الطعن رقم 1027 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-6-12
ملخص / وقائع الدعوى:
سرقة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمـن هيكل ومحمد ناجى دربالة ومدحت دغيم
نواب رئيس المحكمــة
ومحمد خالد عبد العزيز.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حسن على كفافى .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإدانة الطاعن بجريمة السرقة قد شابه التناقض والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى القانون ذلك بأنه قضى ببراءة الطاعن من تهمة استعراض القوة والتهديد على سند من عثوره على النقود المبلغ بسرقتها مما كان لازمه القضاء بتبرءته من جريمة السرقة خاصة وقد حاز حكم البراءة حجية الأمر المقضى به إلا أنه قضى بالإدانة ولم يرد على دفاعه فى هذا الشأن كما رد على الدفع ببطلان القبض عليه بما لا يكفى ولا يسوغ به الرد وعول الحكم على محضر الاستدلال رغم قيامه على قبض باطل واستجواب محظور من قبل الضابط وعلى تحريات الأخير رغم عدم جديتها وتناقضها مع أقوال المجنى عليه وعلى أقوال الأخير رغم نفيه لواقعة السرقة وأخيراً أيد الحكم المطعون فيه حكم محكمة أول درجة رغم أن المدعى بالحقوق المدنية تنازل عن دعواه المدنية ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه لما كانت الدعوى الجنائية قد أقيمت على الطاعن بوصف أنه سرق وروع المجنى عليه لإرغامه على التنازل عن واقعة السرقة وأدانه الحكم عن التهمة الأولى دون الثانية تأسيساً على عدم توافر أركانها وتناقض الدليل المقدم فيها وعدم معقوليتها وما انتهى إليه الحكم فيما تقدم لاتناقض فيه لاختلاف أركان كل من الجريمتين فى مقوماتها وعناصرها الواقعية والقانونية بحيث يمكن أن تنهار أحداها بتخلف كل أو بعض أركانها القانونية دون أن يؤثر ذلك حتما على قيام الأخرى فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فـى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يستند فى الإدانة إلى دليل مستمد من القبض المدعى ببطلانه كما لم يعول على أقوال الطاعن سواء بمحضر الضبط أو تحقيقات النيابة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة وكان الحكم قد حصل تحريات الشرطة بما لا شبهة فيه لأى تناقض فإن ما يثيره الطاعن بشأنها لا يعدو كونه جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة فى سبيل تكوين عقيدتها أن تأخذ بقول للشاهد أدلى به فى إحدى مراحل التحقيق أو المحاكمة ولو خالف قولاً آخر له أبداه فى مرحلة أخرى دون أن تبين العلة إذ المرجع فى ذلك ما تقتنع به ويطمئن إليه وجدانها فإذا كان الطاعن لا يمارى فى أن ما أورده الحكم المطعون فيه على لسان المطعون ضده من اتهامه للطاعن بالسرقة له معينه الصحيح من الأوراق فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدول المطعون ضده عن أقواله لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر الجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن وكيل المدعى بالحقوق المدنية قرر بتنازله عن الدعوى المدنية إعمالاً لنص المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية إلا أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى القانون بقضائه فى هذه الدعوى المدنية مما يعيبه ويوجب تصحيحه بإثبات ترك المدعى بالحقوق المدنية لدعواه المدنية وإلزامه بمصاريفها.
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإثبات ترك المدعى بالحقوق المدنية لدعواه المدنية وإلزامه بمصاريفها وبرفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1ـ................. "طاعن" 2ـ ................. فى قضية الجنحة رقم 6021 لسنة 1998 مركز ناصر ـ بوصف أنهما فى يوم 10 من يونيه سنة 1998 بدائرة مركز ناصر ـ 1ـ سرقا المبلغ النقدى المبين قدراً بالأوراق والمملوك لـ................. وكان ذلك ليلاً من مسكنه حالة كونهما شخصين. 2ـ المتهم الأول : قام بنفسه باستعراض القوة والتهديد لترويع المجنى عليه سالف الذكر وذلك لتخويفه والتأثير على إرادته لإرغامه على القيام بأمر لا يلزمه به القانون هو التنازل عن شكواه بشأن واقعة السرقة. وطلبت عقابهما بالمادتين 317/أولاً ، رابعاً ، 375 مكرر المضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1998 من قانون العقوبات . وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز ناصر ـ قضت حضورياً فى 30 من يوليو سنة 1998 عملاً بمادتى الاتهام بحبس كل متهم ستة أشهر مع الشغل والنفاذ عن التهمة الأولى وبراءة المتهم الأول من التهمة الثانية المنسوبة إليه وإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
استأنفا وقيد استئنافهما برقم 9930 لسنة 1998 بنى سويف .
ومحكمة بنى سويف الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 26 من أكتوبر سنة 1998 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من أكتوبر سنة 1998 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 24 من ديسمبر سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ/ ..................... المحامى .
وبجلسة 18 من سبتمبر سنة 2001 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة