلى القول بأن الاختصاص بنظر هذه الدعوى إنما ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية المشكلة وقف قانون الطوارئ وحدها . الأمر الذى يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده عن جريمة هدم بناء غير آيل للسقوط بغير ترخيص . وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 7 من القانون رقم 178 لسنة 1961 ، ومحكمة أول درجة قضت بإدانة المطعون ضده فاستأنف الأخير وحده ، ومحكمة ثانى درجة قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها ، وعولت فى قضائها على أن التهمة المسندة للمطعون ضده ينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة أمن الدولة مشكلة وفقاً لقانون الطوارئ عملاً بأمر نائب الحاكم العسكرى العام رقم 1 لسنة 1996 دون القضاء العادى . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ المعدل بالقانونين رقمى 164 لسنة 1988 و 50 لسنة 1982 وإن أجاز فى المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة، وكان قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ وكذلك أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ قد خلت جميعاً كما خلا أى تشريع آخر من النص على انفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها دون غيرها بجرائم هدم المبانى غير الآيلة للسقوط المنصوص عليها فى القانون رقم 178 لسنة 1961 ، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور فى الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ولو كانت فى الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ، وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو ممن يقوم مقامه ، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البته من اختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل ليشمل الفصل فى الجرائم كافة ـ إلا ما استثنى بنص خاص ـ وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الفصل فى الجريمة المار بيانها والمنصوص عليها فى القانون آنف البيان ، ولا يحول بين هذه المحاكم وبين اختصاصها بالفصل فى تلك الجريمة مانع من القانون ويكون الاختصاص فى شأنها مشتركاً بين المحاكم العادية ومحاكم أمن الدولة مشكلة وفقاً لقانون الطوارئ ، لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضى . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية ضد المطعون ضده أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة ، وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على أنها رفعت أمام محاكم أمن الدولة وقضى فيها بحكم بات فإنه ما كان يجوز لمحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ أن تتخلى عن ولايتها الأصيلة تلك وأن تقضى بعدم اختصاصها بحجة أن محكمة أمن الدولة هى المختصة بالفصل فى الدعوى ويكون قضاؤها المطعون فيه مشوباً بمخالفة التأويل الصحيح للقانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه وإن صدر ـ مخطئاً ـ بعدم الاختصاص ولم يفصل فى موضوع الدعوى إلا أنه يعد فى الواقع ـ وفقا لقواعد التفسير الصحيح للقانون ـ مانعاً من السير فيها ، ما دام يترتب عليه تسوئ مركز المتهم بحرمانه من حق المثول أمام قاضيه الطبيعى الذى كفله له الدستور بنصه فى الفقرة الأولى من مادته الثامنة والستين على أن " لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى " وما يوفره هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء خاص أو استثنائى وما دامت محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ليست فرعاً من القضاء العادى صاحب الولاية العامة الذى يتعين تغليب اختصاصه على غيره من جهات القضاء ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه وقد تخلى ـ على غير سند من القانون ـ عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديه . وأنهى بذلك الخصومة أمامه دون أن ينحسر سلطانة عنها ، يكون قابلاً للطعن فيه بالنقض . ولما كانت النيابة العامة ـ فى مجال الصفة والمصلحة فى الطعن ـ هى خصم عادل تختص بمركز قانونى خاص اعتباراً أنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية ، فلها بهذه المثابة أن تطعن فى الأحكام وإن لم يكن لها ـ كسلطة اتهام ـ مصلحة خاصة فى الطعن ، بل كانت المصلحة هى للمتهم وحده وتتمثل فى صورة الدعوى ـ فى الضمانات التى توفرها له محاكمته أمام المحاكم العادية ـ دون قضاء الطوارئ ـ واخصها حقه فى الطعن بطريق النقض ـ متى توافرت شروطه ـ فى الحكم الذى يصدر ضده ، فإن صفة النيابة العامة فى الانتصاب عنه فى طعنها تكون قائمة ومن ثم فإن الطعن فى الحكم يكون جائزاً ومستوفياً للشكل المقرر فى القانون . ولما كانت المحكمة قد أخطأت فى قضائها بعدم الاختصاص ، وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع فإنه يتعين ـ وقد استوفى الطعن شكله المقرر فى القانون ـ الحكم بقبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه والإعادة فلهــذه الأســباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى ..""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 181 لسنة 1995 مركز شبين القناطر بوصف أنه فى يوم 22 من ديسمبر سنة 1994 بدائرة مركز شبين القناطر محافظة القليوبية ـ هدم بناء غير آيل للسقوط بغير ترخيص على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمواد 1 ،2 ،7 من القانون رقم 178 سنة 1961 . ومحكمة جنح مركز شبين القناطر ـ قضت غيابياً فى 15 من أكتوبر سنة 1995 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً . عارض وقضى فى 31 من ديسمبر سنة 1995 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف وقيد استئنافه برقم 2318 سنة 1996 بنها. ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 21 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى الأول من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيسها . وبجلسة 6 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .