⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26503 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-7-26
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى ومحمود مكى نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمتى إحراز المخدر بقصد الاتجار وإحراز سلاح أبيض " مطواة قرن غزال " بدون ترخيص قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، ذلك بأنه أسس قضاءه بالبراءة على انتفاء حالة التلبس ، رغم توافر الدلائل الكافية التى تبيح لمأمور الضبط القضائى القبض على المتهم وتفتيشه ويصح به الإجراء الذى قضى الحكم ببطلانه وبطلان الدليل الذى كشف عنه ، كما أنه اطرح أقوال شاهدى الإثبات بأسباب غير سائغة ولا تؤدى إلى النتيجة التى خلص إليها ، هذا فضلاً عن أن الحكم لم يعرض لما كشف عنه تفتيش وكيل النيابة المحقق من أن جيب البنطلون الذى كان يرتديه المطعون ضده قد عثر به على فتات دون الوزن من مادة الحشيش وهى واقعة مستقلة عن إجراء القبض الذى أبطله الحكم ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . ومن حيث إنه لما كان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو قيام الدلائل الكافية على الاتهام أو عدم توافر أيهما هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة . ولا يصح النعى على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها مادام ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه ، طالما أنه أقام قضاءه على أسباب تحمله . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صرح :" وحيث إن المحكمة يداخلها الشك وتساورها الريبة فيما ساقته النيابة العامة من دليل للاقناع بإدانة المتهم وترى أنه جاء قاصراً عن حد اطمئنان المحكمة وثقتها بأن الواقعة قد جرت على الصورة التى زعمها ـ شاهدا الإثبات ليضيفا على الواقعة رداء الشرعية فيما اتخذاه من إجراءات القبض والتفتيش . ذلك أنه مما يجافى المنطق السائغ ويرفضه العقل أن يحتفظ المتهم بالمخدر المضبوط ممسكاً به فى راحته أثناء جلوسه ثم يلجأ متطوعاً فور مشاهدته للضابطين إلى التخلى الاختيارى عن المخدر والنهوض واقفاً للفرار . وكأنه يقدم لهما دليل إدانته بيده ويدعوهما إلى القبض عليه . وهو ما يستحيل أن يكون المتهم قد قصده أو سعى إليه الأمر الذى يضحى معه الاتهام المؤسس على أقوال الشاهدين المذكورين وما نسباه إلى المتهم من إقرار بإحراز المخدر والمطواة المضبوطتين محوطاً بالشك وبالتالى فإن المحكمة تعتد بإنكار المتهم مع ما تمسك به من دفاع وتطرح ما عداه من أدلة أفتقدت مناط الاطمئنان . ومن ثم فلا يجوز الاستناد إلى وجود فتات من المخدر دون الوزن بجيب بنطالون المتهم لأن هذا الإجراء والدليل المستمد منه متفرع من القبض الذى وقع باطلاً ولم يكن ليوجد لولا إجراء القبض الباطل . وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم ـ يتعين القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه إعمالاً لحكم المادة 304/1 قانون الإجراءات الجنائية ". وكان من المقرر أنه يكفى فى المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى تقضى بالبراءة مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الاتهام . وكانت المحكمة قد خلصت إلى ارتيابها فى أقوال شاهدى الإثبات وعدم الاطمئنان إليها ورجحت دفاع المتهم ـ على ما سلف بيانه وهو ما يدخل فى سلطتها بغير معقب عليها فى ذلك من محكمة النقض ـ فإن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم فى هذا الصدد يعد نعياً على تقدير الدليل وهو ما لا يجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن بطلان القبض لعدم مشروعيته ينبنى عليه عدم التعويل فى الإدانة على أى دليل يكون مترتباً عليه أو مستمداً منه وتقرير الصلة بين القبض الباطل وبين الدليل الذى تستند إليه سلطة الاتهام أياًما كان نوعه من المسائل الموضوعية التى يفصل فيها قاضى الموضوع بغير معقب مادام التدليل عليها سائغاً ومقبولاً ـ كما هو الحال فى الدعوى ، وكان إبطال القبض على المطعون ضده لازمه بالضرورة إهدار كل دليل انكشف نتيجة القبض الباطل ، وعدم الاعتداد به فى إدانته . ومن ثم فلا يجوز الاستناد إلى وجود فتات دون الوزن من مخدر الحشيش بجيب بنطلونه الذى عثر عليه وكيل النيابة المحقق أثناء تفتيشه للمطعون ضده لأن هذا الإجراء والدليل المستمد منه متفرع من القبض الذى وقع باطلاً ولم يكن ليوجد لولا إجراء القبض الباطل . لما كان ذلك ، وكانت القاعدة فى القانون أن ما بنى على الباطل فهو باطل ، وكان لا جدوى من تصريح الحكم ببطلان الدليل المستمد من العثور على فتات لمخدر الحشيش بجيب بنطلون المطعون ضده بعد إبطال مطلق القبض عليه، والتقرير ببطلان ما تلاه متصلاً به مترتباً عليه لأن ما هـــو لازم بالاقتضاء العقلى والمنطقى لا يحتاج إلى بيان . لما كان ما تقدم ، وكان ما أورده الحكم سائغاً ويستقيم به قضاؤه ، مما تنحسر عنه دعوى القصور فى التسبيب، وكان من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون حق ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأســباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 117 لسنة 1991 قســم كرموز( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 774 لسنة 1991 الإسكندرية ) بوصف أنه فى يوم 19 من يونيه سنة 1991 بدائرة قسم كرموز ـ محافظة الإسكندرية :أـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. ب ـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً من الأسلحة البيضاء " مطواة قرن غزال " وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 22 من سبتمبر سنة 1994 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المضبوطات عدا النقود . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23 من أكتوبر سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .