الطعن رقم 9509 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-7-31
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار /حســن حمــــزة نائب رئيس المحكمــــة
وعضوية السادة المستشارين / مصطفى كامــــــل وفتحى حجـــــاب
وعاصـــم الغايــــش ومحمد خير الديــــن
نواب رئيس المحكمــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ تامر شومان .
وأمين السر السيد / أشرف محمود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إحراز نبات الحشيش وجوهر الهيروين المخدرين قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والبطلان والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه عول فى قضائه بالإدانة ـ من بين ما عول عليه ـ على أقوال شهود الإثبات رغم تناقضها فى شأن تحديد وقت الضبط ومكان حصوله معرضة عن دفاع الطاعنين فى هذا الخصوص ، كما قضى الحكم بالإدانة رغم أنه قد اشترك فى تنفيذ الإذن ضباط غير مأذون لهم بإجرائه ، ورد الحكم بما لا يصلح ردا على ما تمسك به دفاع الطاعنين من بطلان القبض عليهما وتفتيشهما لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة وببطلان ذلك الإذن لعدم جدية التحريات التى انبنى عليها ، كما أعرض الحكم ـ إيراداً ورداً ـ عن دفاع الطاعنين بشأن عدم معقولية تصوير الواقعة وأنه كان بوسعهما التخلص من المخدر المضبوط قبل القبض عليهما وبشيوع الاتهام وببطلان إجراءات تحريز المضبوطات وبوجود فارق ملحوظ فى وزن المخدر بين ما أرسل منه إلى المعامل الكيماوية لتحليله ووزنه لدى إعادة تحريزه بعد إتمام التحليل ، وأخيراً فقد اكتفت المحكمة بسماع أقوال شاهد الإثبات الأول وأثبت تنازل دفاع الطاعنين عن سماع باقى شهود الإثبات رغم ما أحاط هذا التنازل من حرج وقع فيه ذلك الدفاع ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنين بها وأقام على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ومن المقرر أن تناقض أقوال الشهود ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم بما لا تناقض فيه ، ذلك أن للمحكمة أن تأخذ من أقوال الشهود بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه دون أن تكون ملزمة بإيراده فى حكمها إذ الأصل أنها لا تلتزم بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى ما حصله من أقوال شهود الإثبات ، وخلا ما حصله منها من شائبة التناقض كما لا ينازع الطاعنان فى أن له مأخذه الصحيح من الأوراق ، فإن ما أثير من نعى فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه . لما كان ذلك ، وكانت طريقة تنفيذ إذن التفتيش موكلة إلى رجل الضبط المأذون له تحت إشراف سلطة التحقيق ورقابة محكمة الموضوع ، وأن له أن يستعين فى ذلك بأعوانه من رجال الضبط القضائى ، وكان من المقرر أنه إذا كان الإذن بالتفتيش قد صدر من النيابة العامة لأحد مأمورى الضبط القضائى أو لمن يعاونه أو ينيبه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن انتقال أى من هؤلاء لتنفيذه يجعل ما أجراه صحيحاً لوقوعه فى حدود الأمر الصادر من النيابة والذى خول كلاً منهم سلطة إجراءه مادام البين من إذن بالتفتيش أنه لم يقصد أن يقوم بتنفيذه واحد بالذات بحيث يكون مقصوراً عليه لا يتعداه بالإجازة إلى غيره ، وكان الطاعنان لا يدعيان بصدور الإذن لمعين دون غيره من مأمورى الضبط القضائى ، فإن التفتيش الذى قام به الضباط المعاونون لزميلهم المأذون أصلاً به يكون قد وقع صحيحاً ويكون ما يثيره الطاعنان فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى أن الضبط والتفتيش كانا لاحقين على الإذن الصادر بهما وأطــرح دفاع الطاعنين فى هذا الصدد على سند من افتقاده دليل صحته ، وكان من المقرر أن الدفع بحصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع القبض والتفتيش بناء على الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التى أوردتها ، فإن منعى الطاعنين فى هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه إذ عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات فقد اطرحه بعد أن أفصح عن اطمئنانه إلى جديتها وإلى سلامة المصادر التى استقيت منها ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكان الحكم المطعون فيه قد تصدى لما دفع به الطاعنان من بطلان الإذن بالتفتيش بقالة أنه لم تسبقه تحريات جدية واطرحه استناداً إلى اقتناع المحكمة بتوافر مسوغات هذا الأمر فلا يجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان المقرر أن الدفع بشيوع التهمة وعدم معقولية تصوير الواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل من المحكمة رداً صريحاً مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى حول حق محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان المقرر أن قضاء محكمة النقض قد استقر على أن إجراءات تحريز المضبوطات وفقاً لما نصت عليه المادة 52 وما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية لا يترتب على مخالفتها أى بطلان وترك الأمر فى ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل وأن الإحراز المضبوطة لم يصل إليها العبث ، وإذ كانت المحكمة قد أقامت قضاءها على عناصر صحيحة وسائغة واطمأنت إلى عــــدم حصول عبث بالمضبوطات فإنه لا يقبل من الطاعنين منعاهما على الحكم فى هذا الشأن. لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنان من اختلاف وزن المخدر مردود بما هو مقرر من أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هى التى أرسلت للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التى انتهى إليها التحليل ، فلا تثريب عليها إن هى قضت فى الدعوى بناء على ذلك ولا جناح عليها إن هى التفتت عن الرد على دفاعهما فى هذا الشأن مادام أنه ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أنه بعد أن استمعت المحكمة إلى أقوال شاهد الإثبات الأول أثبت الدفاع الحاضر عن الطاعنين اكتفاءه بأقوال ذلك الشاهد واستغناءه عن سماع باقى شهود الإثبات اكتفاء بأقوالهم بالتحقيقات فأثبتت المحكمة تلاوتها لتلك الأقوال ثم ترافع الدفاع فى موضوع الدعوى شارحاً ظروفها وأوجه دفاعه ودفوعه وانتهى إلى طلب براءة الطاعنين ، وكانت الإجراءات التى صدرت من المحكمة مما يدخل فى السلطة المخولة لها بمقتضى القانون وهى إجراءات قانونية لا يتخلف عنها حرج للمحامى أو مصادرة لحقه فى الدفاع إذ كان فى مقدوره طلب سماع أقوال باقى الشهود كما أنه لم يدع أن أحداً منعه من ذلك ، ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعنان فى هذا الخصوص . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من1ـ ............. "طاعن" 2ـ ..............3ـ ............ "طاعن " 4ـ .......... 5ـ ........ 6ـ ............ فى قضية الجناية رقم 2089 لسنة 1999 برج العرب (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1245 لسنة 1999) بأنهم فى يوم 4 من أغسطس سنة 1999 بدائرة قسم برج العرب ـ محافظة الإسكندرية . أولاً :ـ المتهمون من الأول إلى الرابع (أ) ألفوا فيما بينهم تشكيلاً عصابياً الغرض منه الاتجار بالمواد المخدرة. (ب) حازوا بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. ثانياً :ـ المتهمان الأول والثانى :ـ أدارا مكان وهيآه لتعاطى المواد المخدرة بمقابل. ثالثاً :ـ المتهم الأول :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين " حشيش وهيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. رابعاً:ـ المتهم الثالث:ـ أحرز بقصد الاتجار جوهر الهيروين المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. خامساً :ـ المتهمان الخامس والسادس : (أ) حازا بقصد التعاطى نبات الحشيش المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. (ب) حازا بقصد التعاطى جوهر الهيروين المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. (جـ) ضبطا فى مكان أعد لتعاطى المواد المخدرة أثناء تعاطيها مع علمهما بذلك.وأحالتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثانى والثالث والخامس وغيابياً للرابع والسادس فى 20 من نوفمبر سنة 1999 عملاً بالمواد 1و 2 و 29 و 37و38 و 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم (2) من القسم الأول والبند رقم (56) من القسم الثانى من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 399 لسنة 1995 المعدل بالقرار رقم 46 لسنة 1997 والبند رقم (1) من الجدول رقم (5) الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات. أولاً :ـ بمعاقبة الأول بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه وبمصادرة الجوهرين المخدرين والنبات المخدر المضبوط. ثانياً :ـ بمعاقبة الثالث والرابع بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وبتغريم كل منهما مائة ألف جنيه وبمصادرة الجوهر والنبات المخدر المضبوط. ثالثاً :ـ بمعاقبة السادس بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريمه عشرة آلاف جنيه وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط . رابعاً :ـ ببراءة كل من الثانى والخامس مما أسند إليهما ـ باعتبار أن إحراز المخدر مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليهما الأول والثالث فى هذا الحكم بطريق النقض فى 30 من نوفمبر سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 17 من يناير سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ/ ............. المحامى.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .