الطعن رقم 812 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-1-12
ملخص / وقائع الدعوى:
بلاغ كاذب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمـة
وعضوية السادة المستشاريــن/ عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ومحمود مكـــى
وربيـع لبنـــــه نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد قنديل .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق و سماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقــــرر والمرافعة و بعد المداولة قانونــاً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن ما ينعاه الطاعنان " وزير التموين والتجارة الداخلية ووكيل وزارة التموين بصفتهما ـ على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلزامهما ـ " بصفتهما مسئولين عن الحقوق المدنية " ـ والمتهم " تابعهما " بالتعويض المدنى للمطعون ضده " المدعى بالحقوق المدنية " قد شابه البطلان والخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأن الدعوى أقيمت على تابعهما " المتهم " وهو موظف عام لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته وبسببها بطريق الإدعاء المباشر وبغير الطريق الذى رسمه القانون خلافاً لما تقضى به المادتان 63 ، 232 من قانون الإجراءات الجنائية بما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه من المقرر وفقاً لنص المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية أن المدعى بالحقوق المدنية لا يملك الحق فى تحريك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر فى الجنح والمخالفات بالنسبة لما يرتكبه الموظف ومن فى حكمه من جرائم أثناء تأدية وظيفته أو بسببها وأن المشرع قد قصر حق تحريك الدعوى الجنائية فى هذه الحالة على النيابة العامة وحدها بشرط صدور إذن من النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة وفقاً لأحكام المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية . وإذ كان البيان من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجريمة التى دان الطاعن بها وقعت منه أثناء وبسبب تأدية وظيفته العامة ورغم ذلك فقد أجاز رفع الدعوى بطريق الإدعاء المباشر مخالفاً بذلك أحكام المادتين 63 ، 232 سالفتى الذكر ، وكان من المقرر أنه إذا كانت الدعوى قد أقيمت على المتهم مما لا يملك رفعها قانوناً وعلى خلاف ما تقضى به المادتان 63 ، 232 من قانون الإجراءات الجنائية فإن اتصال المحكمة فى هذه الحالة بالدعوى يكون معدوماً قانوناً ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فإن هى فعلت كان حكمها وما بنى عليه من إجراءات معدوم الأثر ولا تملك المحكمة الاستئنافية عند رفع الأمر إليها أن تتصدى لموضوع الدعوى باعتبار أن باب المحكمة موصود دونها وهو أمر من النظام العام لتعلقه بولاية المحكمة واتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن يعمل موظفاً عاماً " مفتش تموين بإدارة تموين ميت غمر " ويتبع وزارة التموين والتجارة الداخلية وهى أحد أشخاص القانون العام وأن الجريمة المنسوبة إليه وقعت منه أثناء تأدية وظيفته وبسببها وأن الدعوى قد رفعت ضده بطريق الإدعاء المباشر وهو أمـر غير جائز قانوناً وفقاً لما جرى عليه نص المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية بالنسبة إلى المسئولين عن الحقوق المدنية والمتهم أيضاً وإن لم يقرر بالطعن لاتصال وجه الطعن به إعمالاً للمادة 42 من قانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ومراعاة لحسن سير العدالة .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعويين الجنائية المدنية .
فقرة رقم -1
أقاما المطعون ضده دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد كامل الغريب داود أمام محكمة جنــح مركز ميت غمر " قيدت بجدولها برقم 12924 لسنة 1996 " بوصف أنه فى يوم 19 من فبراير سنة 1995 بدائرة مركز ميت غمر ـ محافظة الدقهلية :ـ أبلغ كذباً مقترناً بلاغه بسوء النية وإساءة استعمال السلطة ضده على النحو المبين بعريضة الدعوى . وطلب عقابه بالمادتين 304 ، 305 من قانون العقوبات وبإلزامه أن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
وحيث تدخل كل من الطاعنين بصفتهما فى الدعوى .
ومحكمة جنح ميت غمر قضت غيابياً فى 26 من مارس سنة 1997 عملاً بمادتى الاتهام بتغريم المتهم مائتى جنيه وألزمت المسئولين عن الحقوق المدنية بصفتهما بأن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف المحكوم عليه والمسئولين عن الحقوق المدنية وقيد استئنافهما برقم 3952 لسنة 1997 س . المنصورة .
ومحكمة المنصورة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 5 من نوفمبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعنت هيئة قضايا الدولة نيابة عن المسئولين عن الحقوق المدنية بصفتهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 27 من ديسمبر سنة 1997 موقعاً عليها السيد المستشار / .................بهيئة قضايا الدولــة .
وبجلسة 19 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .