الطعن رقم 28915 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-7-2
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مجدى الجنـــــدى نائب رئيس المحكمــة
وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبـــرى وأحمد جمال الدين عبد اللطيف
وسعيد فنجــــــرى نواب رئيس المحكمــة
وعصمت عبد المعوض
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ نصر ياسين .
وأمين السر السيد / أحمد حسين الخالع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع فى السرقة بالإكراه مع آخر قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه رد بما لا يصلح رداً على دفعه باستحالة حدوث الواقعة وفق تصوير المجنى عليه كما لم يبين عناصر الإكراه فى الواقعة ورابطة السببية بينه وبين فعل السرقة خاصة وأن السلاح المقول باستخدامه لا يتوفر به بث الرعب فى نفس المجنى عليه (طبنجه بلاستيك) والذى كان يعلم حقيقته واطرح الحكم إنكاره التهمة برد غير سائغ ، كما أغفل مناقشة ما نسب إليه من إقرار بقسم الشرطة لبيان مدى صحته من عدمه . كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق . كما أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه فهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم فى استخلاصه لصورة الواقعة التى اعتنقتها المحكمة أخذاً بأقوال الشهود والتى اعتمدت عليهم فى قضائها فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير أدلة الدعوى وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص أن الطاعن وآخر تعديا على المجنى عليه بالضرب لإتمام السرقة والفرار بالمسروقات ، وكان الإكراه فى السرقة يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص لتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً للسرقة، وكان ما أورده الحكم فى مدوناته تتوافر به جناية السرقة بالإكراه بكافة أركانها كما هى معرفة به فى القانون ، وكان إثبات الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب مادام قد استخلصه مما ينتجه ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت بأدلة سائغة، قيام الارتباط بين السرقة وشل مقاومة الطاعن وآخر للمجنى عليه تسهيلاً للسرقة بالتعدى عليه بالضرب وكانت المحكمة لم تركن إلى وسيلة معينة فى بيان هذا التعدى الذى ثبت بالتقرير الطبى الذى أوردت مضمونه ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن فى شأن آلة الاعتداء وأنها سلاح بلاستيك إذ أن المحكمة لم تدنه بالشروع فى السرقة بالإكراه مع حمل السلاح وإنما طبقت فى شأنه المادتين 314، 315 " ثانياً " من قانون العقوبات اللتان لا يتوافر لسريانها ظرف حمل السلاح باعتبار أن السرقة حصلت من شخصين فى طريق عام بطريق الإكراه الذى ترك أثر جروح بالمجنى عليه ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون له وجه. لما كان ذلك ، وكان نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً صريحاً بل يعتبر الرد عليه مستفاد من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردتها المحكمة فى حكمها، وكان ما يثيره الطاعن من نعى على الحكم بعدم رده على دفعه ببطلان إقراره بمحضر الشرطة لكونه وليد إكراه ـ مردود بأن الحكم قد بنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التى قام عليها ولم يعول على أى دليل مستمد مــن ذلك الإقرار المعول به ولم يشر إليه فى مدوناته فإن ما يثره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد ويضحى الطعن برمته على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات . وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة ، أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى أخر ، ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد " إذا كانت العقوبة مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد " إذا كانت مؤقته " وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه عملاً بنص المادة /35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها " السجن المشدد لمدة سبع سنوات " وبرفض الطعن فيما عدا ذلك .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المقضى بها بالنسبة للطاعن ولذات المدة وبرفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر يدعى ..................فى قضية الجناية رقم 900 لسنة 1999 الزاوية الحمراء (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 2393 لسنة 1999) بأنهما فى يوم 19 من مايو سنة 1999 بدائرة قسم الزاوية الحمراء ـ محافظة القاهرة :ـ شرعا فى سرقة المبلغ النقدى المبين قدراً بالأوراق والمملوك للمجنى عليه ................. وكان ذلك بالطريق العام وعن طريق الإكراه بأن تعدى المتهم الأول على المجنى عليه بالضرب فأحدث الإصابات الواردة بالتقرير الطبى المرفق حتى يتمكنا من الهرب بالمسروقات وأوقف أثر جريمتهما لسبب لا دخل لإرادتهما به وهو ضبطهما والجريمة متلبساً بها . وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 23 من أغسطس سنة 2000 عملاً بالمواد 45/1، 46/2، 3 ، 314، 315/ثانياً من قانون العقوبات ونص المادة 304/2 إجراءات جنائية أولاً : بمعاقبة .............. بالإشغال الشاقة لمدة سبع سنوات. ثانياً :ـ بمعاقبة.............. بالسجن لمدة ثلاث سنوات.
فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من سبتمبر سنة 2000 وأودعت أسباب الطعن فى 18 من أكتوبر سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ.............. المحامى
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .