⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3669 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-7-31
ملخص / وقائع الدعوى: ضرب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار /حســن حمــــزة نائب رئيس المحكمــــة وعضوية السادة المستشارين / مصطفى كامــــــل وفتحى حجـــــاب نائبى رئيس المحكمــة وعلى حســـــن ومحمد هلالـــــــى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ تامر شومان . وأمين السر السيد / أشرف محمود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى إحداث عاهة مستديمة وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص أو مسوغاً من الضرورة الشخصية أو الحرفية قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أنه اعتنق صورة للواقعة مغايرة لتصوير المجنى عليه لها ، ورد بما لا يسوغ على دفاعه بتناقض الدليل القولى والفنى مما كان يتحتم على المحكمة إرسال أداة الاعتداء للطب الشرعى وهو ما لم تفعله، كما لم يفطن لدفاعه القائم على أن نسبة العجز الحاصلة وهى 1% تجعل احتمال الإصابة ليست عاهة ، وأخيراً دانه عن جريمة إحراز سلاح أبيض بغير ترخيص على الرغم من أن الشرشرة من أدوات الزراعة وحيازتها لمزارع فى أرضه لا تستوجب ترخيص ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستقاة من أقوال المجنى عليه والرائد.........وما أورده تقرير الطب الشرعى ، وهى أدلة سائغة لحمل قضائه ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخـرى مــادام استخلاصها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها الثابت فى الأوراق، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بأقوال المجنى عليه واطمأن إلى صحة تصويره لواقعة الدعوى فإنه لا يقبل من الطاعن مصادرة المحكمة فى عقيدتها ويكون ما يثيره فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن آلة الاعتداء ليست من الأركان الجوهرية للجريمة ، وكان الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير فى تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها ، وأنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق. لما كان ذلك ، وكان مؤدى ما حصله الحكم عن المجنى عليه من أن الطاعن أصابه " بشرشرة " سددها إليه على يده اليسرى لا يتعارض بل يتطابق مع ما نقله عن التقرير الطبى الشرعى من أن إصابة المجنى عليه بالإصبع الوسطى ليده اليسرى ، فإن دعوى التعارض بين الدليلين القولى والفنى تكون على غير أساس ويكون منعى الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثر ما يدعيه بشأن عدم إرسال الأداة المستخدمة فى الجريمة إلى مصلحة الطب الشرعى ، ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقض ، فإنه لا وجه له فى النعى عليها التفاتها عن هذا الأمر الذى لم يطلبه ، كما لا يحق له من بعد أن يثير شيئاً عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن فى الحكم. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فى هذا شأن سائر الأدلة ولا يقبل مصادرة المحكمة فى هذا التقدير ، وأن القانون لم يحدد نسبة مئوية معينة للنقص الواجب توافره لتكوين العاهة ، بل جاء نص المادة 240 عقوبات عاماً مطلقاً، إذ أنه بعد أن عدد معظم النتائج الخطرة الناشئة عن الضرب والتى تستوجب تشديد العقوبة أضاف إليها هذه العبارة " أو أى عاهة مستديمة يستحيل برؤها ". فيكفى إذن لتكوين العاهة أن يثبت أن منفعة أحد الأعضاء قد فقدت بصفة مستديمة ولو فقداً جزئياً مهما يكن مقدار هذا الفقد . وإذ كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير الطب الشرعى واستندت إلى رأيه الفنى أنه تخلف لدى المجنى عليه من جراء إصابته عاهة مستديمة ، فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة فى ذلك ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض كما لا يجدى الطاعن ما ينعاه من قالة أن نسبة العاهة وهى 1%، ذلك أنه من المقرر أن ضآلة نسبة العاهة المستديمة لا ينف عنها هذه الصفة ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون سديداً. لما كان ذلك ، وكان لا مصلحة للطاعن فى النعى على الحكم فى شأن جريمة إحراز سلاح أبيض مادام الثابت من الحكم أنه أعمل فى حقه الارتباط المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات وعاقبه بعقوبة الجريمة الأشد وهى العاهة المستديمة والتى لا يجادل الطاعن فى أن الحكم قد تناولها بالتدليل على ثبوتها فى حقه. لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 4500 لسنة 1994 فارسكــور ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 367 لسنة 1994) بأنه فى يوم 14 من يونيه سنة 1994 بدائرة مركز فارسكور ـ محافظة دمياط . أولاً :ـ ضرب عبد الناصر السعيد محمد بألة حادة " شقرف " على يده اليسرى فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى عدم القدرة على ثنى المفصل السلامى الطرفى للأصبع الوسطى والتى تقدر نسبتها بنحو 1%. ثانياً :ـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض " شقرف " مما تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية . وأحالته إلى محكمة جنايات دمياط لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 11 من ديسمبر سنة 1996 عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات والمادتين 1/1 و 25 مكرراً /1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم (11) من الجدول رقم (1) الملحق مع إعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبمصادرة الأداة المستخدمة وبإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من ديسمبر سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 16 من يناير سنة 1997 موقعاً عليها من الأستاذ/.......... المحامى. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .