⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26954 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-5-22
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ورفعت حنا ومحمود مكى وربيع لبنـــة نواب رئيس المحكمــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إيهاب البنا. وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهرين مخدرين بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه لم يحط بواقعة الدعوى وظروفها وأدلتها ، ورد بما لا يصلح رداً على دفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لأن التحريات التى بنى عليها أخطأت فى اسم الشارع الذى يقيم به الطاعن ، واكتفى فى بيان أقوال الشاهدين الثانى والثالث بالإحالة إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول ، وأغفل دفاعه القائم على استحالة حصول الواقعة حسبما صورتها الأوراق ، وأخيراً فقد عول الحكم فى الإدانة وتسويغ الإذن بالتفتيش على التحريات وأقوال مجريها وباقى الشهود رغم أنه لم يعتد بها عندما استعمل قصد الاتجار وباقى القصود الخاصة المسماة فى القانون ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله : " وحيث إن وقائع الدعوى ـ حسبما استقرت فى يقين المحكمة من جماع أوراقها ـ حاصلها أن التحريات السرية للضابطين أسامه غتورى وشهاب السيسى بقسم مكافحة المخدرات بالإسكندرية دلت على أن المتهم ناصر توفيق رجب عبد الرحيم وشهرته ناصر الأبيض يحوز ويحرز المواد المخدرة فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، وبعد استئذان النيابة تمكن الضابط الأول والنقيب عمرو بريك من ضبطه بشارع الأصدقاء بعزبة البكاتوش دائرة قسم الرمل مساء 4/4/2000 محرزاً لإثنى عشر لفافة حوت مخدر الهيروين وثلاثة أقراص تحتوى على مادة فلونيترازيبام المضافة إلى القسم الثانى من الجدول الأول للمخدرات " . وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة فى حق الطاعن أدلة استمدها من تقرير المعامل الكيماوية بالطب الشرعى ومما شهد به الضباط المذكورين وحصل أقوال ثلاثتهم بما يتطابق وما أثبته الحكم فى بيان واقعة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد بين الواقعة بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بارتكابها وأورد مؤدى أقوال شهود الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية فى بيان واف يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها ، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور فى التسبيب . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن فى أن لها أصل ثابت بالأوراق ، وكان الخطأ فى محل إقامة الطاعن فى محضر الاستدلال لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى تحريات وأقوال الضابط مما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفى لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار أو أى قصد آخر من القصود الخاصة المسماة فى القانون دون أن يعد ذلك تناقضاً فى حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة فيما استند إليه منها ، وكان الطاعن لا يجادل فى أن أقوال الشاهدين الثانى والثالث فى التحقيقات متفقـــة مــع أقـــوال الشاهد الأول فيما أحال عليه الحكم منها ، فإن نعى الطاعن فى هذا الشأن يكون على غير أساس . لما كان ذلك، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ، ولها أصلها فى الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وكانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى استنباط الواقعة وتقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ، ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة الموضوع . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 12602 لسنة 2000 قسم الرمل (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 632 لسنة 2000 الإسكندرية ) بوصف أنه فى يوم 4 من إبريل سنة 2000 بدائرة قسم الرمل ـ محافظة الإسكندرية : ـ أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين " هيروين ، أقراص فلونيتراز يبام " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضـت حضورياً فى 18 مـن يوليو سنة 2000 عملاً بالمواد 2، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول الأول الملحق والبند المضاف بقرار وزير الصحة رقم 21 لسنة 1999 إلى القسم الثانى من ذات الجدول مع إعمال المادتين 17 من قانون العقوبات و36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 المضاف إليه بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه عما هو منسوب إليه مع مصادرة المخدرين المضبوطين باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 20 من أغسطس سنة 2000 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 13 من سبتمبر سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ/ ..................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .