⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2444 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-6-12
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمود مكى وربيع لبنـــة نواب رئيس المحكمــة ومحمد خالد عبد العزيز. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حسن على كفافى. وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل فى القانون . ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التزوير فى محرر لإحدى الشركات المساهمة التى للدولة نصيب فى مالها وتقليد خاتمها واستعماله قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه لم يدلل على اشتراكه فى التزوير أو التقليد وإنما اكتفى بسرد الأدلة على التزوير والتقليد ذاتهما ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بالنسبة للطاعن خلص إلى القضاء بإدانته عن جرائم الاشتراك فى ارتكاب تزوير فى محررات منسوبة لإحدى شركات المساهمة التى تساهم الدولة بنصيب فى أموالها وتقليد خاتم هذه الجهة بواسطة غيره واستعماله . وطبق عليه المواد 40/ثانياً ـ ثالثاً ، 41، 206، 206 مكرراً ، 211، 212، 214 مكرراً /1، 2 من قانون العقوبات وأعمل حكم المادة 32/2 منه ، وتساند الحكم فى قضائه بإدانة الطاعن إلى شهادة ................ مدير عام بنك مصر ـ الجزيزة ـ وحصل مؤدى شهادته بأن أحد الأشخاص تقدم له بطلب قرض مرفق به خطابين ضمان منسوبين لبنك القاهرة وبالاستعلام من هذا البنك أفاد بأن الخطابين مزورين ، وإلى شهادة كل من ...............و...............و.............و................و.............الموظفين ببنك القاهرة فرع قصر النيل وحصل شهادتهم بما مجمله أن الخطابين السالفين مزورين وأن التوقيعات وبصمة الخاتم الممهر بهم الخطابين مزورين، وإلى شهادة الرائد................ بإدارة مباحث الأموال العامة وحصلها فى قوله " أنه أبلغ بوجود خطاب ضمان مزور نسب صدوره لبنك القاهرة فرع قصر النيل بمبلغ خمسة ملايين من الجنيهات فقام بإجراء التحريات التى دلت على صحــــة ما أبلغ به فاستصدر إذناً من النيابة العامة بضبط المتهم وآخرين منهم من صدر الخطاب لصالحه وقد تمكن من ضبطهم ومع الأخير ذلك الخطاب كما ضبط مع المتهم ................ صورة هذا الخطاب وبتفتيش مسكنه عثر على أوراق وخاتم مقلد ". وإلى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير الذى أورده فى قوله " أنه بمضاهاة بصمات الخاتم المذيل به خطابا الضمان المنسوب صدورهما لبنك القاهرة فرع قصر النيل على بصمات الخاتم الصحيح تبين أنه وإن كان هناك تشابه بين البصمات موضوع الفحص وبين البصمات الخاصة بقسم المراسلات ببنك القاهرة من حيث العبارات المقرؤة بكل منهما إلا أنهما يختلفان من حيث طريقة نقش الألفاظ وأوضاعها مما يدل على أن البصمات المذيل بها خطاب الضمان لم تؤخذ من أى من القوالب المرسلة نماذج بصماتها للمضاهاة وأن أى من ............... و.............و.............الموظفين ببنك القاهرة فرع قصر النيل لم يوقع على خطابى الضمان المؤرخين 18/10/1998، 27/10/1998 موضوع الفحص ، كما أن الخطابين يختلفان عن النماذج الثلاثة لخطابات الضمان النهائى (النهائى عادى ونهائى جمارك) الخاصة ببنك القاهرة فرع قصر النيل ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن مجرد ضبط الورقة المزورة أو الخاتم المقلد، أو التمسك بذلك ، أو وجود مصلحة للمتهم فى تزويرها أو تقليده ، لا يكفى بمجرده فى ثبوت اسهامه فى تزويرها أو تقليده كفاعل أو شريك ، أو علمه بالتزوير أو التقليد ، ما لم تقم أدلة على أنه هو الذى أجرى التزوير أو التقليد بنفسه أو بواسطة غيره ، مادام أنه ينكر ارتكاب ذلك ، وخلا تقرير قسم أبحاث التزوير من نسبة الأمر إليه ، وكان التقرير الفنى المقدم فى الدعوى وأقوال شهود الإثبات ـ على ما حصله الحكم فى مدوناته ـ لم يرد بها أن الطاعن هو الذى ارتكب التزوير أو التقليد ، وكان الحكم لم يعن باستظهار علم الطاعن بالتزوير أو التقليد ، وكان مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة ، وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها سائغاً ، ولا يتجافى مع المنطق والقانون ، فإذا كانت الأسباب التى اعتمد عليها الحكم فى إدانة الطاعن والعناصر التى استخلص منها وجود الاشتراك ، لا تؤدى إلى ما انتهى إليه فعندئذ يكون لمحكمة النقض بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون ، وكان من المقرر كذلك أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ، ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، وكان ما أثبته الحكم فى سياق التدليل على الاتهام المسند إلى الطاعن ، قد أقيم على الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة ، فإنه لا يكفى لإثبات ارتكاب الطاعن ما استند إليه من اتهام ـ على السياق المتقدم ـ مما يصم الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرون سبق الحكم عليهم فى قضية الجناية رقم 10452 لسنة 1999 قسم قصر النيل (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1587 لسنة 1999 القاهرة) بوصف أنهم فى يوم 25 من أكتوبر سنة 1998 بدائرة قسم قصر النيل ـ محافظة القاهرة:أـ وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية ارتكبوا تزويراً فى محرر رسمى هما خطابى الضمان رقما 3694، 4592 لسنة 98 والمنسوب صدورهما إلى بنك القاهرة فرع قصر النيل بأن اصطنعوهما على غرار المحررات الصحيحة ومهروهما بإمضاءات منسوب صدورها زوراً للعاملين سالفى البيان. ب ـ قلدوا خاتماً لإحدى شركات المساهمة " بنك القاهرة فرع قصر النيل " بأن اصطعنوه على غرار الخاتم الصحيح واستعملوه بأن بصموا به على الخطاب المزور موضوع التهمة الأولى. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضـت حضورياً فى 7 مـن نوفمبر سنة 2004 عملاً بالمواد 40/ثانياً ، ثالثاً ، 41، 206، 206 مكرراً ، 211، 212، 214، 214 مكرراً /1، 2 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 30، 32 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة . فطعن الأستاذ/ ............... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من ديسمبر سنة 2004 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .