الطعن رقم 25900 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-5-21
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مجدى الجنـــــدى نائب رئيس المحكمــة
وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبـــرى وأحمد جمال الدين عبد اللطيف
وعادل الكنـــــانى نواب رئيس المحكمــة
وعصمت عبد المعوض
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ نصر ياسين .
وأمين السر السيد / أحمد حسين الخالع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى الاشتراك فى تزوير محرر رسمى والشروع فى النصب ، قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفسد استدلاله وأخطأ فى القانون واعتوره البطلان ، ذلك بأن شابه الغموض فى بيان واقعة الدعوى ، ولم يستظهر عناصر الاشتراك فى التزوير ، ويدلل على توافرها فى حقه ، كما لم يعرض إيراداً ورداً لدفاعه ، وما قرره شاهد النفى ، من عدم ارتكابه الجريمة ، وعول على أقوال المتهم الآخر فى محضر الاستدلالات والتى لا تصلح دليلاً عليه ، رغم عدوله عنها فى تحقيق النيابة العامة مقراً بارتكابه الجريمة ، هذا فضلاً عن أن الحكم لم يحدد الجريمة ذات العقوبة الأشد التى أخذ الطاعن بها ولا مادة العقاب التى طبقها عليه . كل ذلك يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بقوله : أن المتهم السيد ........................ وآخر سبق الحكم عليه وآخر مجهول قاموا بتزوير البطاقة الشخصية رقم 23406 وذلك بعد أن قاموا بمحو البيانات الأصلية المدونة فيها وأعطى المجهول بيانات أخرى مخالفة للحقيقة دونها فيها وجعلها باسم إبراهيم عبد الله السيد النحاس ووضع صورة للمتهم الآخر عليها وذلك تمهيداً لارتكاب جريمة نصب على شركة الإسماعيلية الوطنية للصناعات الغذائية هى التوصل بغير حق للاستيلاء على بضائع من الشركة المذكورة ، وفى يوم 9/1/1991 توجه المتهم والآخر السابق الحكم عليه إلى مقر الشركة المذكورة وقدم المتهم هذا الأخر لمدير المبيعات للشركة بالاسم المزور وأوهمه بأنه من التجار الموثوق فيهم ويرغب فى الحصول على بضائع من الشركة يسدد ثمنها بموجب شيكات آجله وبعد إعداد الاصناف قام المتهم الآخر بالتوقيع على فواتير الشراء بالاسم المزور والشيكات التى بلغت قيمتها 64 ألف جنيه بذات الاسم المزور بعد أن قدم البطاقة المزورة التى أعداها خصيصاً لهذا الغرض إلا أن مدير التسويق شك فى الأمر عند مناقشته للمتهم الآخر فابلغ الشرطة وأوقفت جريمة النصب بسبب ضبطهما بمعرفة رئيس مباحث النزهة . لما كان ذلك ، وكان يبين مما سطره الحكم فيما تقدم ، أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى ، وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، مما يكون معه منعى الطاعن بغموض الحكم غير صحيح . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاشتراك فى جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية ، أو أعمال مادية محسوسة ، يمكن الاستدلال بها عليه ، ومن ثم يكفى لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها التى أوردتها وان يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التى بينها الحكم ، وهو ما لم يخطئ الحكم المطعون فيه فى تقديره ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ، ينحل فى الواقع إلى جدل موضوعى ، لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بتعقب المتهم فى كل جزئية يثيرها فى مناحى دفاعه الموضوعى ، إذ فـى اطمئنانها إلـــى الأدلــة التى عولت عليها ، ما يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، دون أن تكوم ملزمة ببيان علة اطراحها إياها ، وكان الدفع بتلفيق الاتهام أو كيديته من الدفوع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل رداً صريحاً من الحكم ، مادام الرد مستفاداً ، ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها ، وكان الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال شهود الإثبات وتعرض عن قاله شهود النفى ، مادامت لا تثق بما شهدوا به دون أن تكون ملزمة ببيان السبب ، مادام الرد على أقوال الأخيرين مستفاداً من الأخذ بأدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال متهم على أخر ولو كانت واردة فى محضر الشرطة ، متى اطمأنت إلى صدقها ومطابقتها للواقع ، ولو عدل عنها فى مراحل التحقيق الأخرى ، فإن كل ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى عود إلى الجدل الموضوعى حول حق محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أعتبر أن الجريمتين اللتين قارفهما الطاعن واستوجبتا عقابه ، قد ارتكبتا لغرض واحد ، واعمل فى حقه حكم الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات ، فقضى عليه بعقوبة واحدة هى المقررة لاشد تلكما الجريمتين وهى جريمة التزوير بعد أن أفصح عن معاملته بالرأفة ، فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ، ولا ينال من سلامته إغفاله تعيينه الجريمة الأشد ، ولما كان الحكم ، بخلاف ما يزعم الطاعن ، قد بين نصوص القانون التى دانه بموجبها ، فلا يكون صحيحاً رمى الحكم بالبطلان لهذا السبب . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر سبق الحكم عليه فى قضية الجناية رقم 308 لسنة 1991 النزهة (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 270 لسنة 1991) بأنهما فى يوم 9 من يناير سنة 1991 بدائرة قسم النزهة ـ محافظة القاهرة :أولاً : وهما ليسا من أرباب الوظائف العمومية اشتركا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو البطاقة الشخصية رقم 23406 سجل مدنى المطرية بأن أمداه بالبيانات اللازمة لتحريرها فقام المجهول بمحو البيانات الأصلية للبطاقة وحرر بدلاً منها البيانات المزورة ثم قام المتهم الأول بنزع صورة من صرفت له البطاقة واستلم من المتهم الثانى صورته ولصقها على البطاقة المشار إليها فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. ثانياً:ـ شرع فى التوصل إلى الاستيلاء على المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة لشركة الإسماعيلية الوطنية للصناعات الغذائية وكان ذلك بالاحتيال عليها باستعمال طرق احتياليه من شأنها إيهام المجنى عليه بوجود واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن قدما له البطاقة الشخصية موضوع التهمة الأولى على أنها خاصة بالمتهم الثانى وذلك للحصول على بضائع قيمتها أربعة وستون ألف جنيه بمقدم الثمن فقط وهو أثنى عشر ألف جنيهاً وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو ضبطهما والجريمة متلبساً بها . وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 5 من أكتوبر سنة 1996 عملاً بالمواد 30، 40، 41، 45، 46، 211، 212، 336 من قانون العقوبات وبعد إعمال نص المادة 32 من ذات القانون بمعاقبة ........................ بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه مع مصادرة الأوراق المزورة المضبوطة.
فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من نوفمبر سنة 1996 وأودعت أسباب الطعن فى 30 من نوفمبر سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ/.............المحامى وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر