الطعن رقم 1980 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-9-27
ملخص / وقائع الدعوى:
إقامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ومحمود مكى
نواب رئيس المحكمة
ومدحت دغيــــم .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إنه وإن كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى معارضة الطاعن الاستئنافية ـ فى حكم حضورى اعتبارى ـ بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه ، دون أن يثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور فى الجلسة التى صدر فيها الحكم فى استئنافه ، مما كان لازمه القضاء ـ على مقتضى الفقرة الثانية من المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية ـ بعدم قبول معارضته الاستئنافية ، إلا أنه لما كان الحكم المطعون فيه قضى فى شكل المعارضة بقبولها وفصل فى موضوع الدعوى، ولم تطعن النيابة العامة بطريق النقض فى الحكم لما وقع فيه من الخطأ القانونى وطعن فيه المحكوم عليه وحده بعد أن اكتسب حقاً فى نظر الموضوع ، فإنه لا محل لما تثيره نيابة النقض فى مذكرتها من أن الحكم الاستئنافى الغيابى أصبح بمنأى عن الطعن الماثل لأنه فصل وحده فى موضوع الدعوى دون الحكم المطعون فيه الذى أخطأ فى تطبيق القانون بقبوله المعارضة شكلاً ، لأن ذلك القضاء فى شكل المعارضة بقبولها يجب احترامه بعد أن حاز قوة الأمر المقضى .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التعدى على أرض مملوكة لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة " هيئة قناة السويس " بإقامة إنشاءات عليها والانتفاع بها قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأن الخبير الذى ندبته محكمة ثانى درجة قد أثبت أن الطاعن يضع يده على الأرض محل الجريمة بطريق الانتفاع من هيئة الأملاك الزراعية المالكة لتلك الأرض وقدم لذات المحكمة المستندات الدالة على سداده مقابل الانتفاع مما يبيح له البناء عليها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه تعدى على أرض مملوكة لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة " هيئة قناة السويس " وذلك بإقامة إنشاءات عليها والانتفاع بها وطلبت النيابة العامة معاقبته بالمادة 372 مكرراً /1 من قانون العقوبات وكانت المادة سالفة الذكر والمضافة بموجب القانون رقم 34 لسنة 1984 قد جرى نصها على أنه :" كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيرى أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأية جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألفين من الجنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجانى برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبان أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته فضلاً عن دفع قيمة ما عاد من منفعة ". وكان البين من صريح عبارات نص المادة سالف الذكر ووضوح لفظها أن أفعال التعدى على العقارات المملوكة للدولة والواردة حصراً بالمادة سالفة الذكر يجب أن تكون قائمة على غصب تلك العقارات ، دلالة ذلك ما نصت عليه من وجوب الحكم برد العقار المغتصب أما إذا كانت أفعال التعدى قد وقعت ممن يحوز تلك العقارات أو يضع اليد عليها بسند قانونى فإنه لا يعد غاصباً ولا تسرى فى شأنه أحكام المادة 372 مكرراً سالفة الذكر ولا يعدو ما وقع منه من أفعال مخالفة لشروط وضع يده عليها أو حيازته لها وهى بهذه المثابة ليست إلا إخلالاً بالتزام مدنى تطبق فى شأنه القواعد المقررة فى القانون المدنى . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التى استند إليها وأن يبين مؤداها بياناً كافياً يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة . وكان الحكم الابتدائى قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله :" حيث إن واقعات الدعـوى تتخلص فيما أثبت بالمحضر من أن المتهم قد قام بارتكاب تلك الافعال المبينة بذلك المحضر حيث إن التهمة ثابتة فى حق المتهم ثبوتا كافياً فضلاً عن أنه لم يدفع التهمة بثمة دفاع مقبول ومن ثم يتعين عقابه بمواد عملاً بالمادة 304/أ.ج حيث إن المحكمة لا تطمئن إلى الخطاب المرسل من حى الجناين المقدم بما فعله المسئولين بهيئة قناة السويس ومقاول رخصة الطلب المقدم من المتهم لعدم تقديم مستندات من قبل الهيئة تعطى قطعة الأرض ومن ثم يكون المتهم قد ارتكب النموذج الإجرامى المؤثم بمواد القيد والوصف". كما يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أفصح عن تأييده للحكم الابتدائى للأسباب التى بنى عليها أضاف قوله :" إذ إن الثابت من أوراق الدعوى خاصة خطاب حى الجناين الواقع بدائرته أرض التداعى أن الأرض هى المملوكة لهيئة قناة السويس وأن الحى رفض الترخيص للمتهم بالبناء كما أن المتهم ذاته قد أقر فى مذكرة استئنافية أن الأرض كان ينتفع بها آخر بموافقة هيئة قناة السويس وأنه اشتراها منه الأمر الذى يثبت معه علم المتهم بأن الأرض مملوكة للهيئة وقد ارتكب الفعل المادى المكون للجريمة بإقامة بناء عليها حسبما هو ثابت من تقرير الخبير الأمر الذى تتوافر معه جريمة التعدى بالبناء عن أرض الهيئة وهو الأمر الذى يكون معه الحكم المستأنف قد صادف صحيح الواقع والقانون جديراً بالتأييد ". لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائى أو ما أضاف إليه من أسباب أخرى قد خلا من بيان واقعة الدعوى واقتصر فى بيان الدليل بالإحالة إلى محضر الضبط وتقرير الخبير دون أن يورد مؤداهما ووجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة بطريقة وافية ولم يستظهر شروط انطباق نص المادة 372 مكرراً فى حق الطاعن على النحو سالف البيان فإنه يكون معيباً بالقصور الذى له وجه الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو ما يتسع له وجه الطعن مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وتقول كلمتها فى شأن ما يثيره الطاعن بوجه طعنه. لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث باقى ما يثيره الطاعن .
فلهــذه الأســباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة السويس الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 816 لسنة 1995 قسم الجناين بوصف أنه فى يوم 24 من يوليو سنة 1994 بدائرة قسم الجناين ـ محافظة السويس: ـ تعدى على أرض مملوكة لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة (هيئة قناة السويس) وذلك بإقامة إنشاءات عليها. وطلبت عقابه بالمادة 372 مكرر أ/1 من قانون العقوبات . وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح قسم الجناين ـ قضت حضورياً فى 5 من نوفمبر سنة 1995 عملاً بمادة الاتهام بتغريم المتهم ألف جنيه ورد العقار المغتصب وإزالة ما عليه من منشآت على نفقته وبأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية بصفته مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف وقيد استئنافه برقم 4568 لسنة 1995 السويس.
ومحكمة السويس الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً اعتبارياً فى 13 من يوليو سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
عارض وقضى فى 18 من أكتوبر سنة 1997 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ/ .............المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 11 من ديسمبر سنة 1997 موقعاً عليها من الأستاذ/ ............. المحامى .
وبجلسة 8 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .