⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3458 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-9-27
ملخص / وقائع الدعوى: إصابة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ورفعت حنـــا ومحمود مكى وربيع لبنـــــه. نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل والإصابة الخطأ وإتلاف منقول بإهمال قد انطوى على خطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه لم يستظهر الخطأ الذى نسبه إلى الطاعن بأسباب سائغة فقد تساند فى ذلك على أقوال المجنى عليه .......................... بالرغم من وجود مصلحة له فى أداء تلك الشهادة وجاءت أقواله متناقضة مع بعضها ومع أقوال باقى الشهود التى التى أيدت وقوع الخطأ فى جانب المتهم الآخر بدلالة أقوال الأخير ـ التى اطرحها بما لا يسوغ ـ وإصابة الطاعن وتلفيات سيارته ، ودون أن تبين المحكمة أسباب اطمئنانها لأقوال الشاهد سالف الذكر أو اطراحها لأقوال باقى الشهود وتلك الدلائل وأثرها فى توافر أو عدم توافر ركن الخطأ فى حق الطاعن ، هذا إلى جانب قصور الحكم فى استظهار رابطة السببية، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائى وما أضافه إليها من أسباب قد دلل على توافر ركن الخطأ فى جانب الطاعن والمتهم الآخر متمثلاً فيما جاء بأقوال الأخير وأقوال شهود الواقعة (المجنى عليهم ) ـ خلافاً لما ينعى به الطاعن ـ بالإضافة لما جاء بأقوال المجنى عليه .............ومعاينة مكان الحادث من أن كلاً من الطاعن والمتهم الآخر اجتاز بالسيارة قيادته سيارة أخرى أمامه دون التأكد من خلو الطريق فى الاتجاه المقابل بما يسمح بتخطى السيارة التى أمامه حال هطول الأمطار مما أدى إلى اصطدام سيارتيهما مواجهة ووقوع الحادث الذى أودى بحياة أحد المجنى عليهم وإصابة الآخرين . لما كان ذلك ، وكان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبة جنائياً ومدنياً، وتقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر مما يتعلق بموضوع الدعوى تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادام تقديرها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة ، وكان الحكم قد خلص فى منطق سائـغ وتدليل مقبول ـ بما لا ينازع الطاعن فى صحيح مأخذه من الأوراق ـ إلى ما يوفر ركن الخطأ وعلاقة السببية بينه وبين الضرر فى حق الطاعن ، ولا ينال من مسئوليته أن يكون الخطأ الذى أدى إلى وقوع الحادث مشتركاً بينه وبين المتهم الآخر مادام أن خطأ الآخر لا ينفى خطأه هو ولا يستغرقه ـ وهو الحال فى الدعوى ـ إذ أن تعدد الأخطاء الموجبة لوقوع الحادث ـ وعلى ما سلف البيان ـ توجب مساءلة كل من أسهم فيه أياً كان قدر الخطأ المنسوب إليه يستوى فى ذلك أن يكون سبباً مباشراً أو غير مباشر فى حصوله . وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ـ كما هو الحال فى الدعوى الماثلة ـ كما أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تــراها وتقــدره التقدير الذى تطمئن إليه ، ولها أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة ، وكان الطاعن لا ينازع فى صحة ما نقله الحكم من أقوال الشاهد .............، فإن تناقض روايته فى بعض تفاصيلها أو مع أقوال غيره من الشهود ـ بفرض قيامه ـ لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته مادام استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، ومن ثم فإنه لا يكون ثمة محل لتعييب الحكم فى صورة الواقعة التى اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا فى تعويله على أقوال الشاهد السابق بدعوى وجود مصلحة له وتضارب أقواله فى بعض تفاصيلها أو مع أقوال بعض الشهود ، ويضحى ما يثيره الطاعن بكل ما تقدم محض محاولة لإعادة الجدل فى موضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر فى أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها وفى إغفالها بعض أقوال الشهود أو بعض الوقائع ما يفيد ضمناً اطراحها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التى اعتمدت عليها فى حكمها من غير أن تكون ملزمة بتبرير ذلك ، ومن ثم فإن النعى على الحكم بإغفاله لبعض الوقائع أو لأقوال بعض الشهود التى تعارضت أقوالهم مع أقوال الشاهد............. والمؤيدة لدفاع المتهم يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه من بيان واقعة الدعوى يتحقق به معنى الارتباط الوارد فى الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات إذ أن عبارة الحكم تفيد أن جرائم القتل والإصابة الخطأ وإتلاف منقول بإهمال قد نشأت جميعاً عن فعل واحد ، وهو ما كان يقتضى إعمال أحكام تلك المادة أيضاً بالنسبة للجريمة الأخيرة والاكتفاء بتوقيع عقوبة الجريمة الأشد وهى عقوبة جريمة التسبب خطأ فى إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص ـ التى أوقعها الحكم على سائر الجرائم الأخرى ـ دون غيرها من العقوبات المقررة للجرائم الثلاث الأخرى المرتبطة . ولما كان الحكم قد خالف هذا النظر وقضى فضلاً عن عقوبة جريمة الإصابة الخطأ بعقوبة مستقلة عن جريمة إتلاف منقول بإهمال ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء عقوبة الغرامة وقدرها خمسون جنيهاً المقضى بها عن التهمة الأخيرة المسندة للطاعن عملاً بالحق المخول للمحكمة بالفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ورفض الطعن فيما عدا ذلك. لما كان ما تقدم ، وكان الخطأ الذى تردى فيه الحكم وإن اتصل بالمحكوم عليه الآخر إلا أنه لا يفيد من تصحيح الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن طرفاً فى الخصومة الاستئنافية التى صدر فيها ذلك الحكم ، ومن ثم لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره. فلهــذه الأســباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه نقضاً جزئياً بإلغاء عقوبة الغرامة المقضى بها عن التهمة الرابعة ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 333 لسنة 1996 مركز السنطة بوصف أنه وآخر فى يوم 5 من يناير سنة 1996 بدائرة مركز السنطة ـ محافظة الغربية: 1ـ : تسببا خطأ فى إصابة كل من ............. و.............و.............و.............و............. و............. وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما ورعونتهما وعدم مراعاتهما للقوانين واللوائح على النحو المبين بالأوراق . 2ـ تسببا خطأ فى وفاة .............وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما وعدم احترازهما وعدم مراعاتهما للقوانين واللوائح على النحو المبين بالأوراق . 3ـ تسبب كل منهما خطأ فى إصابة الآخر وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما وعدم احترازهما وعدم مراعاتهما للقوانين واللوائح على النحو المبين بالأوراق. 4ـ تسبب كل منهما بإهماله فى إحداث التلفيات المبينة بالمحضر بسيارة الآخر . وطلبت عقابهما بالمواد 238 /1 ، 244/ 1، 3، 378 /6 من قانون العقوبات . وادعى المجنى عليهم مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما أن يؤديا لهم مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح مركز السنطة ـ قضت حضورياً للأول وغيابياً للثانى فى 21 من مايو سنة 1996 عملاً بمواد الاتهام بحبس كل منهما ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لكل منهما عن التهم الثلاثة الأولى وتغريم كل منهما مائة جنيه عن التهمة الرابعة وإلزامهما بأن يؤديا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. عارض المحكوم عليه الثانى وقضى فى 22 من يوليو سنة 1997 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه . استأنف وقيد استئنافه برقم 21151 لسنة 1997 طنطا . ومحكمة طنطا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 30 من نوفمبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالاكتفاء بحبس المتهم لمدة أسبوع عن التهم الثلاثة الأولى للارتباط وبتغريمه مبلغ خمسين جنيهاً عن التهمة الرابعة والتأييد فيما عدا ذلك . فطعن الأستاذ/ ............. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه . وبجلسة 7 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .