الطعن رقم 25194 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-5-22
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار /حســن حمــــزة نائب رئيس المحكمــــة
وعضوية السادة المستشارين / مصطفى كامــــــل وفتحى حجـــــاب
وعاصــم الغايــــش ويحيى محمـــــود
نواب رئيس المحكمــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ سامح الغندور .
وأمين السر السيد / أشرف محمود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن المقدم من الطاعنين قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعنين ـ بمذكرات أسبابهم ـ ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم الضرب وإحراز أسلحة بيضاء وسلاح نارى وذخائر بدون ترخيص وإطلاق أعيرة نارية داخل المدن قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه صاغ واقعة الدعوى فى عبارات عامة لا يستبين منها دور كل متهم فى واقعة الاتهام والأدلة التى استخلصت المحكمة منها الإدانة قبل كل منهم ، وأحال الحكم فى بيان مؤدى أقوال الشاهدين/ ......... و......... إلى ما أورده من أقوال المجنى عليه رغم اختلاف أقواله عن أقوالهما، ولم يعرض الحكم إيراداً ورداً لما تمسك به دفاع الطاعن الثانى من عدم ضبط السلاح النارى المقال باستخدامه فى الحادث فضلاً عن منازعته فى وجود أكثر من سلاح لا يعرف أيهم استخدم فى ارتكاب الواقعة ودان الحكم الطاعن المذكور رغم ما قرره المجنى عليه من أنه لم يكن يحمل آداة للتعدى ودون أن يعرض إيراداً ورداً لدفاعه فى هذا الخصوص ، كما لم يعرض الحكم للدليل المستمد من المعاينة ودان الطاعن الرابع رغم انتفاء أى دليل قبله متخذاً من مجرد تواجده بمكان الواقعة دليلاً على ارتكابه لها ، وأخيراً فإن المحكمة نبهت الدفاع ـ بمحضر جلسة المحاكمة ـ إلى تعديل وصف التهمة الأولى من جناية شروع فى القتل العمد إلى جناية إحداث عاهة مستديمة بيد أنها عادت وعدلت وصف تلك التهمة إلى جنحة الضرب المؤثمة بالمادة 241/1 من قانون العقوبات دون أن تنبه الدفاع إلى ذلك كما أجرت المحكمة تعديلاً آخر فى وصف ذات التهمة بأن أسندت إلى الطاعنين التعدى بالضرب على مجنى عليه ثان لم يرد بأمر الإحالة كذلك فقد أسند الحكم إلى الطاعن الثانى تهمة إطلاق أعيرة نارية داخل المدن دون أن ترد هذه التهمة بأمر الإحالة .
كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين قد واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعنين بها ، وساق على صحة إسنادها إلى كل متهم وثبوتها فى حقه أدلة استمدها من أقوال المجنى عليهما وشهود الواقعة ومما جاء بالتقارير الطبية المبدئية وتقرير الطب الشرعى ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان الحكم قد حدد فى بيان كاف الأفعال التى قارفها الطاعنون بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دينوا بها إذ أثبت وجودهم على مسرح الجريمة وقت مقارفتها واتجاههم جميعاً وجهة واحدة فى تنفيذها وصدور الجريمة عن باعث واحد وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر فى إيقاعها بالإضافة إلى وحده الحق المعتدى عليه ويصح من ثم طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين ، وكان ليس بلازم ـ والحال كذلك ـ أن يحدد الحكم الأفعال التى أتاها كل منهم على حده ، فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه منها ، ولا يؤثر فى هذا النظر اختلاف الشهود فى بعض التفصيلات التى لم يوردها الحكم ، إذ حسب الحكم المطعون فيه ـ فى شأن ما أثير من تناقض أقوال الشاهدين الثانى والثالث مع أقوال الشاهد الأول ـ أنه أورد أقوالهم التى عول عليها بما لا ينطوى على ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن عدم ضبط السلاح النارى مع الطاعن الثانى ليس من شأنه أن يقدح فى سلامة استدلال الحكم مادام أنه قد اقتنع من الأدلة السائغة التى أوردها أنه كان محرزاً للسلاح النارى ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن المذكور فى هذا الوجه لا يعدو أن يكون محاولة لإعادة الجدل فى موضــوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا إلى أن ما يثيره الطاعن المذكور من نعى على الحكم المطعون فيه لعدم رده على دفاعه بعدم معرفة السلاح النارى المستخدم فى ارتكاب الواقعة على وجه التحديد مردود بأن الحكم بنى قضاءه على أن إصابة المجنى عليهما قد حدثت من أسلحة بيضاء وليس أسلحة نارية بما ينحسر معه عن الحكم الالتزام بالرد على هذا الدفاع . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن المحكمة لا تلتزم فى أصول الاستدلال بالتحدث فى حكمها إلا فى الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها، ومن ثم فإن النعى بالتفات الحكم عن إيراد مؤدى المعاينة التى أجريت لمكان الواقعة والتى لم يعول عليها الحكم ولم يكن لها أثر فى عقيدته يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعنان الثانى والرابع على الحكم المطعون فيه بإلتفاته عن دفاعهما بأنهما لم يرتكبا الحادث مردود بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يوقع على الطاعنين سوى عقوبة واحدة عن جريمتى الضرب وإحراز أسلحة بيضاء بغير ترخيص واللتين دانهم جميعاً بها وذلك تطبيقاً للمادة 32 من قانون العقوبات ، وكانت العقوبة المقضى بها وهى الحبس لمدة سنة واحدة تدخل فى حدود العقوبة المقررة لجريمة إحراز أسلحة بيضاء بغير ترخيص والتى دينوا جميعاً بها، فإنه لا يكـعليها نصوص القانونــون لهـم مصلحة فى النعى على الحكم بالإخلال بحقهم فى الدفاع ـ بإفتراض صحة ذلك ـ لعدم لفت نظرهم إلى تعديل وصف التهمة الأولى الخاصة بجريمة الضرب أو إضافة واقعة التعدى على مجنى عليه آخر لم يرد اسمه بوصف النيابة العامة ، هذا إلى أن الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم ، بل هى مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق تطبيقاً صحيحاً دون لفت نظر الدفاع إلى ذلك مادام أن الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتى كانت مطروحة بالجلسة هى بذاتها الواقعة التى اتخذها الحكم أساساً للوصف الذى دان المتهم به دون أن تضيف إليها المحكمة شيئاً ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كما أنه وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى تعديل وصف تهمة الضرب المسندة إلى الطاعنين جميعاً بأن أسند إليهم التعدى بالضرب على مجنى عليه لم يرد بالوصف المقدم من النيابة العامة دون لفت نظرهم إلى ذلك ، وكان التعديل على هذه الصورة لا يخرج عن الواقعة ذاتها التى تضمنها أمر الإحالة وهى التى كانت مطروحة على بساط البحث بالجلسة ودارت عليها المرافعة وهو وصف غير جديد فى الدعوى ولا مغايرة فيه للعناصر التى كانت مطروحة على المحكمة ولا يعد ذلك فى حكم القانون تغييراً لوصف التهمة المحال بها الطاعنون بل هى مجرد تصحيح لبيان كيفية ارتكاب الجريمة مما يصح إجراؤه فى الحكم دون تنبيه الدفاع إليه فى الجلسة ليتدافعوا على أساسه ، ومن ثم فإن النعى على الحكم لإخلاله بحق الدفاع يكون غير سديد . هذا إلى أن البين من مطالعة الصورة الرسمية لأمر الإحالة أنه إنطوى على إسناد تهمة إطلاق أعيرة نارية داخل المدن إلى الطاعن الثانى خلافاً لما يذهب إليه المذكور بأسباب طعنه بما يضحى معه هذا النعى ولا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً القضاء برفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من (1) ......... (2)......... (3) ......... (4) ......... " طاعنين " (5) ......... فى قضية الجناية رقم 2422 لسنة 1995 دمياط (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 289 لسنة 1995) بأنهم فى يوم 14 من ديسمبر سنة 1995 بدائرة قسم دمياط ـ محافظة دمياط . أولاً :ـ المتهمون من الأول حتى الرابع (أ) شرعوا فى قتل.........عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لذلك سلاحاً نارياً " مسدس " وأسلحه بيضاء " سيوف " وتوجهوا إلى المكان الذى أيقنوا سلفاً تواجده فيه وما أن ظفروا به حتى أنهال عليه الأول ضرباً بسيف على رأسه وأطلق عليه الثانى عياراً نارياً قاصدين قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو ضبط المتهمين الثانى والثالث والرابع والجريمة متلبساً بها وفرار الأول خشية ضبطه ومداركة المجنى عليه بالعلاج. (ب) أحرزوا بغير ترخيص أسلحة بيضاء "سيوف". ثانياً:ـ المتهم الثانى (أ) أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخن " مسدس". (ب) ـ أحرز ذخائر " عدة طلقات " مما تستعمل فى السلاح سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه. (جـ) أطلق أعيرة نارية داخل المدن. ثالثاً :ـ المتهم الخامس (أ) ضرب ......... بألة حادة "سيف " على رأسه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى فقد عظمى تربنى. (ب) أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض " سيف" . وأحالتهم إلى محكمة جنايات دمياط لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للخامس وحضورياً للباقين فى 19 من سبتمبر سنة 1996 عملاً بالمادتين 240/1 و 241/1 مـن قانون العقوبات والمواد 1/1 و 6 و 25 مكرراً /1 و 26/2، 5 و 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 والبند رقم (1) من الجدول رقم (1) الملحق والبند (أ) من القسم الأول من الجدول رقم (3) الملحق مع إعمال المادتين 17 و 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين من الأول حتى الرابع بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبمعاقبة الخامس بالسجن لمدة ثلاث سنوات ومصادرة الأسلحة المضبوطة ـ بإعتبار أن التهمة المسندة للمتهمين من الأول حتى الرابع هى جنحة الضرب .
فطعن الأستاذ/.........المحامى عن الأستاذ/ .........المحامى والأستاذ/......... المحامى عن الأستاذ/ ......... المحامى والأستاذ/ ......... المحامى عن الأستاذ/ ......... المحامى نيابة عن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 و 17 و 18 من نوفمبر سنة 1996 وقدمت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن فى ذات التواريخ السابقة موقعاً عليهم من الأساتذة /......... و......... و.........المحامين .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .