⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3538 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-9-27
ملخص / وقائع الدعوى: إصابة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ومحمود مكى نواب رئيس المحكمة ومحمد خالد عبد العزيز . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الإصابة الخطأ قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه خلا من الأسباب التى بنى عليها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيان واقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً كافياً مما جاء بمحضر الضبط وأن المتهم لم يحضر جلسة اليوم ولم يدفع ما أسند إليه بثمة دفع أو دفاع مقبول ومن ثم يتعين معاقبته طبقاً لمواد الاتهام عملاً بنص المادة 304/ 2 إ.ج ". وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك مجرد قوله " وحيث أن المحكمة تطمئن إلى ثبوت الاتهام إلى المتهم مما ثبت بالأوراق أنه اصطدم بالسيارة قيادة المجنى عليه من الخلف حال وقوفها على يمين الطريق الأمر الذى يشكل معه صورة الإهمال والرعونة وعدم الاحتراز وهو الأمر المتوفر لعقابه عملاً بالمادة 304 /2 إ.ج ". لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة ، حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ ، وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز فى الجرائم غير العمدية ، وأنه يجب لسلامة القضاء بالإدانة فى جريمة الإصابة الخطأ ـ حسبما هى معرفة به فى المادة 244 من قانون العقوبات ـ أن يبين الحكم كنه الخطأ الذى وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والإصابة بحيث لا يتصور وقوع الإصابة بغير هذا الخطأ وكان عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة وإن أمكن اعتباره خطأ مستقلاً بذاته فى جريمة الإصابة الخطأ إلا أن هذا مشروط بأن تكون هذه المخالفة هى بذاتها سبب الحادث بحيث لا يتصور وقوعه لولاها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ اتخذ من مجرد ما قال به من اصطدام الطاعن بالسيارة قيادة المجنى عليه من الخلف حال وقوفها على يمين الطريق ما يوفر الخطأ فى جانبه ، دون أن يبين وقائع الحادث وموقف المجنى عليه ومسلكه فى قيادة سيارته وسبب وقوفه بها على يمين الطريق إبان ذلك ، ليتسنى ـ من بعد ـ بيان مدى قدرة الطاعن فى الظروف التى وقع فيها الحادث على تلافى إصابة المجنى عليه ، وأثر ذلك على قيام ركنى الخطأ ورابطة السببية أو انتفائها ، فضلاً عن أنه خلا من الإشارة إلى بيان إصابات المجنى عليه ، وفاته أن يورد مؤدى التقرير الطبى الموقع عليه ، فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بياناً كافياً يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى. لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة . فلهــذه الأســباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 3271 لسنة 1997 مركز زفتى بوصف أنه فى يوم 20 من فبراير سنة 1997 بدائرة مركز زفتى ـ محافظة الغربية: ـ أولاً : تسبب بإهماله ورعونته وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح فى إصابة ............. بقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فاصطدم به ونشأ عن ذلك إصابته المبينة بالتقرير الطبى المرفق ونكل وقت الحادث عن مساعدته أو طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك . ثانياً : وهو قائد سيارة وقع منه حادث نشأ عنه إصابة أحد الأشخاص لم يهتم بأمر المصاب ولم يبلغ أقرب رجل شرطة بالحادث فور وقوعه . ثالثاً : قاد مركبة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر . وطلبت عقابه بالمادة 244 / 1، 2 من قانون العقوبات والمواد 1 ،3، 4، 67، 74، 77، 78، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973. ومحكمة جنح مركز زفتى ـ قضت غيابياً فى 12 من يوليو سنة 1997 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه . عارض وادعى المجنى عليه مدنياً قبله بإلزامه أن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت وقضى فى 18 من أكتوبر سنة 1997 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنف وقيد استئنافه برقم 29167 لسنة 1997 طنطا. ومحكمة طنطا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 6 من ديسمبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بتغريم المتهم مائتى جنيه والتأييد فيما عدا ذلك. فطعن الأستاذ/ ............. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه. وبجلسة 18 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة.