الطعن رقم 1425 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-2-9
ملخص / وقائع الدعوى:
تبديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ومحمود مكى
نواب رئيس المحكمة
ومدحت دغيــــم .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد منقولات الزوجية وألزمه بتعويض قد أخطأ فى تطبيق القانون وانطوى على الإخلال بحقه فى الدفاع ، ذلك بأنه قدم للمحكمة إقراراً عرفياً صادراً من المدعية بالحقوق المدنية باستلامها منقولاتها وتنازلها عن دعواها بيد أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع إيراداً ورداً ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه لما كانت المادة 312 من قانون العقوبات تنص على أنه :" لا تجوز محاكمة من يرتكب سرقة إضراراً بزوجه أو زوجته أو أصوله أو فروعه إلا بناء على طلب المجنى عليه . وللمجنى عليه أن يتنازل عن دعواه بذلك فى أية حالة كانت عليها . كما له أن يوقف تنفيذ الحكم النهائى على الجانى فى أى وقت شاء ". وكانت هذه المادة تضع قيداً على حق النيابة العامة فى تحريك الدعوى الجنائية بجعله متوقفاً على طلب المجنى عليه ، كما تضع حداً لتنفيذها الحكم النهائى على الجانى بتخويل المجنى عليه وقف تنفيذ الحكم فى أى وقت شاء ، وإذ كانت الغاية من هذا الحد وذلك القيد الواردين فى باب السرقة هى الحفاظ على الأواصر العائلية التى تربط بين المجنى عليه والجانى ، فلزم أن ينبسط أثرهما إلى جريمة التبديد ـ مثار الطعن ـ لوقوعها كالسرقة إضراراً بمال من ورد ذكرهم بذلك النص . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق والمفردات المضمومة أن الحكم المطعون فيه صدر فى 12/10/1997 بإدانة الطاعن بجريمة تبديد منقولات زوجته ، وقد استشكل فى هذا الحكم ومثلت الزوجة المجنى عليها بجلسة 26/10/1997 وقررت بتسلمها لمنقولاتها وأرفق بأوراق الإشكال إقراراً عرفياً من المجنى عليها يفيد هذا التسلم وتنازل المدعية بالحقوق المدنية عن دعواها ، فقضى فى الإشكال بوقف التنفيذ ريثما يقضى فى هذا الطعن ، وكان هذا النزول قد ترتب عليه أثر قانونى هو انقضاء الدعوى الجنائية عملاً بحكم المادة 312 سالفة الذكر ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عقوبة والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية ، ولا ينال من ذلك ما أفصحت عنه المفردات من انفصام العلاقة الزوجية بين المجنى عليها والطاعن بالطلاق لأن تخويل المجنى عليه حق التنازل جاء صريحاً وغير مقيد ببقاء الزوجية وقت التنازل ـ وهو ما يتمشى مع الحكمة التى تغياها الشارع وأشير إليها فى تقرير لجنة الشئون التشريعية والمذكرة التفسيرية وهى التستر على أسرار العائلات صوناً لسمعتها وحفظاً لكيان الأسرة وهو معنى يفيد منه باقى أفرادها بعد وقوع الطلاق . لما كان ما تقدم ، وكانت المجنى عليها قد أفصحت عن تنازلها عن ادعائها بالحقوق المدنية ، مما يصبح معه الحكم فى الدعوى المدنية غير ذى موضوع .
فلهــذه الأسـباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وبانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل …""
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن أمـام محكمة جنح قسم شبين الكوم (قيدت بجدولها برقم 4081 لسنة 1997) بوصف أنه فى يوم سابق على رفع الدعوى سنة 1997 بدائرة القسم ـ محافظة المنوفية :ـ بدد قائمة أعيان جهازها. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح قسم شبين الكوم قضت حضورياً اعتبارياً فى 24 من مايو سنة 1997 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر وكفالة خمسين جنيهاً وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف وقيد استئنافه برقم 11899 لسنة 1997 س. شبين الكوم .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 12 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهراً مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ/ .................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من أكتوبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 15 من مايو سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .