⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13033 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-7-2
ملخص / وقائع الدعوى: تحريض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مجدى الجنـــــدى نائب رئيس المحكمــة وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبـــرى وأحمد جمال الدين عبد اللطيف وعادل الكنانـــــى وصفوت أحمد عبد المجيـد نواب رئيس المحكمــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ نصر ياسين . وأمين السر السيد / أحمد حسين الخالع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون وحيث إن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة الاشتراك بطريق التحريض فى جريمة وضع النار عمداً فى مكان مسكون قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن حرر فى صورة غامضة مبهمة وجاءت أسبابه مجملة، اعتنق تصويراً للواقعة لا يتفق والعقل والمنطق فلا يتصور أن تقوم الطاعنة بجريمتها وهى بداخل المسكن مع أولادها ، وقام دفاعها على أنها المالكة والحائزة للمسكن والمنقولات محل الجريمة وأن الشاكى هو مرتكب الجريمة وأنها لم ترتكبها إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفاع ، ولم يرد الحكم على الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه. مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعـون فيه قد بين واقعة الدعوى فى قوله " أنها تتحصل أنه يوم 18/4/1996 اشتركت المتهمة منيرة محمد الدمرداش بطريق التحريض مع ابنتها المتهمة الحدث .......، وذلك بأن أمرتها بإضرام النار فى المسكن المتنازع عليه مع المدعو..................... ، فاستجابت الأخيرة لذلك التحريض بأن سكبت مادة شديدة الاشتعال على بعض منقولات المسكن وأوقدت به عود ثقاب مما أدى إلى اندلاع النار وإحداث آثار الحريق بالمنقولات على النحو المبين بالتحقيقات وقد تمت الجريمة بناء على هذا التحريض " ودلل الحكم على ثبوت الواقعة فى حق الطاعنة بشهادة الرائد ................. و....................و.................و............، وما ثبت بتقرير قسم الأدلة الجنائية ، وأورد مضمونها فى بيان كاف وبنى عقيدته على اطمئنانه لأدلة الثبوت التى بينها وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها والتى لا تمارى الطاعنة فى أن لها أصلها الثابت بالأوراق فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، كما جاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يــدل علــى أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة . لما كان ذلك وكان القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ويكون ما تنعاه الطاعنة فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وإذ كانت الصورة التى أشارت إليها المحكمة فى حكمها لا تخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى فإن نعى الطاعنة على الحكم فى هذا الشأن يكون فى غير محله. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وفى كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم فإن ما تثيره الطاعنة من أن المحكمة لم ترد على دفاعها المتعلق بملكيتها للمسكن والمنقولات محل الجريمة يكون غير مقبول . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن دفاع الطاعن القائم على أن مرتكب الجريمة شخص آخر ليس من الدفوع الجوهرية التى يتعين على المحكمة أن تقوم بتحقيقه بغير موجب تراه إذ هو فى حقيقته نفى للتهمة يكفى لرده ما ساقته المحكمة من أدلة الثبوت وحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ومن ثم فإن منعى الطاعنة فى هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة أو كيديته هو من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب رداً صريحاً بل الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم فإن ما تنعاه الطاعنة فى هذا الخصوص يكون غير ذى وجه. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة فى قضية الجناية رقم 4240 لسنة 1996 الزقازيق (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 841 لسنة 1996) بأنها فى يوم 8 من أبريل سنة 1996 بدائرة قسم الزقازيق ـ محافظة الشرقية :ـ اشتركت بطريق التحريض مع أخرى فى وضع النار عمداً فى مكان مسكون هو الشقة المملوكة لـ.............. بأن سكبت مادة بترولية (كيروسين) فى بعض المنقولات وإشعال النار بها وقد نفذت المذكورة ما كلفت به ووقعت جريمة الحريق بناء على هذا التحريض على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالتها إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 17 من ديسمبر سنة 1996 عملاً بالمواد 40/أولاً ، 41، 252/1 من قانون العقوبات وبإعمال المواد 17، 55، 56 من ذات القانون بمعاقبة ............... بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند إليها وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس فقط لمدة ثلاث سنوات إيقافاً شاملاً وإلزامها بأن تؤدى للمدعى بالحق المدنى .............مبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من ديسمبر سنة 1996 وأودعت أسباب الطعن فى الأول من فبراير سنة 1997 موقعاً عليها من ...............المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .