⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7780 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-10-11
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ورفعــت حنا وربيع لبنــــة نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة فى القانون ، قد انطوى على خطأ فى تطبيق القانون وفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه انتهى إلى صحة استيقاف الطاعن والقبض عليه وتفتيشه استناداً إلى مجرد قول ضابط الواقعة بتواجد الطاعن حاملاً حقيبة بأحد أركان محطة أتوبيس أسيوط فى ساعة متأخرة من الليل مع أن ذلك لا يتنافى مع طبائع الأمور ومكان الضبط ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله أنها " تتحصل فيما أثبته الرائد................. رئيس مباحث فرع النقل والمواصلات ـ فرع أسيوط ـ بمحضره المؤرخ 14/4/2002 الساعة الثانية عشر والنصف صباحاً من أنه وأثناء تواجده بمحطة أتوبيس أسيوط لملاحظة الحالة الأمنية وبرفقته قوة من أفراد الشرطة السريين شاهد المتهم يتواجد منفرداً بأحد أركان المحطة حاملاً حقيبة فتوجه إليه للاستعلام عن شخصيته وما أن اقترب منه لسؤاله عن تحقيق شخصيته حتى ارتبك مقرراً أنه لا يحمل إثبات شخصية فسأله عما تحويه الحقيبة التى يحملها طالباً منه فتحها ، فقام المتهم بفتحها طواعية واختياراً فتبين أن بداخلها لفافتين ورقيتين يظهر منهما نبات البانجو المخدر كان يحرزها بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى ." وقد سرد الحكم أقوال ضابط الواقعة وشاهدها الوحيد بما يتطابق مع هذا التصوير ، ثم عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان الاستيقاف والقبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه ـ بعد أن أورد بعض المبادئ القانونية ـ بقوله:"ولما كان ذلك ، وكان الثابت من شهادة شاهد الإثبات التى تطمئن إليها المحكمة أن المتهم كان يقف بأحد أركان محطة الأتوبيس وفى ساعة متأخرة من الليل وبتوجه شاهد الإثبات نحوه للاستعلام عن شخصيته بدت عليه علامات الارتباك ، الأمر الذى يدل على أن المتهم قد وضع نفسه طواعية واختياراً فى موضع الريب والظنون ، مما أعطى الحق قانوناً لمأمور الضبط القضائى لاستيقافه للتحقق من شخصيته ، فتبين أنه لا يحمل إثبات شخصيته ، وعند قيام ضابط الواقعة بالشروع لاصطحاب المتهم إلى ديوان الفرع قام بتفتيشه وقائياً سائلاً إياه عما تحويه الحقيبة التى يحملها طالباً منه فتحها للتأكد من عدم وجود ثمة أسلحة أو أدوات أخرى للحيلولة دون اعتدائه على أفراد القوة من أفراد الشرطة ، فقام المتهم بفتح الحقيبة طواعية واختياراً فتم ضبط اللفافتين الورقيتين اللتين تحويان المخدر المضبوط ، ومن ثم فإن حالة التلبس بالجريمة تكون قد تحققا اثر الاستيقاف الصحيح قانوناً بما يبيح لشاهد الإثبات مأمور الضبط القضائى القبض على المتهم ، الأمر الذى يبين من جماعة أن استيقاف المتهم وضبطه والمخدر المضبوط قد جاء متفقاً وصحيح القانون ، ومن ثم فإن الدفع ببطلان الاستيقاف والقبض وما تلاهما من إجراءات يضحى فى غير محله متعيناً رفضه ." لما كان ذلك ، وكانت المادتان 34 ، 35 من قانون الإجراءات الجنائية ـ المعدلتين بالقانون رقم 73 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين ـ لا تجيز لمأمور الضبط القضائى أن يقبض على المتهم الحاضر إلا فى أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه ، وقد خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم فى الحالات التى يجوز فيها القبض عليه قانوناً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه ، وكان سند إباحة التفتيش الوقائى هو أنه إجراء تحفظى يسوغ لأى فرد من أفراد السلطة المنفذة لأمر القبض القيام به درءاً لما قد يحتمل من أن يلحق المتهم أذى بشخصه من شئ يكون معه أو أن يلحق مثل هذا الإذن بغيره ممن يباشر القبض عليه ، فإنه بغير قيام مسوغ القبض القانونى لا يجوز لمأمور الضبط القضائى القيام بالتفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق أو كإجراء وقائى . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 50 من القانون رقم 143 لسنة 1994 فى شأن الأحوال المدنية قد أوجبت على كل مواطن تقديم بطاقته الشخصية إلى مندوبى السلطات العامة متى طلب إليه ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 68 من القانون ذاته قد عاقبت كل مخالف لذلك النص بعقوبة الغرامة التى لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد عن مائتى جنيه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط فتش الطاعن لما طلب إليه تقديم بطاقته الشخصية ولم يقدمها ، وكانت هذه الجريمة ليست من الجنايات ولا الجنح التى تبرر القبض والتفتيش ، مما كان لازمه عدم جواز قيام الضابط بالقبض على الطاعن وتفتيشه وقائياً ، فإن الحكم إذ خالف هذا النظر وجرى قضاؤه على صحة هذين الاجرائين يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ، أما ما نقله الحكم عن الضابط من أن الطاعن فتح الحقيبة طواعية فإنه لا يتحقق به معنى الرضاء بالتفتيش ، ذلك بأن ما وصفه الضابط بالطواعية إنما هو فى حقيقته انصياع من الطاعن لأمره إياه بفتح الحقيبة ولا يتحقق به معنى الرضا المعتبر فى القانون ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه قانوناً عدم تعويل الحكم بالإدانة على أى دليل مستمد منهما ، وبالتالى لا يعتد بشهادة من قام بهذين الإجرائين الباطلين ، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سوى المستمد من أقوال الضابط الذى قام بالقبض على الطاعن وتفتيشه على نحو يخالف القانون ، فإنه يتعين القضاء ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، وبمصادرة نبات الحشيش المخدر المضبوط عملاً بالفقرة الأولى من المادة 42 من قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وببراءة الطاعن مما أسند إليه وبمصادرة المخدر المضبوط .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 6993 لسنة 2002 قسـم أول أسيوط( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1258 لسنة 2002 أسيوط) بوصف أنه فى يوم 14 من إبريل سنة 2002 بدائرة قسم أول أسيوط ـ محافظتها:ـ حاز بقصد الاتجار نباتاً مخدراً "القنب الحشيش "فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً.وأحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكـورة قضت حضورياً فى 10 من نوفمبر سنة 2002 عملاً بالمواد 29، 38/ 1، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من نوفمبر سنة 2002 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى الأول من يناير سنة 2003 موقعاً عليها من الأستاذ/................. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .