الطعن رقم 1844 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-10-25
ملخص / وقائع الدعوى:
إصابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ومحمـود مكـى .
نواب رئيس المحكمة
ومحمد خالد عبد العزيز .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد المنعم مسعد .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الإصابة الخطأ وقيادة سيارة بحالة تعرض الأشخاص والأموال للخطر والإتلاف بإهمال قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يبين الواقعة بياناً تتحقق به الجرائم التى دانه بها بكافة أركانها ، وعول على أقوال المجنى عليهم وحدها، وقضى بإدانته رغم خلو الأوراق من معاينة لمكان الحادث وفحص السيارتين المتصادمتين فحصاً فنياً ، هذا إلى أن محكمة ثانى درجة لم تجبه إلى طلبه الوارد بمذكرته المقدمة أمام محكمة أول درجة بسماع أقوال المجنى عليهم ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كاف فى تفهم الواقعة وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة بما تتوافر به الجرائم التى دان الطاعن بها ، وكان الحكم قد بين ـ خلافاً لما يزعمه الطاعن ـ مؤدى الأدلة التى عول عليها ، وكانت العبرة فى المحاكمات الجنائية هى باقتناع القاضى ـ بناء على الأدلة المطروحة ـ بادانة المتهم أو ببراءته ، فلا يصح مطالبته بالاخذ بدليل معين ، إذ جعل القانون من سلطة أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أى بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص ، فإن كل ما يثيره الطاعن ـ فى هذا الخصوص ـ ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان النعى بخلو الأوراق من معاينة محل الواقعة وتقرير فحص فنى لكل من السيارتين المتصادمتين لا يعدو أن يكون تعيبباً للتحقيق الذى جرى فى المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة ثانى درجة أن الطاعن لم يطلب سماع شهود فإنه يعتبر متنازلاً عنه بفرض صحة ما يزعمه عن تمسكه به فى مذكرة مقدمة أمام محكمة أول درجة ، مما يكون معه النعى على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا محل له ، ويكون الطعن برمته على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . بيد أنه لما كان الحكم المطعون فيه قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن جريمتى الإصابة الخطأ وإتلاف السيارة التى اصطدم بها على الرغم مما تبنئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن الجريمتين وقعتا وليدتا نشاط إجرامى واحد يتحقق به الارتباط الذى لا يقبل التجزئة الذى عناه الشارع بالحكم الوارد فى الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهى العقوبة المقررة للجريمة الأولى ، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضى بها عن التهمة الثانية المسندة للطاعن عملاً بالحق المخول للمحكمة بالمادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضى بها عن التهمة الثانية وبرفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 7410 لسنة 1996 مركــز قليوب ـ بوصف أنه فى يوم 20 من يوليو سنة 1996 بدائرة مركز قليوب ـ محافظة القليوبية : 1ـ تسبب خطأ فى إصابة كل من 1ـ................. 2ـ ................. 3ـ ................. 4ـ ................. وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة ينجم عنها الخطر فاصطدم بالمجنى عليهم وأحدث بهم الإصابات الواردة بالتقارير الطبية المرفقة 2ـ تسبب خطأ بإهماله فى إتلاف السيارة رقم 31096 أجرة قليوبية والمملوكة لعبد الرحمن عثمان على النحو المبين بالأوراق 3ـ قاد سيارته بحالة ينجم عنها الخطر . وطلبت عقابه بالمادتين 244 ، 378 /6 من قانون العقوبات والمواد 1 ،3 ،4، 63 /1، 77 ،78 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210 لسنة 1980 والمادتين 2 ، 16 من اللائحة التنفيذية .
وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز قليوب ـ قضت حضورياً فى 30 من إبريل سنة 1997 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ عن التهمتين الأولى والثالثة وتغريمه خمسين جنيهاً عن الثانية وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف وقيد استئنافه برقم 6981 لسنة 1997 بنها .
ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 11 من يونيه سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ/................. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من يناير سنة 1998 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ................ المحامى .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .