الطعن رقم 12759 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-1-12
ملخص / وقائع الدعوى:
تبديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمـة وعضوية السادة المستشاريــن/ عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ورفعت حنــــا وربيـع لبنـــــه نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد قنديل وأمين السر السيد / حنا جرجس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق و سماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقــــرر والمرافعة و بعد المداولة قانونــا .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن ما ينعاه الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ على الحكم المطعون فيـه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدها ورفض دعواه المدنية قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه بنى قضاءه بالبراءة على أن المطعون ضدها لـم تتسلم المبلغ موضوع الاتهام من الطاعن على سبيل الأمانة فى حين أن تسليمه تـم لتابعهـا الـذى يمثلها ، وفات الحكم أن وجود مفتاح ثالث للخزينة المودع بها هذا المبلغ بحوزة المطعون ضدها يخالف تعليمـات وزارة السياحة ويمكنها من الاستيلاء على المبلغ من الخزينة فى غيبة الطاعن ، كما قضى الحكم برفض الدعوى المدنية لانتفاء المسئولية التقصيرية وهو أساس لم يكن مطروحاً على المحكمة فى الدعوى الماثلة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على أوراق الطعن والمفردات المضمومة أن الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ تقدم ببلاغ قيد برقم 2570 لسنة 1995 جنح قصر النيل أتهم فيه المطعون ضدها بصفتها مالكة فندق أوديون بالاس وبعض العاملين بالفندق بسرقة مبلغ تقدى مملوك له كان قد أودعه بإحدى الخزائن المؤجرة له بذلك الفندق ، وقد أجرت النيابة العامة تحقيقاً فى الواقعة سئل فيه الطاعن فردد بلاغه كما سئلت المطعون ضدها والعاملين لديها ، وبتاريخ 23من أبريل سنة 1995أصدرت النيابة العامة فيها أمراً بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم معرفة الفاعل . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن الدعوى الجنائية موكول أمرها إلى النيابة العامة تحركها كما تشاء ، أما حق المدعى بالحقوق المدنية فى ذلك فقد ورد على سبيل الاستثناء ، فإذا كانت النيابة لم تجر تحقيقاً فى الدعوى ولم تصدر قراراً بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجنائية فإن حق المدعى بالحقوق المدنية يظل قائماً فى تحريك الدعوى المباشرة أمام المحاكم الجنائية على اعتبار أنه لا يصح أن يتحمل مغبة إهمال جهة التحقيق أو تباطئها ، أما إذا كانت النيابة العامة قد استعملت حقها الأصيل فى تحريك الدعوى الجنائية وباشرت التحقيق فى الواقعة ولم تنته منه بعد فلا يجوز للمدعى بالحقوق المدنية أن ينتزعها منها باللجوء إلى طريق الإدعاء المباشر ، ولا تجوز محاكمـة الشخص عن فعل واحد مرتيـن ، كما أنه لا يجوز الرجوع إلى الدعوى الجنائية بعد الحكم فيها نهائياً بناء على تغيير الوصف القانونى للجريمة ، وذلك على ما سجلته المادتان 454 ، 455 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وكان الفعل المادى المكون لجريمة السرقة ـ الصادر فيها أمر النيابة العامة بأن لاوجة لإقامة الدعوى الجنائية ـ وجريمة التبديد الماثلة ـ المقامة بطريق الادعاء المباشر ـ واحداً وهو فعل الاختلاس ، أى أن الواقعة المادية التى تتمثل فى هذا الفعل هى عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التى يمكن أن تعطى لها والتى تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة ولكنها كلها نتائج ناشئة عن فعل واحد هو الإختلاس المخالف للقانون ، وكان ذلك الأمر الصادر بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجنائية فى جريمة السرقة له حجيته التى تمنع من العودة إلى الدعوى العمومية مادام قائماً لم يلغ قانوناً ـ كما هو الحال فى الدعوى ـ فما كان يجوز مع بقائه قائماً ـ وهو ما يسلم به الطاعن بمذكرة أسباب طعنه ـ إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التى صدر فيها لأن له فى نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضى ولو لم يعلن للخصوم . ولما كانت الدعوى المدنية التى ترفع للمحاكم الجنائية هى دعوى تابعة للدعوى الجنائية أمامها والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى ببراءة المطعون ضدها من جريمة التبديد الماثلة ورفض الدعوى المدنية المقامة قبلها ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما كان يقتضى تصحيح هذا الخطأ بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية إلا أنه لما كانت هذه المحكمة لا تستطيع أن تعرض للدعوى فى شقها الجنائى لعدم الطعن عليه أو المنازعة فى شأنه ممن يملكه ـ النيابة العامة ـ فلم يبق سوى القضاء برفض الدعوى المدنية ، هو ما يلتقى فى نتيجته ـ فى الدعوى الماثلة ـ مع ما كان يجب من قضاء بعدم قبولها ومن ثم فإن الطعن يكون غير منتج ويتعين القضاء برفضه ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه وبمصادرة الكفالة وألزمت الطاعن المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضدها أمام محكمة جنــح قسم قصر النيل " قيدت بجدولها برقم 4346 لسنة 1995 " بوصف أنها فى يوم 30 من مارس سنة 1995 بدائرة قسم قصر النيل ـ محافظة القاهرة :ـ بددت ما سلمه إليها من مال على سبيل الوديعة على النحو الوارد بعريضة الدعوى . وطلب عقابها بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامها بأن تؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة جنح قسم قصر النيل قضت حضوريا فى 30 من سبتمبر سنة 1995 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهمة ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وإلزامها بأن تؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض .
استأنفت وقيد استئنافهما برقم 6012 لسنة 1995 س . جنوب القاهرة .
ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 29 من نوفمبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمة مما أسند إليها ورفض الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ/ ...................... المحامى بصفته وكيلاً عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من يناير سنــة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 7 من يناير سنة 1996 موقعا عليها منه .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .