الطعن رقم 7585 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-9-27
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ومحمود مكى
نواب رئيس المحكمة
ومدحت دغيــم .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاستيلاء بغير حق على مال مملوك للدولة قد شابه القصور فى البيان ذلك بأنه أجمل واقعة الدعوى دون أن يستظهر أركان الجريمة التى دانه بها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بقوله إنه :" ضبط المتهم ...............وشهرته............... مهندس الديكور بمدرسة الضبعية الإعدادية المهنية على الدرجة الثالثة الوظيفية استولى على تيار كهربائى من الشبكة العمومية لتشغيل ورشة أحذية بمنزلة بالضبعية نجع التراكى بلغ قيمته أربعة آلاف ومائتين وثمانين جنيهاً وأربعين قرشاً والمملوك لشركة كهرباء جنوب الصعيد " وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على تلك الصورة فى حق المتهم أدلة مستمدة من أقوال الشهود ومما ورد بكتاب قسم شرطة كهرباء الأقصر ، ثم خلص إلى إدانته بوصف أنه فى يوم سابق على يوم 17/5/1995 بدائرة مركز أرمنت بمحافظة قنا :" بوصفه موظفاً عاماً (مدرس بمدرسة الضبعية الاعدادية المهنية) استولى بغير حق على التيار الكهربائى المبين قيمته آنفا والمملوك لشركة كهرباء جنوب الصعيد على النحو المبين بالتحقيقات " وأوقـع عليـه العقوبـة المقـررة لها فى المواد 113/،118، 119/أ، 119 مكرر/أ من قانون العقوبات مع إعمال نص المادة 17 منه ، تأسيساً على إن الأركان القانونية لجناية الاستيلاء المنصوص عليها فى المادة 113 سالفة الذكر التى دانه الحكم بها تتحقق متى استولى الموظف العام ـ أو من فى حكمه ـ على مال للدولة أو لإحدى الهيئات أو المؤسسات العامة أو الشركات أو المنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم فى مالها بنصيب ما ، بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة ، بنية تملكه وتضييع المال على ربه ، وذلك حتى ولو لم يكن هذا المال فى حيازته أو لم يكن الجانى من العاملين بتلك الجهات أو لم يكن لسلطان وظيفته أى أثر فى تمكينه من الاستيلاء على هذا المال . لما كان ذلك ، وكانت هذه الجريمة ليست إلا صورة من صور استغلال الوظيفة العامة وأساس تجريمها مرجعه إلى أن الوظيفة هى التى هيأت للموظف الاستيلاء على مال الدولة ، وليس مجرد أن سلوكه يتنافى مع ما يتعين أن يتحلى به الموظف من صفة الأمانة والمحافظة على مال الدولة ، آية ذلك النص على هذه الجريمة فى باب (اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر) بين طائفة من جرائم استغلال سلطان الوظيفة ، وهو ما يقتضى أن تكون الوظيفة قد سهلت بأى قدر للجانى سبيل الاستيلاء على مال الدولة فاستغل ما أتاحته له وظيفته للاستيلاء على مالها ، أما إذا تخلفت هذا الشرط ولم يكن لوظيفة الجانى أى أثر فى وقوع الجريمة فلا مناص من تطبيق القواعد العامة واعتبار الواقعة سرقة أو نصبا بحسب الأحوال ، ولو صح القول بأن أساس تشديد العقاب فى هذه الجريمة هو مجرد أن سلوك الجانى يتنافى مع ما يتعين أن يتحلى به الموظف من صفة الأمانة والمحافظة على مال الدولة لكان حرياً بالمشرع تشديد العقاب عليه فى سائر الجرائم التى تقع على مال الدولة كتعطيل المواصلات أو الإتلاف العمدى وغير ذلك من الجرائم التى لم يفرق فى العقاب عليها بين الموظف العام وسواه. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يتطرق إلى بحث أثر وظيفة الطاعن فى تمكينه من سرقة التيار الكهربائى مما يعجز هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ عن مراقبة صحة تطبيق القانون ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون والإعادة .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات قنا لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 6190 لسنة 1997 مركــز أرمنت( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 633 لسنة 1997 قنا ) بوصف أنه فى يوم 3 من يونيه سنة 1995 بدائرة مركز أرمنت ـ محافظة قنا :ـ بصفته " موظفاً عاماً " مدرس بمدرسة الضبعية الإعدادية " استولى بغير حق على التيار الكهربائى المملوك لشركة كهرباء جنوب الصعيد والبالغ قيمته 400ر 4282 " أربعة آلاف ومائتين واثنين وثمانين جنيهاً وأربعمائة مليماً وذلك على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 22 مـن نوفمبر سنة 1999 عملاً بالمواد 113/1 ، 118 ، 119/أ ، 119 مكرراً /أ من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبعزله من وظيفته وبتغريمه مبلغ أربعة آلاف جنيه ومائتان واثنان وثمانون جنيهاً وأربعون قرشاً وبإلزامه برد مبلغ مساو لذلك المبلغ .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من نوفمبر سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 19 من يناير سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ/ ............... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .