الطعن رقم 11931 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-12-22
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى
ورفعت حنا وربيع لبنه .
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أيمن أبو العلا .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات مخدر " بانجو " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما من النيابة العامة ، وتأيد دفعه بأقواله وبأقوال الشهود وبما تضمنته الأوراق من برقية تلغرافية أرسلها شقيقه ، كما دفع ببطلان القبض عليه لأن الضابط الذى أجراه غير مأذون له بذلك فرد الحكم على دفعيه هذين بما لا يسّوغ اطراحهما ، هذا إلى أن الحكم عول على التحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش إلا أنه لم يعتد بها عند التحدث عن قصد الاتجار فنفى توافره فى حق الطاعن ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
من حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وساق على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها استمدها من أقوال النقيبين .................... و.................... ، وبعد أن أورد مؤداها فى عبارات كافية أفصح عن اطمئنانه بناء عليها إلى أن ضبط وتفتيش الطاعن كان لاحقاً للإذن الصادر بضبطه وتفتيشه ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط والتفتيش إنما هو دفاع موضوعى فإنه يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التى أوردتها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة وأن الضبط والتفتيش كان بناء على إذن النيابة العامة استناداً إلى أقوالهما التى لا ينازع الطاعن فى أن ما حصله الحكم منها له مأخذه الصحيح فى الأوراق ، وكانت المحكمة قد اطرحت تصوير الطاعن فإن ما يثيره فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنها أمام محكمة النقض لأن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها وأن تعرض عما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وأن لها فى سبيل ذلك وزن أقوال الشهود وتقديرها التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب . ولما كان من المقرر أنه متى أخذت المحكمة بأقوال شاهد فإن ذلك يفيــد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقواله فإنه لا محل لما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ، كذلك لا محل لما يقوله عن التفات المحكمة عن أقواله وأقوال الشهود والبرقية التى أرسلها شقيقه لأن للمحكمة أن تعول على أدلة الإثبات وأن تعرض عن أدلة النفى ولو حملتها أوراق رسمية دون أن تكون ملزمة بالإشارة إليها أو الرد عليها رداً صريحاً ، فقضاؤها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى بينتها يفيد دلالة أنها اطرحت أدلة النفى ولم تر الأخذ بها ، وكان البين من البرقية التى حوتها المفردات ـ والتى أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن ـ أنه أثبت بها أن وقت إرسالها هو يوم 9/7/1998 وهو وقت لاحق لصدور الإذن بالتفتيش . لما كان ذلك ، وكان النعى على الحكم بالقصور فى الرد على الدفع ببطلان القبض لأن الضابط الذى أجراه غير مأذون له بذلك مردوداً بأن البين من المفردات أيضاً أن وكيل النيابة قد أصدر إذناً للنقيب ................ المفتش بقسم مكافحة المخدرات ولمن يعاونه أو يندبه من مأمورى الضبط القضائى المختصين بتفتيش شخص ومسكن الطاعن وكان إصدار الإذن على هذا النحو ملاحظاً فيه ممن أصدره أن انتقال الضابط الذى صدر باسمه الإذن مع زميله النقيب ................... وكيل مكتب مكافحة مخدرات بفاقوس الذى صاحبه لمساعدته فى إنجاز التفتيش يجعل ما أجراه كل منهما من تفتيش بمفرده صحيحاً لوقوعه فى حدود الإذن الصادر من النيابة والذى حول كل منهما سلطة إجرائه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إحراز نبات البانجو المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها مادام يقيمها على ما ينتجها ، وأن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما يثبته البعض الأخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان من حق المحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ولها فى سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات فتأخذ ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ماعداه ، فلها أن ترى فى تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها أن إحراز المتهم لنبات البانجو المخدر كان بقصد الإتجار أو التعاطى أو الاستعمال لشخصى متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة ، وكان الحكم المطعون فيه قد أظهر اطمئنانه للتحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ولكنه لم ير فيها ما يقنعه بأن إحراز الطاعن لنبات البانجو المخدرات كان بقصد الإتجار وأورد من الأسباب فى هذا الخصوص ما يكفى لحمل قضائه ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد إنما يتمحض جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهـذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 6518 لسنة 1998 مركز فاقوس ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 2050 سنة 1998 الزقازيق ) . بوصف أنه فى يوم 8 من يوليو سنة 1998 بدائرة مركز فاقوس ـ محافظة الشرقيةـ أحرز بقصد الإتجار نبات الحشيش المخدر " البانجو " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 17 من فبراير سنة 1999 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42 /1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة سبع سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه وأمرت بمصادرة النبات المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23 من فبراير سنة 1999 وقدمت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى فى 11 من إبريل سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ /.................... المحامى والثانية فى 13 من إبريل سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / .................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .