⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25145 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-7-2
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مجدى الجنـــــدى نائب رئيس المحكمــة وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبـــرى وأحمد جمال الدين عبد اللطيف وناجى عبد العظيــــم وسيد الدليــــــــل نواب رئيس المحكمــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ نصر ياسين . وأمين السر السيد / أحمد حسين الخالع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز نبات مخدر (حشيش) بقصد الاتجار قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه دفع ببطلان القبض والتفتيش لإجرائهما بدون أمر من النيابة العامة ولأن الجريمة لم تكن فى حالة تلبس إذ أن الضابط خلق بنفسه تلك الجريمة بيد أن الحكم اطرح هذا الدفع بما لا يسوغه ، وعول على أقوال الضابط رغم عدم إفصاحه عن اسم المرشد السرى ورغم عدم معقولية تصويره للواقعة وإنفراده بالشهادة دون باقى أفراد القوة الذين حجبهم عنها، وجاء الحكم قاصراً فى التدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن ، ولم تحقق المحكمة الدعوى بسؤال الضابط والمرشد السرى واكتفت بأقوال الضابط بالتحقيقات مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعـون فيه بين الواقعة بما مؤداه أن مرشداً سرياً أبلغ ضابط الواقعة أن المتهم عرض عليه بيع نبات الحشيش المخدر فاعتذر له ووعده بإحضار تاجر للشراء وانتقل المرشد والضابط إلى مكان تواجد المتهم ، وقدم الضابط نفسه للأخير على أنه التاجر ، وعقب إتمام التعاقد الذى تظاهر فيه الضابط للشراء ، قدم له المتهم النبات المخدر من حقيبة كانت معه ، فقام بضبطه وضبط ما بداخل الحقيبة من نبات مخدر وقام بتفتيشه فعثر بالجيب الأيمن للصديرى الذى يرتديه على خمس لفافات بداخل كل منها نبات الحشيش المخدر وأن اللفافات وزنت قائماً ستة كيلو جرام وأنه بمواجهته للمتهم بما أسفر عنه الضبط أقر بملكيته للمضبوطات بقصد الاتجار . وأورد الحكم على ثبوت الواقعة ـ على هذه الصورة ـ فى حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال العقيد وليد محمود حسن محمد الذى قام بضبط الواقعة، ومما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعى ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد تناول الدفع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه بقوله " وحيث أنه عــن الدفــع ببطــلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس فمردود بما هو مستقر عليه من أنـــه لا بطــلان فــى الإجراءات التى يتخذها رجل الشرطة لضبط محرز المخدر متلبساً بجريمته مادام الغرض منها هو اكتشاف تلك الجريمة لا التحريض على ارتكابها وأن ضبط المتهم يعرض المخدر للبيع فى الطريق العام على الضابط الذى تنكر فى زى تاجر مخدرات وشهد بنفسه مقارفة الجريمة يجعل الجريمة متلبساً بها مما يبيح القبض والتفتيش وتلتفت معه المحكمة عن هذا الدفع لافتقاره إلى سند من صحيح القانون " وإذ كان هذا الذى رد به الحكم على الدفع مفاده أن المحكمة قد استخلصت فى حدود سلطتها الموضوعية ومن الأدلة التى أوردتها أن لقاء الضابط جرى فى حدود إجراءات التحرى المشروعة قانوناً وأن القبض على الطاعن وضبط النبات المخدر المعروض للبيع تم بعد ما كانت جناية بيع هذا النبات المخدر متلبساً بها بتمام التعاقد الذى تظاهر فيه الضابط بالشراء ولما كان من المقرر أنه لا تثريب على مأمورى الضبط القضائى ومرؤسيهم فيما يقومون به من التحرى عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا فى سبيل ذلك التخفى وانتحال الصفات حتى يأنس الجانى لهم ويأمن جانبهم ، فمسايرة رجل الضبط للجناه بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافى القانون ولا يعد تحريضاً منهم للجناه ما دام إن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدمة وما دام أنه لم يقع منهم تحريضاً على ارتكاب هذه الجريمة ، وكان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس التى تبينها . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائى الذى أختاره لمعاونته فى مهمته ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائــر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وأن إمساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة لـه عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى صورة الواقعة ... ... لا يكون لـه محل . لما كان ذلك ، وكانت حيازة وإحراز المخدر بقصد الاتجار هى واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها ، وإذ كانت المحكمة قد اقتنعت فى حدود سلطتها فى تقدير أدلة الدعوى والتى لا تخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى بأن إحراز الطاعن للنبات المخدر المضبوط كان بقصد الاتجار ، فإنه لا تجوز مجادلتها فى ذلك بما يتنافى وواقع الدعوى ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه صراحة أو ضمناً دون أن يحول سماعهم من أن تعتمد فى حكمها على أقوالهم التى أدلوا بها فى التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث ، وكان الثابت فى محضر جلسة المحاكمة أن النيابة والدفاع اكتفيا بأقوال الشاهد الضابط ـ الواردة بالتحقيقات والمحكمة أمرت بتلاوتها وتليت ولم يثبت أن الطاعن قد اعترض على ذلك فليس لـه من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعه . لما كان ذلك ، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن طلب إلى المحكمة سؤال المرشد السرى فلا يكون لـه النعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها أو الرد على دفاع لم يثر أمامها ، ومن ثم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤبدة ، وكان قد صدر ـ من بعد ـ القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت ، فى قانون العقوبات أو فى أى نص عقابى آخر ، ويستعاض عنها بعقوبة " السجن المؤبد " إذا كانت مؤبدة وبعقوبة " السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة ..... " وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات ، ومن ثم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها " السجن المؤبد " وبرفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن المؤبد بعقوبة الأشغال الشاقة المقضى بها وبرفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 19819 لسنة 2002 المطرية (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 2348 لسنة 2002) بأنه فى يوم 8 من أكتوبر سنة 2002 بدائرة قسم المطرية ـ محافظة القاهرة :ـ أحرز بقصد الاتجار نباتاً ممنوعاً زراعته " نبات الحشيش المخدر " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناًً. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 22 من فبراير سنة 2003 عملاً بالمواد 29، 33/1 بند " جـ " ، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 22 لسنة 1989 والبند رقم "1" من الجدول رقم " 5 " الملحق وبعد إعمال المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون الأول بمعاقبة المتهم................. بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه مائتى ألف جنيه ومصادرة النبات المخدر المضبوط . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى الأول من مارس سنة 2003 وأودعت مذكرتين بأسباب الطعن الأولى فى 23 من أبريل سنة 2003 موقعاً عليها من الأستاذ/ .............. المحامى والثانية فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ/................. المحامى وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .