الطعن رقم 24092 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-7-25
ملخص / وقائع الدعوى:
أدلة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطيــة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / طـــه سيد قاســـم فؤاد حســـــــن
محمد سامى إبراهيـم نواب رئيس المحكمــة
هادى عبد الرحمـــن
وأمين السر السيد / يسرى ربيع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم عنها كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة ، كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ـ وهو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ومن ثم فإنه ينحسر عن الحكم قالة القصور فى التسبيب التى يرميه بها الطاعن فى هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام إستخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد استدل من أقوال الشهود أن الطاعن كان منطلقاً بالسيارة قيادته بسرعة كبيرة منحرفاً بها يميناً ويساراً مما أفقده السيطرة عليها فاصطدم بالجزيرة الوسطى بشارع الأهرام فأحدث بالمجنى عليهم الإصابات المبينة بالتقارير الطبية والتى أودت بحياة أحدهم ـ وإذ ما كان الحكم قد أقام الحجة على مقارفة الطاعن لما أسند إليه بما استخلصه من عناصر الدعوى فى منطق سليم ، وكان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبة جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى ، وكان الواضح من مدونات الحكم أن المحكمة ـ فى حدود ما هو مقرر لها من حق وزن عناصر الدعوى وأدلتها ـ قد بينت الواقعة على حقيقتها كما إرتسمت فى وجدانها وردت الحادث إلى صورته الصحيحة من مجموع الأدلة المطروحة عليها ، ودللت تدليلاً سائغاً على ثبوت نسبة الخطأ إلى الطاعن ووقوع الحادث نتيجة لهذا الخطأ ، فإنه لا يقبل من الطاعن مصادرة المحكمة فى عقيدتها أو مجادلتها فى عناصر اطمئنانها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن السرعة التى تصلح أساساً للمساءلة الجنائية فى جريمتى الموت والإصابة الخطأ هى التى تجاوز الحد الذى تقتضيه ملابسات الحال وظروف المرور وزمانه ومكانه فيتسبب عن هذا التجاوز الموت أو الجرح ، وإذ ما كان الحكم قد استخلص فى تدليل سائغ أن سرعة السيارة قيادة الطاعن ـ الذى كان ينحرف بها يمينا ويساراً ـ قد تجاوزت الحد الذى يقتضيه السير على الطريق محل الحادث ، وكان تقدير السرعة كعنصر من عناصر الخطأ هو مسألة موضوعية يرجع الفصل فيها إلى قاضى الموضوع ، فإن ما يثيره الطاعن من نعى على الحكم فى هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير أدلة الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها . لما كان ذلك ، وكان تقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التى تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها فى الأوراق ، وكان يكفى لتوافر رابطة السببية بين خطأ المتهم والضرر الواقع أن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى أنه لولا الخطأ المرتكب لما وقع الضرر . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه يتوافر به الخطأ فى حق الطاعن وتتحقق به رابطة السببية بين هذا الخطأ وبين النتيجة وهى وفاة أحد المجنى عليهم وإصابة الأخريين فيكون ما خلص إليه الحكم فى هذا الشأن سديداً ، و يكون ما يثيره الطاعن غير ذى محل . وأما ما يثيره الطاعن من أن الحادث وقع نتيجة خطأ الغير الذى كان يقود سيارة نصف نقل اصطدمت بالسيارة قيادته ، فإنه لا جدوى له منه لأنه ـ بفرض قيامه ـ لا ينفى مسئوليته الجنائية عن جريمتى القتل والإصابة الخطأ اللتين أثبت الحكم قيامهما فى حقه ، ذلك بأن الخطأ المشترك ـ فى نطاق المسئولية الجنائية ـ لا يخلى المتهم من المسئولية ، ومادام الحكم ـ فى صورة الدعوى ـ قد دلل على توافر الأركان القانونية لجريمتى القتل والإصابة الخطأ اللتين دان الطاعن بهما من ثبوت الخطأ إليه ومن نتيجة مادية وهى وقوع الضرر بوفاة أحد المجنى عليهم وإصابة الباقين ومن رابطة سببية بين الخطأ المرتكب والضرر الواقع ، فإن النعى على الحكم فى خصوص ما سلف يضحى ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الطاعن يسلم فى أسباب طعنه أنه طلب على سبيل الاحتياط ـ فى مذكرة دفاعه المقدمة لمحكمة الموضوع بجلسة 2/4/1997 ـ مناقشة الشهود الذين أشار إليهم بمذكرة أسباب الطعن ، وكانت المحكمة غير ملزمة بإجابة طلب الطاعن أو الرد عليه إلا إذا كان طلباً جازماً أما الطلبات التى تبدى من باب الاحتياط فللمحكمة أن شاءت أن تجيبها وإن رفضت أن تطرحها من غير أن تكون ملزمة بالرد عليها. لما كان ذلك ، ولئن كان قد صدر ـ بعد الحكم المطعون فيه ـ القانون رقم 174 لسنة 1998 بإضافة المادة 18 مكرراً (أ) إلى قانون الإجراءات الجنائية والتى أجازت للمجنى عليه ولوكيله الخاص فى جرائم معينة بينتها حصراً أن يطلب إلى النيابة العامة أو المحكمة حسب الأحوال إثبات صلحه مع المتهم وأنه يترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية حتى ولو كانت مرفوعة بالطريق المباشر دون أن يكون للصلح أثر على حقوق المضرور من الجريمة، إلا أنه لما كانت جريمة القتل الخطأ المنصوص عليها فى المادة 238 من قانون العقوبات التى دين بها الطاعن ليست من بين الجرائم المحددة على سبيل الحصر بالمادة سالفة الذكر ، فإنه لا أثر لمحضر الصلح المرفق بحافظة المستندات المقدمة من الطاعن بجلسة اليوم . لما كان ذلك ، وكان الأصل طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض هو أنه لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام هذه المحكمة ـ سواء من النيابة العامة أو أى خصم ـ غير الأسباب التى سبق بيانها فى الميعاد المذكور بالمادة 34 من ذلك القانون ، فإن ما أثاره الطاعن فى المذكرة المقدمة بجلسة اليوم وبعد فوات الميعاد المحدد بالقانون يكون غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً ومن ثم يتعين التقرير بذلك .
فلهــذه الأسباب
قررت الغرفة عدم قبول الطعن ... """"