⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3615 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-9-27
ملخص / وقائع الدعوى: رشوة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى وربيع لبنــه. نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جرائم عدم إخطار مصلحة الضرائب عند بدء نشاطه فى تقسيم وتجارة الأراضى وعدم تقديمه إقراراً بأرباحه عن ذلك النشاط عن عامى 1982 و 1983 والتهرب من أداء الضريبة على أرباحه التجارية عن نشاطه سالف الذكر بإخفائه له قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه خلا من الإشارة إلى أن وزير المالية قد طلب رفع الدعوى الجنائية ، واستند فى قضائه بالبراءة على تقرير الخبير رغم أن نتيجته جاءت مجملة ومتناقضة مع الأسباب التى بنى عليها ، هذا إلى أن الحكم لم يعرض للدليلين المستمدين من تقريرى لجنة الفحص والإدارة العامة لمكافحة التهرب الضريبى بما ينبئ بأن المحكمة أصدرت حكمها دون تمحيص الدعوى والإحاطة بظروفها وأدلة الثبوت فيها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إنه لما كان من المقرر أنه لا جناح على محكمة الموضوع إذ هى أغفلت الإشارة فى حكمها إلى طلب وزير المالية أو من ينيبه بتحريك الدعوى الجنائية وذلك لأنه بيان متصل بالواقعة الجنائية فلا يلزم الإشارة إليه إلا فى الأحكام الصادرة بالإدانة دون تلك الصادرة بالبراءة كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ، هذا فضلاً عن أنه لا يجدى الطاعنة ما تثيره فى هذا الخصوص ، مادامت المحكمة قد نفت عن المطعون ضده التهم المسندة إليه ، ومن ثم فإن منعى الطاعنة فى هذا الصدد يكون غير منتج . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبالأدلة التى قام عليها الاتهام ووزانت بينها وبين أدلة النفى فداخلتها الريبة فى عناصر الإثبات وانتهت إلى عدم إدانة المطعون ضده ، وكان من المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه يكفى أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى يقضى له بالبراءة إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ـ كالحال فى الدعوى الراهنة ـ وكان الحكم قد بين أسانيد البراءة بما يحمل قضاءه، وكان لا يعيب الحكم أن تكون المحكمة قد أغفلت الرد على بعض أدلة الاتهام إذ أنها غير ملزمة فى حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت مادام أنها قد رجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك فى صحة عناصر الإثبات ولأن فى إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمناً أنها اطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن إليه إلى إدانة المطعون ضده . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فى ذلك شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية فى الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ، ولا تقبل مصادرة المحكمة فى هذا التقدير . وإذ كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى واستندت إلى رأيه الفنى فيما استخلصته واطمأنت إليه واطرحت فى حدود سلطتها التقديرية تقريرى لجنة الفحص والإدارة العامة لمكافحة التهرب الضريبى فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة فى ذلك أمام محكمة النقض مادام استنادها إلى تقرير الخبير سليماً لا يشوبه خطأ ، وهى غير ملزمة من بعد أن ترد استقلالاً على تقريرى لجنة الفحص والإدارة العامة لمكافحة التهرب الضريبى اللذين لم تأخذ بهما ، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً فى واقعة الدعوى وتقدير الأدلة مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأســباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 480 لسنة 1992 مركز الخانكة (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 45 لسنة 1994 بنها) بوصف أنه فى غضون الفتـرة من عام 1982 حتى عام 1987 بدائرة مركز الخانكة ـ محافظة القليوبية :1ـ بصفته ممولاً خاضعاً للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لم يخطر مصلحة الضرائب عند بدء مزاولته نشاط تقسيم وتجارة الأراضى خلال عامى 1982 و 1983 وذلك خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . 2ـ بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه المبينة قدراً بالأوراق عن نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة خلال السنوات من 1982 حتى 1987 وذلك باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية بأن أخفى هذا النشاط عن علم مصلحة الضرائب خلال عامى 1982 و 1983 وقدم إقراراته الضريبية خلال السنوات من 1984 حتى 1987 بالاستناد إلى دفاتر وسجلات وحسابات مصطنعة مع تضمينها بيانات تخالف ما هو ثابت لديه فعلاً من دفاتر وحسابات أخفاها عن علم مصلحة الضرائب وذلك على النحو المبين بالأوراق. 3ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن أرباحه عن نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة خلال عامى 1982 و 1983 وذلك خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً .وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 11 من ديسمبر سنة 1994 عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 29 من يناير سنة 1995 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .