الطعن رقم 26537 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-7-10
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمـن هيكل ورفعت حنــــا
ومحمود مكـــى ومدحت دغيـــم.
نواب رئيس المحكمــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود عبد المجيد محمود .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه أقام قضاءه على اعتبار أن المادة 475 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 أصلح للمتهم إذ أخرجت فعل إعطاء الشيك المحرر على غير نماذج البنك المسحوب عليه من التجريم فى حين أنه لا مجال لاعتبارها كذلك ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه يبين من سياق ما استحدثه قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 فى شأن الشيك أن المشرع حين وضع قواعد شكلية وموضوعية محكمة لهذه الورقة التجارية لم يقصد أن ينفى عن الشيكات التى صدرت قبل العمل بأحكامه هذه الصفة لمجرد مخالفتها للقواعد التى استحدثها ، بل اعتد بتلك الشيكات متى استوفت شرائطها وفقاً للقواعد القانونية السارية وقت إصدارها ، وعمد إلى تأكيد سلامتها وصحتها ، فقد نص فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار على أنه " تطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2004" ومـن ثم فإنه متى اعتبرت الورقـة شيكاً طبقاً للقانـون السارى قبل نفاذ نصوص الفصل الخاص بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد ـ وذلك طبقاً لما نصت عليه صراحة الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار ـ فإن إعطاءه دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب يشكل فعلاً مجرماً ولا مجال بالتالى لاعتبار ما نصت عليه المــواد 473، 474، 475 من قانون التجارة الجديد فى شأن تحديد شكل الشيك وبياناته من قبيل القانون الأصلح للمتهم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تأويل القانون ، ولما كانت المحكمة بتقريرها القانونى الخاطئ قد حجبت نفسها عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه فى وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضده أمـام محكمة جنح قسم بنها (قيدت بجدولها برقم 14428 لسنة 1998 ) بوصف أنه فى يوم 31 من يوليو سنة 1998 بدائرة قسم بنها ـ أعطى له شيكاً بمبلغ ثلاثين ألف جنيه مسحوباً على بنك القاهرة فرع بنها لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك. وطلب عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح قسم بنها ـ قضت حضورياً فى 3 من مارس سنة 1999 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
استأنف وقيد استئنافه برقم 3275 لسنة 1999 بنها .
ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 15 من إبريل سنة 1999 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض وقضى فى 17 من يونيه سنة 1999 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهم مما أسند إليه وبعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 9 من أغسطس سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 14 من يوليه سنة 2002 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .